أخبار محلية

حزب الله يمهد لانتقال قيادات حماس إلى لبنان

في أكتوبر 2023 وبعد اندلاع حرب غزة، صدر بيان عن حركة “حماس” في لبنان فتح باب التطوع للانضمام إلى ما عرّفت عنه بـ”طلائع طوفان الأقصى”، مما أثار عاصفة من الاستنكارات والاستهجانات على الصعيدين السياسي والشعبي اللبنانيين، ذلك أن البيان شكل قلقاً وفتح باباً لهواجس ومخاوف من عودة عمل المنظمات الفلسطينية أو ما يعرف بـ”الكفاح المسلح” من على الأراضي اللبنانية.

وقالت “حماس” حينها في بيانها إن هذه الخطوة تأتي “تأكيداً على دور الشعب الفلسطيني ضمن أماكن وجوده في مقاومة الاحتلال بكل الوسائل المتاحة والمشروعة، واستكمالاً لما حققته عملية طوفان الأقصى، وسعياً نحو مشاركة رجالنا وشبابنا في مشروع مقاومة الاحتلال والاستفادة من طاقاتهم وقدراتهم العلمية والفنية”، داعيةً “الشباب والرجال الأبطال” إلى الانضمام لطلائع المقاومين والمشاركة في “صناعة مستقبل القضية الفلسطينية وتحرير القدس والمسجد الأقصى المبارك”، وعلى رغم أن “حماس” سارعت إلى إصدار بيان يوضح ما أعلنته عن تشكيل “طلائع طوفان الأقصى”، نافية عزمها تشكيل فصيل مسلح، إلا أن ردود الفعل لم تهدأ معبرة عن رفض مطلق لتوقيت ومضمون تلك الخطوة التي تمس السيادة اللبنانية والتي أتت في لحظة شديدة التوتر، إذ تسود المخاوف من اندلاع حرب شاملة في المنطقة على خلفية الحرب الدائرة بين إسرائيل و”حزب الله”، فضلاً عما مثله البيان من إعادة لعقارب الساعة إلى زمن ما كان يعرف بـ”حماس لاند” عشية اندلاع الحرب اللبنانية.

وقال مصدر فلسطيني مطلع من داخل مخيم “عين الحلوة” لـ”اندبندنت عربية” إنه “انتشرت بعض الأخبار في الفترة الماضية عن وجود ضغوط على القطريين لإخراج قادة حماس من الدوحة، لكن ذلك بقي ضمن نطاق الأخبار والتحليلات المتداولة”، مستدركاً أنه يقصد في حديثه الشخصيات المركزية في الحركة، إذ من الممكن بحسب قوله “أن تكون هناك شخصيات من الصف الثاني قد انتقلت إلى الضاحية في لبنان، لكن ذلك ليس جديداً، فوجود قياديين مثل صالح العاروري (اغتيل في الثاني من يناير/ كانون الثاني الماضي في الضاحية الجنوبية لبيروت) وأسامة حمدان وغيرهما قائم على الأراضي اللبنانية منذ فترة طويلة، لكن من المعلوم أن قيادات الصف الأول موجودة في قطر”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى