أبرز الأخبار

نائب يفضح خطة جعجع

“ليبانون ديبايت” – محمد المدني

إنتهى الفيلم النيابي الذي عُرض على شاشات التلفزة يوم أمس تحت عنوان “انتخاب رئيس للجمهورية” من دون نهاية. ممثلون بارعون أدّوا أدوارهم ببراعة على خشبة مجلس النواب، كلّ من موقعه وحجمه. بطل الفيلم لم يكن النائب ميشال معوض، رغم حصوله على 36 صوتاً، بل الورقة البيضاء التي تعكس سواد ما تخبّئه المنظومة الحاكمة للبلاد والعباد.

أكثر من لقطة شكّلت صدمةً كبيرة في الأوساط الشعبية، أبرزها أن نواب “القوات اللبنانية” والكتائب والإشتراكي وبعض المستقلّين، اقترعوا لصالح معوض. جميع هذه القوى على علاقةٍ وطيدة بالسفارة الأميركية، ولديها اتصالات رفيعة المستوى مع الدول الغربية والعربية. ووفق المعلومات، فإن افتتاح البازار الرئاسي من قبل المعارضة بمعوض، هو قرارٌ خارجي نفّذته القوى المحلية، مع علمها المسبق أنها لن تنجح في إيصال معوض إلى سدّة الرئاسة.


موافقة رئيس حزب “القوات” سمير جعجع، على معوض تربطه مصادر مطلعة بـ 3 أمور، الأول أن جعجع يريد تأكيد حرصه على موضوع الإنتخابات الرئاسية التي ينادي بها منذ الإستحقاق الإنتخابي النيابي، لذلك، من المُعيب بحقّه حضور كتلته جلسة الإنتخاب الأولى من دون مرشّح.

الأمر الثاني الذي دفع جعجع لاختيار معوض، هو أنه يريد توجيه رسالةً مباشرة لرئيس تيار “المردة” سليمان فرنجية، ومن خلفه “حزب الله” وحركة “أمل”، بأن “القوات” لن تسمح بوصول مرشّح على شاكلة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون.

أما الأمر الثالث فهو سعي جعجع لضرب جبهة التغييريين، عبر وضعهم في خانة المتآمرين على الصفّ المعارض، وتفرّدهم بقراراتهم بمعزلٍ عن باقي الفرقاء، تماماً كما حصل في جلسة الأمس، حيث اختار نواب “التغيير” السير بـ سليم إده بدلاً من معوض.

بالعودة إلى خيار معوض، ما يؤكد أنه قرار خارجي، هو إنقلاب النائب بلال الحشيمي على قرار تكتل النواب السنّة، رغم حضوره اللقاء معهم في دارة النائب نبيل بدر، وهو الوحيد الذي لم يصوِّت بعبارة “لبنان”، وذلك لأن الحشيمي، يتبع مباشرة للرئيس فؤاد السنيورة وأحد أزلامه، لذلك، التزم بتعليمات السنيورة الذي يسير على الموجة نفسها مع سمير جعجع.

لكن بصرف النظر عن كلّ ما ورد سابقاً، يُسجل لرئيس حركة “الإستقلال” ميشال معوض، موافقته على خوض معركة خاسرة سلفاً، وقد أعادنا بالذاكرة إلى النائب السابق هنري حلو، الذي كان “نجم” جلسات الإنتخابات الرئاسية في العام 2014، قبل أن تطيح به التسوية الكبرى التي أتت بالعماد عون رئيسًا للجمهورية عام 2016

الجدير ذكره، أن المعركة الرئاسية لم تبدأ بعد رغم انعقاد الجلسة الأولى، وطالما أن “حزب الله” اختار الورقة البيضاء فهذا يعني أنه غير متحمّس لانتخاب رئيس، وخير دليل على ذلك هو أن رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد، كان أول من غادر قاعة المجلس قبل انعقاد الدورة الثانية أي أن الحزب هو من قصّ شريط تطيير النصاب، لذلك لن نشهد معركةً رئاسية إلاّ عندما يقرع الحزب أجراسه.

يلفت موقع "المرصد اونلاين" انه غير مسؤول عن النص اعلاه ومضمونه؛ وهو لا يعبر الا عن وجهة نظر كاتبه او مصدره.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى