أخبار محلية

“التيار” في ورطة.. وباسيل أمام خيارين!

يبذُل رئيس “التيار الوطني الحُرّ” النائب جبران باسيل جهداً كبيرًا من أجل تخطّي المرحلة الحالية المُعقّدة حزبياً وداخليًا بأقلّ الخسائر المُمكنة، وهذا الأمر بات يُهدّد ليس فقط حضور “التيار” على الساحة السياسية اللبنانية، إنّما حتى تماسكه كقاعدة شعبية وحالة حزبية.

إحدى أهمّ الأزمات التي تواجه “التيار” اليوم مُرتبطة بالخلاف الكبير الحاصل بين رئيس “التيار” جبران باسيل من جهة وعدد لا بأس به من النوّاب المُعارضين له ولسياساته الحزبية والنيابية، وهذا الخلاف يُعرّض “التيار” لمخاطر كبرى قد تُصيب مستقبله بأضرار جدية خصوصاً وأن التوجّه العام لقيادة “التيار” وحتى لمؤسّسه رئيس الجمهورية السّابق ميشال عون يتركّز حول عدم ترك هؤلاء النواب المعارضين داخل “التيار”، ما من شأنه أن يُسهّل في حال فصلهم المهام القيادية لباسيل ويصبح قادراً على التصدّي لأي صعوبات أو مواجهات خلال خلافة عون بعد فترة من الزمن.

هذه الخلافات والمخاطر الحزبية الداخلية تترافق مع أزمة مماثلة مرتبطة بالشحّ السياسي الذي يعترض “التيار” لجهة التحالفات الحزبية، ففي الوقت الذي تغلق فيه القوى والأحزاب المسيحية المُعارضة ل”التيار” أبواب التقارب معه، يبدو أن قوى أخرى كالقوى السنيّة و”الحزب التقدّمي الاشتراكي” تقف على مسافة بعيدة من باسيل من دون عداء سياسي واضح، وهذا الامر يترافق أيضاً مع عجز باسيل عن التقدّم خطوة الى الأمام لإعادة التحالف مع “حزب الله” لأنه يعلم أن هذه الخطوة من شأنها أن تؤثّر عليها على المستوى الشعبي داخل البيئة المسيحية وحتى على مستوى البيت الواحد المُعارض بشدّة لأي تنازل لصالح “الثنائي الشيعي”.

وهكذا يصبح “التيار” أمام مشكلتين اساسيتين: إما العودة الى حضن”الحزب” الذي سيعزّز من جديد قوّته السياسية ويخسر مقابل ذلك الكثير من شارعه المسيحي، أو أن يختار مواصلة الخلاف والبقاء وحيداً في الساحة والحفاظ على ما تبقّى له من قدرة شعبية.

 

لبنان 24

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى