أخبار محلية

هذا ما قاله عون لميقاتي فغضب…

كتب داني حداد في موقع mtv: 

حزب الله يريد تشكيل حكومة. هو وحده من سعى، منذ أكثر من شهر، الى تحقيق خرقٍ على هذا الصعيد وكاد ينجح. مسؤولون في الحزب جزموا أنّ حكومةً جديدة ستُشكّل قبل نهاية العهد. وبعد بروز بعض العراقيل، ظلّ المسؤولون يكرّرون المقولة نفسها: الحكومة قريباً. كان يُفترض أن تولد في نهاية الأسبوع الماضي، قبل أن تبرز عراقيل جديدة تُختصر برغبة النائب جبران باسيل خمسة وزراء مسيحيّين.

حاول رئيس مجلس النواب نبيه بري أن يستفيد من أجواء التوافق التي سادت في الاجتماع الاخير بين رئيس الجمهوريّة ورئيسَي مجلس النواب والحكومة. قال للرئيس ميشال عون والرئيس نجيب ميقاتي، أثناء الاجتماع: فلنستفد من جودنا هنا معاً ونعلن الحكومة. علّق ميقاتي، متوجّهاً الى عون: لماذا لا تستدعي مدير عام رئاسة الجمهوريّة ونوقّع مرسوم تشكيل الحكومة؟ جاء جواب عون سلبيًأ. قال إنّه يريد وزراء أصواتهم مرتفعة.
يعكس موقف عون رغبة باسيل. هو غير راضٍ عن جميع وزرائه. لا بل هو يتحدّث، كما عون، بسلبيّة عن معظم الوزراء الحاليّين الذين اختارهم. إلا أنّ هذه الرغبة تخفي، بنظر كثيرين، قراراً من باسيل بعدم تشكيل حكومة، ما يسهّل عليه تأدية دور المعارض في المرحلة المقبلة، كما من شأنه أن يضعف ميقاتي، وأن يحرج الجميع ويدفع نحو انتخاب رئيسٍ للجمهوريّة.
لم تكد تمرّ ساعات على موقف عون، الذي أثار امتعاض ميقاتي، حتى حطّ رئيس الحكومة المكلّف في بكركي، علماً أنّ الموعد كان متّفقٌ عليه مسبقاً. وضع ميقاتي البطريرك مار بشارة بطرس الراعي في أجواء ما حصل، وأطلعه على شروط باسيل غير القابلة للتحقيق برأيه. وتتحدّث معلومات عن أنّ ميقاتي طلب من الراعي تجنّب الدعوات لتشكيل حكومة بل تأمين تغطية للحكومة الحاليّة.
وكان لافتاً، في عظة الراعي أمس، أنّه لم يتطرّق الى ملف تشكيل الحكومة بل ركّز على الاستحقاق الرئاسي، على أن تُشكّل “حكومة جامعة لا فئويّة” بعد الرئاسة.

هل انعدمت حظوظ تشكيل الحكومة إذاً؟ الأجدى القول إنّها أصبحت ضئيلة، وهو أمر أثار استياء حزب الله الذي يعرف أنّ الأيّام القليلة المقبلة ستكون فاصلة إن رغب بممارسة ضغوط، خصوصاً على حليفه البرتقالي، للتراجع عن شروطه.
تقول التجارب إنّ باسيل لن يتراجع. ولكنّ مرحلة أخيرة من المساعي يُفترض أن تنطلق يوم الأربعاء، بعد اطمئنان الحزب على ملف الترسيم، لعلّ الحكومة تبصر النور نهاية الأسبوع الجاري، وإلا لا حكومة.
علماً أنّ مصادر بعبدا والسراي تتّفق، لمرّة، على التشاؤم.

يلفت موقع "المرصد اونلاين" انه غير مسؤول عن النص اعلاه ومضمونه؛ وهو لا يعبر الا عن وجهة نظر كاتبه او مصدره.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى