أبرز الأخبار

وساطة حزب الله مع باسيل بلا نتائج!

مع عودة الرئيس نجيب ميقاتي إلى بيروت آتياً من الفاتيكان وعشية دخول تعليق وزراء «الثنائي الشيعي» المشاركة في جلسات مجلس الوزراء، ريثما يتم «قبع» المحقق العدلي في انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق بيطار الشهر الثالث، إذ خرجوا من الجلسة في 13 ت1 (شهر 10)، ولم يكن مضى على تأليف الحكومة سوى شهر أو يكاد، تبدو الصورة معلقة بين التحركات اليتيمة في الشارع، احتجاجا على ارتفاع سعر الدولار بطريقة جنونية، وانعكاس ذلك على ارتفاع الأسعار وأسعار المحروقات، وانقطاع الكهرباء وفقدان الأدوية للامراض المستعصية، وانتظار الرئيس ميقاتي نتائج المساعي الجارية، للتوصل إلى تفاهمات حول سلّة من النقاط العالقة، بعضها يتعلق بالمحقق العدلي وفصل التحقيق مع السياسيين عن التحقيق العدلي، فضلا عن عقد جلسة لمجلس النواب لتفعيل المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء والنواب.

ومن المشكلات الطارئة ما يمكن ان يصل إليه المجلس الدستوري إزاء الطعن المقدم من التيار الوطني الحر، وسط مخاوف من انقسامات من شأنها ان تعطل أي قرار للدستوري، مما يُفاقم الأزمة بين الرئاستين الأولى والثانية.

وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» أن هذا الاسبوع الطالع يعد مفصليا في ما خص تلمس أي اجواء جديدة تتصل بوضع الحكومة وامكانية الوصول إلى حل لانعقاد جلساتها. ولفتت إلى أن لا شيء واضحا بعد لاسيما أن المواقف تتأرجح، فتارة تصدر مواقف تتحدث عن تقاعس الحكومة عن القيام بواجباتها، وأخرى تتشبث بتنحية القاضي البيطار وتربط عودة مشاركة وزراء الثنائي الشيعي في مجلس الوزراء بهذه التنحية .

وقالت المصادر إن الدعوة لانعقاد المجلس يوجهها الرئيس ميقاتي في الوقت الذي يراه مناسبا وهنا أوضحت المصادر أن ثمة اتصالات ستجري من أجل بلورة الموقف النهائي مؤكدة أن السؤال المطروح هو كيف سيصار إلى قيام هذه الجلسة بعد الكلام عن نسف ما اتفق عليه في الاجتماع الرئاسي في قصر بعبدا الأثنين الفائت.

وأشارت إلى أن إعادة تعويم مسعى فصل ملف القاضي البيطار عن ملف الحكومة ليس مستبعدا إنما لا بدّ من انتظار إشارات معينة.

وبالمقابل، كشفت مصادر سياسية إلى ان الاتصالات والمشاورات التي جرت، في اعقاب لقاء الرؤساء الثلاثة ببعبدا، للتفاهم على حل لانهاء تعليق جلسات الحكومة، لم تؤد الى النتائج المرجوة، وبقيت المشكلة تدور في حلقة مفرغة، لتعذر ايجاد مخرج مقبول، لشرط الثنائي الشيعي بتنحية المحقق العدلي بتفجير مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار.

وقالت المصادر ان ما تردد عن محاولات يبذلها حزب الله، لاجراء ما سمي بمقايضة، بين رئيس المجلس النيابي نبيه بري ورئيس التيار الوطني الحر، النائب جبران باسيل، يتم بموجبها، تجزئة التحقيق العدلي، بحيث تحصر ملاحقة الرؤساء والوزراء والنواب، بالمجلس الاعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء والنواب المنبثق عن المجلس النيابي، من خلال اجراءات تتخذ بمجلس النواب، مقابل الاخذ بمطالب التيار، العودة عن بعض التعديلات التي جرت على قانون الانتخابات النيابية مؤخرا، لم تكن دقيقة، لان هناك معوقات سياسية ودستورية، تحول دون تحقيق مثل هذا الطرح، مع إشارتها الى ان المشاورات شملت اكثر من طرح واقتراح للخروج من هذا المازق.

ولم تنف المصادر حصول اتصالات بعيدة من الاضواء، من قبل حزب الله، لترطيب العلاقة بين بري وباسيل، ومحاولة ايجاد حلحلة لمشكلة تعليق جلسات الحكومة، واشارت الى زيارة لوفد من الحزب مؤخرا الى رئيس التيار الوطني الحر، لتحقيق هذا الهدف، ولكنها، لم تؤد الى اتفاق مقبول من الطرفين معا. الا انها كشفت عن رغبة الجميع باستكمال الاتصالات واللقاءات، ومن بينها زيارة من المرتقب ان يقوم بها رئيس الحكومة نجيب ميقاتي للرئيس بري خلال الساعات المقبلة، لجوجلة نتائج المساعي والجهود المبذولة، لاعادة جلسات الحكومة، ومروحة اتصالات تشمل الاطراف السياسيين الداعمين للحكومة، للتوصل الى اتفاق نهائي يمكن من خلاله، انهاء هذه المشكلة، ومشكلة وزير الإعلام جورج قرداحي أيضا، بأقرب وقت ممكن، لانه لم يعد مقبولا استمرار تعطيل اجتماعات الحكومة وتقييد حركتها، على النحو الجاري، وهدر مزيد من الوقت بلا طائل واعاقة اجراءات الحكومة للانقاذ، ما يزيد في تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية والاجتماعية للمواطنين.

اللواء

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى