أبرز الأخبار

مساعي الساعات الأخيرة لوحدة “التيار”… هل فشلت؟

ليبانون ديبايت

يستذكر قيادي قديم في “التيار الوطني الحر”، هذه الأيام، مبادرة جرت في العام 2015. يومها، كان “التيار” يتحضّر لخوض انتخاباته الرئاسية الحزبية الأولى. ومع ترشّح النائبين جبران باسيل وآلان عون للرئاسة، لخلافة العماد ميشال عون الذي كان يتحضّر لدخول بعبدا، ارتفعت الحماوة الإنتخابية. وفي ضوء إعلان العماد عون، الوقوف على الحياد، والمباركة للفائز، بدا أن “التيار” سيخوض انتخابات فعلية في صناديق الإقتراع.

ولكن الوقائع أظهرت غير ذلك، مع ارتفاع الهمس عن تفضيل العماد عون لباسيل. لذلك، ومنعاً لأن تؤدي الإنتخابات إلى القسمة، يستذكر القيادي العوني القديم، كيف تحرّك النائب ابراهيم كنعان على خط الرابية والمعنيين، وقام بمبادرة، أفضت إلى جمع باسيل وآلان عون في دارته في البياضة على طاولتي نقاش وغداء. فكانت النتيجة انسحاب عون، وفوز باسيل بالتزكية.
اليوم، وعلى وقع التصدّع الناجم عن القرارات الحزبية بالفصل، هناك من يتصرّف مرّة جديدة على قاعدة “إم الصبي”. فالنائب كنعان ينطلق في اتصالاته ومساعيه من خوفه على تاريخ “التيار” ووحدته.

وفق المعلومات، منذ أسابيع، وجّه نائب المتن كتاباً خطّياً إلى باسيل ردّه فيه إلى إرث “التيار” ونشأته كنقيض للأحزاب التقليدية والإقطاع والعائلية، وضمّنه مطالبة بالتراجع عن الإجراءات بحق نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب، ولفتح الحوار حول الإلتزام المتبادل بإرث “التيار” من جهة، وبخياراته السياسية المستقبلية من جهة آخرى.
بعد وصول الكتاب، وقبيل سفر رئيس لجنة المال والموازنة إلى واشنطن، دعاه باسيل إلى غداء في دارته في البترون، جرت فيه مصارحة على مدى ساعات. واتفق على أثرها على معالجة الأمور ووقف التصعيد لحين عودة كنعان من واشنطن، وبالتالي وقف مسار الإجراءات بحق نواب “التيار”.
وبين بيروت وواشنطن التي كان كنعان يشارك فيها بمؤتمر صندوق النقد والبنك الدولي، استمرت الإتصالات مع باسيل، من خلال نائبته للشؤون السياسية مارتين كتيلي أكثر من مرة، وبتكليف من الأول. والهدف واحد: الحفاظ على “التيار” ومعالجة الملاحظات التي لدى باسيل.

لكن ذلك لم يحصل، إذ استمرت الحملات الإعلامية على بو صعب، كما برز عامل جديد وهو دعوة آلان عون لمجلس الحكماء بإحالة جديدة من باسيل محورها كلام قديم أدلى به نائب بعبدا إلى وسيلة إعلامية مفاده أنه شخصياً لا يحبِّذ الفصل في “التيار”.

إستكمل باسيل إجراءاته، وقد استدعي آلان عون للمثول أمام مجلس الحكماء فلم يحضر. فاستدعي مرة أخرى الإثنين المقبل، مع ارتفاع الحديث عن الإتجاه لفصله. بينما بات فصل بو صعب بحكم الموقّع غير المعلن رسمياً حتى الآن.

وسط هذا المشهد، تشير المعلومات إلى أن كنعان، الذي ما من إجراءات حزبية أو شكوى بحقّه، التقى باسيل مرة ثانية منذ أيام في محاولة لتفعيل مساعي الحفاظ على وحدة “التيار”، ومن لهم تاريخ نضالي فيه، وحلّ إشكالية الإلتزام المطلوبة من الطرفين بالتفاهم والحوار. وهو يأمل بوجود إمكانية للمعالجات. فهل تنجح مساعي “وحدة التيار”، أم أن باسيل اتخذ قراره بشطب المعترضين؟ والسؤال هنا: كيف سيتصرّف الآخرون؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى