أبرز الأخبار

“خيانة عظمة”… عميد يحذّر من مقترح سيكشف مخابئ حزب الله ومخازن أسلحته في الجنوب

الكلمة أونلاين

“شرطٌ للحل مع إسرائيل”، تحت هذا العنوان عاد الحديث في الأيام الماضية عن المقترح البريطاني القديم الجديد لبناء أبراج مراقبة على طول المنطقة الحدودية بين لبنان واسرائيل. تروج بريطانيا لهذا المقترح داخل دوائر القرار السياسية في لبنان مستندة على نجاح تجربتها الأولى ببناء 39 برج مراقبة على الحدود الشرقية والشمالية مع سوريا منذ العام 2012، ولكن تساؤلات كثيرة تحوم حول هذا المقترح نظرا للزمان والمكان المرتبطين به هذه المرة، فما هي “القطبة” المخفية؟

الحكومة اللبنانية لن تتجرأ

الخبير الاستراتيجي، العميد الركن المتقاعد الدكتور هشام جابر، رأى في حديث خاص لموقع “الكلمة أونلاين” أن “المقترح البريطاني بنشر أبراج مراقبة على طول الحدود الجنوبية مع إسرائيل هو طرح يخدم اسرائيل بالدرجة الاولى”.

وأوضح أن” لبنان لم يوافق على أي طرح في هذا الاطار، لأن هذه الأبراج ستقوم بمراقبة الاراضي اللبنانية وتقدّم المعلومات المتوفرة لديها حول الجنوب اللبناني هدية للعدو الإسرائيلي وهذا أمر لا يمكن أن يقبل به أحد”، محذرا من أنه “إذا تمت الموافقة على هذا الطرح ستكون خيانة عظمة”.

واعتبر العميد أن “الحكومة اللبنانية لن تتجرأ على قبول هذا الطرح والاصطدام مع حزب الله الذي لن يقبلها حتما”.

رصد مخابئ ومخازن أسلحة حزب الله

وفي حين جزم جابر أن “بناء هذه الأبراج ستكون خدمة مباشرة لاسرائيل، استبعد استخدامها لمراقبة الأراضي الاسرائيلية على الحدود وتسليم لبنان الصور المتوفرة لديها عن الداخل الاسرائيلي، والتجارب السابقة خير دليل على ذلك وبالتالي بناء هذه الابراج لا يخدم لبنان بل إسرائيل”.

وفي هذا الإطار، شدّد جابر على أن “بناء الأبراج ليس لمنع التسلل كما يزعم الاقتراح البريطاني، لأن هذه الابراج ستكون مزوّدة بكاميرات تطال مساحات واسعة وتقوم بتصوير كل ما يمر أمامها وتستخدم على سبيل المثال لرصد مخابئ حزب الله ومخازن الاسلحة لديه على مسافة أكثر من 10 كيلوماتر”، مؤكدا أن “هذه الابراج لا تهدد فقط حزب الله بل خصوصية جميع أهل الجنوب”.

بديل عن القرار 1701؟

ولكن بناء هذه الأبراج يأتي ضمن خارطة عمل تتضمّن نشر 15 الف عسكري لبناني على طول المنطقة الحدودية، حيث يتكفّل بإزالة ومنع أي نوع من أنواع المظاهر العسكرية لأي جهة غير الجيش أو قوى الأمن الداخلي، بحسب ما نشرته صحيفة لبنانية، فهل هذا الطرح بديل عن تطبيق القرار 1701 أو صيغة منقّح عنه؟

أجاب جابر: “هذا المقترح صيغة مشوّهة عن القرار 1701، ولا يمكن طرحه قبل تطبيق القرار 1701 وفي حال تم تطبيق القرار وحصل لبنان على كافة الضمانات عندها حزب الله لن يعارض بناء الابراج”، لافتا الى أن “حزب الله موجود تحت الارض والاقمار الاصطناعية والطائرات الاسرائيلية وقوات اليونيفيل عجزت عن رصد أي تجمع أو وجود مسلّح لحزب الله خلال 16 عاما”.

وقال: “لو كنت مكان المفاوضين لرفضت هذا الاقتراح”، مضيفا: “ليطبقوا القرار 1701 كاملا وبحذافيره أولا حتى يمكن التحدث لاحقا بأي ملحق إضافي له (الاقتراح البريطاني)”.

جائزة ترضية لإسرائيل

وشدّد على أن “أي شخص عاقل يرفض القبول بهذا الاقتراح”، معتبرا أن “بعد كل الاثمان التي دفعها حزب الله والشهداء الذين سقطوا لديه بالاضافة الى التدمير الكبير الذي لحق بعدد كبير من المناطق الجنوبية لا يمكن إعطاء جائزة ترضية لاسرائيل عبر هذه الاقتراح”.

وقال: “اذا حصل الاتفاق ووافقت اسرائيل على تطبيق القرار 1701 من دون تعديل عندها لبنان يمكن أن يوافق لأن القرار لمصلحة لبنان ولكن حتى الان اسرائيل ترفض تطبيق هذا القرار من جانبها بل تريد الاكتفاء بالبنود التي تناسبها”.
وسيط غير نزيه

من جهة أخرى، لفت جابر الى أن “وقوف بريطانيا وراء هذا المقترح لا يطمئن لأنها ليست وسيطا نزيها يمكن الوثوق به”، خاتما: “معظم الرسائل الغربية التي يتلقها لبنان تحتوي المطلب الاسرائيلي أولا والتهديد”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى