أخبار محلية

اسرائيل تستدرج “حزب الله” نحو عمليات انتقامية

تعمل اسرائيل بوضوح على تطوير شكل المعركة التي تخوضها ضد “حزب الله” وهذا الأمر تظهّر من خلال العملية العسكرية التي استهدفت القيادي في “حركة حماس” في منطقة “جدرا” شمال مدينة صيدا البعيدة عن مناطق الاشتباك وحتى عن حدود النقطة الخاضعة للقرار 1701، ما يفتح باب الهواجس من جديد حول إمكان توسّع رقعة المعركة وتدحرجها خلال وقت قصير.

مصادر عسكرية تحدّثت عن رغبة اسرائيلية باللعب على حافّة الهاوية، أي أن “تل أبيب” تبدي بشكل أو بآخر استعدادها لرفع مستوى التصعيد حتى النهاية متسلّحة بتهوّر رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو الذي لا يستبعد احد قيامه بخطوة مجنونة لأسباب عديدة، وهذا ما يفهمه جيداً خصوم “تل أبيب” الذين يتوقّعون في أي لحظة تفاقم التصعيد حتى تصبح نار الحرب حتميّة.

لكن حتى اللحظة لم يظهر أي ردّ عسكري واضح من قِبل “حزب الله”، الذي اعتاد توجيه ضربات قاسية لردع اسرائيل بشكل كامل، عن تجاوز قواعد الاشتباك التي فرضها خلال السنوات الفائتة وتحديداً خلال الأزمة السورية وبعدها. لذلك ترى المصادر ضرورة ترقّب الايام المقبلة من أجل تقييم ردّ “حزب الله” الذي ربما سيكون هذه المرة، كما كل مرّة، عالقاً بين حدّين؛ حدّ عدم الانزلاق الى حرب شاملة وحدّ ردع اسرائيل عن تكرار اعتداءاتها.

وتقول المصادر أيضاً أن التصعيد الاسرائيلي الحاصل مردّه الى أن “العدو” يريد فرض معادلته ومفهومه حول القرار 1701، لذلك فهو يضغط بسقف مرتفع لدفع “حزب الله” للتراجع الى شمال الليطاني.

 

وترى المصادر أنه رغم كل المخاوف من توسّع المعركة ومحاولة اسرائيل الايحاء باستدراج “حزب الله” نحو معارك انتقامية، غير أن “تل أبيب” عملياً ليست مستعدّة للحرب، لكنها تقوم باستغلال قلق “حزب الله” منها للّعب على حافة الهاوية بالمعنى العسكري، إذ إن “تل أبيب” تستشعر اليوم عدم جهوزية قواتها للدخول في مواجهة مباشرة مع تنظيم مسلّح بحجم وقوة “حزب الله” الذي قد يكون، وفق المصادر، الأكثر تسليحاً في العالم.

 

وعليه فإن مؤشرات التصعيد لن تصل الى حدّ الاشتعال الذي سيؤدّي الى حرب شاملة في المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى