أخبار محلية

هل تنتقل السلطة في لبنان من رئيس الجمهورية الى قائد الجيش ورئيس مجلس القضاء الاعلى؟

أثار الموقف الذي أدلى به الرئيس ميشال عون في مقابلة صحافية ولمح فيه إلى أنه لن يسلم البلد للفراغ بعد نهاية ولايته في خريف عام 2022، مخاوف من تكرار سيناريو عام 1990 الذي أدخل لبنان في مرحلة طويلة من الوصاية السورية على القرار اللبناني، لا سيما أن لدى فئة كبيرة من اللبنانيين هواجس من إمكانية سيطرة “حزب الله” بشكل كامل على مفاصل السلطة.
في سياق متصل، اعتبر سياسي لبناني بارز (طلب عدم الكشف عن اسمه) أن “هناك مؤامرة كبيرة تُحاك في أروقة القصر الرئاسي تستهدف الإطاحة بالاستحقاقات الدستورية والوقوع في فراغ على مستوى المؤسسات الدستورية، هدفها إبقاء عون بالسلطة أو فرض قيود على انتخاب الرئيس المقبل”، مشيراً إلى أنها “ليست المرة الأولى التي تسرب فيها أوساط الرئاسة أنباءً حول عدم تسليم السلطة بنهاية العهد الحالي”. وأوضح المتحدث أن “فريق عون القانوني جهز فذلكة دستورية تخول الرئيس المنتهية ولايته الاستمرار في موقعه تحت مبررات المصلحة الوطنية واستمرار عمل المرافق العامة، محذراً من تلك المغامرة التي قد تدخل البلاد في فوضى عارمة.

مجلس قضائي – عسكري

وأوضح المصدر ذاته أنه “في عام 1990 راهن عون، برفضه تسليم السلطة، على التوازنات الإقليمية التي اعتقد أنها تصب في صالحه، فأتت النتيجة معاكسة تماماً فتم إسقاطه عسكرياً”. وأضاف “الآن يراهن في خياراته على قوة حزب الله الإقليمية والمحلية”، متوقعاً أن يخيب ظنه مجدداً، لا سيما أن المحور الإيراني ليس في أفضل أحواله على مستوى المنطقة.
ورأى أنه “في حال أراد عون إسقاط المرحلة السابقة على المعطيات الحالية، عليه العودة إلى عام 1988 حين وصلت البلاد إلى فراغ في رئاسة الجمهورية والحكومة في ظل مجلس نيابي ممدَد له، قام الرئيس حينها (أمين الجميل) بنقل السلطة إلى قائد الجيش، وبالتالي في حال الوصول إلى مشهد مماثل على عون نقل السلطة إلى قائد الجيش، العماد جوزيف عون أو إلى رئيس مجلس القضاء الأعلى، القاضي سهيل عبود، أو إلى الاثنين معاً عبر تشكيل مجلس قضائي – عسكري يؤمن استمرارية السلطة مرحلياً”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى