أخبار محليةخاص

هل يُعرقل حزب الكتائب وراثة غياث يزبك لـ فادي سعد في البترون؟

لم يفاجأ الجمهور القواتي في دائرة الشمال الثالثة بالتسريب الذي يقول إن “رئيس الحزب سمير جعجع قد قرّر ترشيح الإعلامي غياث يزبك في قضاء البترون خلفاً للنائب الدكتور فادي سعد، لأن العديد من المراقبين كانوا على قناعة بأن حزب القوات اللبنانية بحاجة ماسة إلى وجه إعلامي، ومتكلم نَشْط لسد النقص الحاصل في هذه الدائرة على صعيد الحضور الإعلامي المكمل للسياسي، ومَن أكثر حضوراً من يزبك الذي قدّم أداء لافتاً في أكثر من موقع إعلامي شغله في العقود الأربعة الماضية (إبتداء من تلفزيون لبنان وصولاً إلى الـ MTV مروراً بالـ ANB ) وإن لم تكن إطلالاته الإعلامية مكثفة.

فهل يحاول حزب الكتائب عرقلة هذه النقلة من أجل تحقيق هدف ما وبخاصة أن رئيسه الراحل جورج سعادة إبن بلدة شبطين البترونية قد شَغِل هذا المقعد بين الأعوام 1968 و 1992؟

هذا التساؤل لم يأت من عدم، لاسيما وأن إحدى الصحف المقروءة في المجتمع المسيحي دوّنت في زاوية أسرارها منتصف هذا الأسبوع الآتي: “أثارت مسألة رفض حزب مسيحي عريق ترشيح نائب سابق عن إحدى دوائر الشمال وتجيير أصواته لنجل نائب سابق، بلبلة في قاعدة الحزب المذكور”.

“أحوال” تساءل مع بعض المتابعين والمهتمين بالشأن الإحصائي عن حقيقة هذا السر، فاتفق الجميع على أن المقصود بهذا الكلام هو حزب الكتائب، ولكن كان هناك رأيان حول المضمون: الأول يقول إن الرفض يستهدف النائب السابق عن دائرة طرابلس سامر سعادة (نجل جورج سعادة) الذي إنضم إلى “لائحة التضامن الطرابلسي” عام 2009 ونال 50105 أصوات وفق النظام الأكثري، وكان فيها جمهرة من أبرز المرشحين في المدينة، ومنهم الرئيس نجيب ميقاتي (65393 صوت) والوزير السابق محمد الصفدي (66828 صوت)، وربما رسخ في ذهن قيادة الكتائب أن لها حضورها القوي في المدينة وتريد أن تجيّر رصيدها مثلاً إلى سليمان عبيد نجل الوزير الراحل جان عبيد، والذي قد يكون خليفة لوالده على لائحة الرئيس ميقاتي في الإنتخابات المقبلة، ولكن حسابات الحقل لا تصح على حسابات البيدر الطرابلسي في النظام التفضيلي، فالوزير الراحل عبيد والذي كان يُعتبر الأقوى مارونياً في المدينة، لم يحصل سوى على ألف ومئتي صوت في انتخابات العام 2018، وبالتالي باعتقاد المحللين أن ميقاتي لن يلزم نفسه بأية وعود وبخاصة أنه يُدرك جيداً أحجام جميع المرشحين والقوى!

أما الرأي الآخر، فذهب بإتجاه قضاء البترون، حيث يُمكن أن تطلب قيادة حزب الكتائب من سامر سعادة عدم الترشح، بحيث يتم تجيير أصواته إلى المرشح المحتمل مجد، نجل النائب والوزير السابق بطرس حرب، من أجل قطع الطريق على مرشح حزب القوات اللبنانية، ولكن وفق المتابعين والمهتمين سيكون دون ذلك عقبات عدة:

أولها، أن سامر سعادة ومناصريه أصبحوا على شبه إقتناع بأن مؤيدي حزب (الله والوطن والعائلة) هم في الحقيقة “كتائب جورج سعادة”، لأن الحزب قد خسر الكثير منذ ما بعد الطائف، حين سيطر القواتيون على المقعد الكتائبي وآخرها على يد النائب الدكتور فادي سعد الذي استطاع استقطاب نحو ألف صوت من أصوات الحزبيين الكتائبيين في بلدتي شكا وكفرعبيدا فقط، وأن سامر الذي رفض الإنسحاب في الانتخابات الماضية ونال 2470 صوتاً تفضيلياً في البترون برغم تمني الحزب عليه بعدم الترشح، لن يفعل ذلك في الإنتخابات المقبلة.

ثانيها، أن الكتلة الناخبة لآل حرب لم تتجاوز الخمسة الآف صوت (4800) في القضاء، وإذا أضيف إليها ناخبي سامر فلن يصلا مجتمعين إلى أرقام القوات التي تناهز التسعة الآف صوت.

ثالثاً، أن الخطر على مرشح القوات في البترون سيكون من مرشح القوات في الكورة (الدكتور فادي كرم) أكثر منه على منافس ثالث في البترون. ولذلك بدأت ماكينة غياث يزبك بالتحرك الملفت، وأولى طلائعها كانت بنشر صورة له مع جعجع من أيام الحرب لرفع وتيرة العصب القواتي تجاهه، وثانيها ردٌ مبكّل ومسهب على رئيس التيار الوطني الحر، النائب جبران باسيل، عما جاء في حديثه التلفزيوني الأحد الماضي. ولذلك تبقى لغة الأرقام هي الحكم إنطلاقاً من التحالفات وشكلها!

وعلى هامش ما يجري، أصدر النائب السابق سامر سعادة جاء فيه: “رداً على الاشاعات التي تطالني، عن مقايضات تحصل في دائرة الشمال٣.

لمرة واحدة، و نهائية:
‏-انا غير معني بهذا الموضوع.
‏-تبلغت رسمياً عدم صحة هذه الاشاعات.
‏-الجهاز الانتخابي الرسمي لإقليم البترون الكتائبي والأصدقاء، يعملون بكامل طاقاتهم، تحضيراً للانتخابات”.

مرسال الترس

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى