أبرز الأخبار

التسوية الرئاسية تصطدم بتعطيل “حزب الله”

“ليبانون ديبايت”

يشي واقع الأمور وراء الكواليس الديبلوماسية باستقرار الشغور الرئاسي في المدى الزمني المنظور، وهو ما عكسه البيان الأخير الصادر عن سفراء اللجنة الخماسية المعنية بالإستحقاق الرئاسي، على أثر اجتماعهم الأخير في السفارة الأميركية في عوكر، ولا سيّما في ما يتعلق بالبند الرئيسي المهم الذي يتعلّق بانتخاب رئيس للجمهورية، وبأنهم قرّروا القيام بخطوة باتجاه مطالبة الرئيس نبيه بري بحوار يسبق انتخاب رئيس الجمهورية كان قد طالب به ورفضته معظم الكتل النيابية المعارضة.

وقد لاحظ الكاتب والمحلل السياسي علي حمادة في هذا البيان “إشارة واضحة بأن لا مانع من مشاورات وليس الحوار، بمعنى مشاورات محدودة النطاق والمدة، وهي عملياً حوار، لأن هذا هو وصف آخر للحوار، عبر استبداله بكلمة أخرى مكان كلمة الحوار التي تثير الحساسية”.

وفي حديثٍ ل”ليبانون ديبايت”، يوضح المحلل حمادة أن “هذا الحوار غير مرتبط أيضاً بنتائج، كما أن هدفه هو الذهاب نحو جلسة إنتخابية مفتوحة في البرلمان، وبالتالي، لم يرد في هذا بيان السفراء أي ذكر للنتائج التي يجب أن تصدر عن هذه المشاورات المحدودة النطاق والمدة، وتكون شرطاً للإنتخاب”.

ورداً على سؤال حول مدى فاعلية بيان سفراء “الخماسية” لجهة إحداث أي خرق في المواقف من الحوار الرئاسي، يشير حمادة إلى أنه من الواضح أن البيان يتحدث عن أن “المشاورات تُختتم ويذهب النواب إلى جلسة إنتخابية مفتوحة في المجلس النيابي، مع دورات متعدّدة حتى انتخاب الرئيس العتيد للجمهورية، وهو ما يؤكد الدعوة لكل الأطراف، لا سيّما للثنائي الشيعي، وكذلك إنها دعوة للمعارضة للقبول بمشاورات أو نوع من الحوار تحت مسمّى المشاورات المحدودة النطاق والمدة، في مقابل أن تكون محدودة في النطاق وفي المدة، وأن لا يكون انتخاب الرئيس وفتح المجلس النيابي مجدداً، مربوطاً بنتائج هذه المشاورات، أي إذا لم يتمّ الإتفاق على إسم موحّد وذهب كل طرف إلى التمسّك بمرشحه، ففي كل الأحوال يُفتح مجلس النواب لجلسة إنتخابية مفتوحة بدورات متعدّدة ومتتالية حتى انتخاب الرئيس”.

وانطلاقاً ممّا تقدم، فإن “اللجنة الخماسية قدّمت تسويةً من الممكن اعتبارها كحلٍ وسط بين الثنائي الشيعي والمُصَمِّم على الحوار، والمعارضة الرافضة لهذا الحوار.”

وعليه، يلمس حمادة “إيجابيةً” في البيان المذكور، الذي “يحاول أن يفتح الطريق، ولكن، لن تكون انتخابات رئاسية ولن يكون هناك أي تقدم على هذا الصعيد لأن حزب الله لا يزال مصراً على سليمان فرنجية، وسيبقى يعطِّل حتى ولو كان هناك مشاورات أو حوار، وسوف يستمر التعطيل لأن الحزب قرّر التعطيل”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى