أخبار محلية

عسكر على مين؟… على جبل لبنان … أين قيادة الجيش ؟

“ليبانون ديبايت” – المحرر السياسي

لم تهتزّ صورة الكيان الصهيوني بالأمس، ولم يشعر سكانه بالرعب بعد استعراض “الجماعة الاسلامية” لميليشياتها في شوارع ببنين بعكار. فالمقاطع المصوّرة للعراضات المسلحة والمقنّعين التي انتشرت يوم أمس الأحد، ضربت صورة الجيش اللبناني ومعه الأجهزة الأمنية بكل فروعها بعرض الحائط، وأرعبت أبناء عكار بشكلٍ مباشر ومعهم اللبنانيين الذين ما زالوا يتمسّكون بأمل وجود دولة وأمن يحميها ويحميهم.

عشرات المسلحين استباحوا الطرقات وفعلوا ما يحلو لهم. ركبوا القوافل وكأنهم يعيدون تصدير صورة إصدارات “داعش” و”النصرة”. لم يجدوا من يردعهم أو حتى من يسألهم عن الذي يرتكبونه بحق بلدٍ يتفاخر مسؤولوه بالأمن الممسوك، وإذ بحدود هذا الأمن، تقف عند جبل لبنان وبعض المناطق، حيث إذا أقدم مواطن على إطلاق النار في حفل زفاف أو في مأتم، تصدر بحقه مذكرات البحث والتحري ويصبح مطلوباً للعدالة. كيف لا؟ وقد ساهم في خرق الأمن الممسوك وبالتالي أسقط كلمة “عليّة القوم” من الأمنيين على الأرض.

أين قيادة الجيش من هذه المشاهد المثيرة للإشمئزاز؟

يُستباح الجنوب بطوله وعرضه والجميع صامت، فلا صوت يعلو فوق صوت “المقاومة”.

تستبيح “حماس” ومعها “الجهاد الإسلامي” الجنوب، بغطاء قوى الأمر الواقع هناك، وتبدأ بتجنيد لبنانيين وغير لبنانيين للقيام بأعمال مسلحة على الحدود، والجيش والقوى الأمنية يغيبون عن المشهد.

وبالمقابل نستجدي الدول العربية والغربية لدعم الأجهزة الأمنية بمبالغ مالية عاجلة لضمان استمراريتها وإلاّ السقوط الكبير؟ وهل نحن نعيش في عصرنا الذهبي من حيث الأمن والأمان؟ وكيف ستحفظون ماء وجهكم إذا ما قام مسؤول في دولة تستجدونها وعرض أمامكم هذه الصور والمقاطع قائلاً: أي أمن تتحدثون عنه وتخوّفون منه، فالفأس وقع فعلاً في الرأس.

وبما أن عصابات سرقة السيارات ناشطة هذه الأيام، والأمن غائب في موطنها، ألا يمكن أن يكون بين هذه الجموع المسلحة، من ينضوي في إحدى العصابات التي تضمر للبنانيين شراً وقد يضرب غداً ضربته في الشوف أو عاليه أو المتن الشمالي وكسروان؟ فعلى الأقل بادروا كي لا تتكرر حادثة سيارة باسكال سليمان واحفظوا ماء وجه دولتكم على الأقل أمام مواطنيكم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى