أخبار محلية

الوقت حان لتطيير “الرؤرس الحامية” من التيار… أسماء على لوائح انتظار الفصل

يعتقد رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل ان الوقت حان لتطيير “الرؤرس الحامية”، ولجم من يعارضه في هذه المرحلة، قبل الدخول في العد العكسي لاستحقاقات داهمة، وهو قطع أشواطا كبيرة على مراحل مختلفة في عملية طرد وتصفية الحزب من المناوئين له، بحجة تمرد هؤلاء على الشرعية الحزبية.

يعتقد كثيرون ان سيناريو طرد النائب الان عون بروفا “لتأديب من تبقى من المعارضين في التيار”. فرئيس التيار يجهز خطة ” تنقية” الحزب بتأن وعناية لعدم تعريض التيار لهزات قوية، على غرار ما حصل في قضية فصل النائب الياس بو صعب التي مرت من دون ضجة وأضرار.

مجموعة من الأسماء لا تتماهى مع قيادة الحزب على قائمة انتظار التصفية، وأغلبهم من المناضلين والرعيل العوني الأول، ومن الواضح ان باسيل يضرب بيد من حديد داخل التيار، ملوحا بعصا الطرد لإصابة اهداف مختلفة تصب في اطار إحكام سيطرته داخل الحزب، وطرد المعارضين وشيطنتهم امام المحازبين، او من خلال الاكتفاء بإرسال الإنذارات والرسائل في محاولة “تدجينهم” للخضوع الى القرار الحزبي.

لا يمكن كما تقول مصادر مطلعة الحديث عن انتصار او انكسار لأي طرف في ما حصل مع مسألة طرد عون وحضوره امام الهيئة التحكيمية، خصوصا ان الاجتماعات بقيت مفتوحة، فالنائب باسيل تحدث بخطاب عالي السقف امام منسقي قضاء بعبدا حول الخروقات الحزبية، وحالة اللانضباط لدى عدد من نواب التكتل، فيما ترددت معلومات عن تهديد عدد من النواب الاصدقاء بالاستقالة تضامنا مع عون.

بمعزل عن الإجراءات الداخلية المربكة، يحاول باسيل اخراج التيار من مرحلة العزلة، وكسر الخصومات التقليدية للعونية السياسية، وهذا ما بدا واضحا باستقبال السفير السعودي وليد البخاري في البياضة قبل فترة، والعلاقة المعدلة مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، وانتقال باسيل الى مصالحة قيادات وقوى سياسية كان في خصومة انتخابية وسياسية معها، فأسدلت الستارة على العلاقة السيئة للتيار بعدد من الخصوم السابقين، لتفتح على مشهد جديد كما بدا في منزل النائب ابراهيم عازار المقرب من الرئيس بري، في خطوة مختارة بدقة للعودة الى الساحة الجزينية، بعد انتكاسة الانتخابات النيابية والفوز الساحق لحزب “القوات” بالمقاعد الجزينية، وكذلك في عملية مد الجسور مع رئيسة “الكتلة الشعبية” ميريام سكاف والوزير السابق الياس المر، بعد مرحلة طويلة من الصراع التقليدي الانتخابي في المتن الشمالي.

وإذا كان من المبكر الجزم بإمكانية قيام تحالف مستقبلي بين باسيل ومن يتصالح معهم في انتخابات ٢٠٢٦، فإن أقل ما يقال ان هناك خطة باسيلية او ستاتيكو مختلف عن الماضي.

ليس عاديا ان يجري باسيل مصالحات بهذا المستوى من الجرأة، وليس تفصيلا بسيطا إقصاء قيادات وناشطين، فالواضح بموازاة عملية تصفية صقور التيار، ان هناك تنظيما جديدا لعلاقة التيار مع قوى سياسية كانت من الخصوم، فباسيل قد يكون في صدد القيام بقفزة نوعية او تموضع جديد، لوضع التيار على سكة جديدة تحضيرا لمواكبة المرحلة المقبلة.

ابتسام شديد- الديار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى