أبرز الأخبار

حزب الله قال “كلمته”!

عمّت أجواء تفاؤلية الساحة اللبنانية أمس السبت، بعد نجاح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بإجراء مُحادثات “بناءة” في شأن لبنان مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في جدة، وتمّ الإعلان عن مبادرة فرنسية- سعودية لحلّ الأزمة بين بيروت والرياض، وأولى بوادر هذه المبادرة، تمثّلت بتواصل هو الأوّل من نوعه بين السعودية ورئيس مجلس الوراء نجيب ميقاتي، إذ أجرى بن سلمان وماكرون إتصالًا بميقاتي.

إلّا أنّه عمليًّا على المستوى الإجرائي الداخلي إذا كان المطلوب أوّلًا عودة مجلس الوزراء إلى الإنعقاد، فمعلوم أنّ هذا الأمر يتطلبُ حلًّا لقضيّة “المحقّق العدلي القاضي طارق البيطار ولا يتوَّقف على موضوع إستقالة الوزير قرداحي”.

في الإطار هذا، أشارت مصادر مُقرّبة من “الثنائي الشيعي” لـ “ليبانون ديبايت”، إلى أنّ “مقاطعة جلسات الحكومة كان سبَبها الأساسي “قضية البيطار”، ومن ثمّ “أحداث الطيونة” إضافةً إلى ذلك دخل “المُعطى” الذي له علاقة بـ وزير الإعلام المُستقيل جورج قرداحي”.

ووفق المصادر، فإنّ “هناك في الداخل اللبناني مَن يُحاول الربط بين الملفّيْن، إلّا أنّ حزب الله وحركة أمل وبصفتهما “أولياء الدم” رفضوا ذلك”.

هذا عادت وذكّرت المصادر أنّ “حزب الله يعتبرُ أن البيطار مُسيَّس ويعمل وفق جدول أعمال خارجي لإستهدافه، وكان لديه معلومات أنّ هُناك مّن يُحاول تركيب ملفّات له، وعلى سبيل المثال ما كان يقوم به النائب السابق فارس سعيّد حيث كان يقوم بتحريض الرأي العام وبخاصة “المسيحي” ضد “الحزب” من أجل إستهدافه ولذلك تمّ الإدّعاء عليه”.

وأضافت، أنّ “شكوك حزب الله كانت بمكانها عند إدّعاء مجموعة من الأشخاص عبر برنامج “صار الوقت” أنَهم نقلوا كميّة من ” نترات الأمونيوم” من مرفأ بيروت إلى الجنوب وهُنا تأكّد حزب الله أنّ هناك شيئاً ما يُحاك ضدّه لـ “تلبيسه” قضيّة إنفجار المرفأ، ومن ثمّ جاءت “أحداث الطيونة” ودفعته إلى التشدّد أكثر وأكثر بموضوع البيطار و”إزاحته” والسير بالتحقيق في أحداث الطيونة”.

وحركة أمل تعتبرُ أيضًا أن “البيطار يُسيِّس التحقيق، لأنّه إستدعى أشخاصًا مُحدّدين للتحقيق فيما تجاهل آخرين تقعُ أيضًا عليهم المسؤولية على سبيل المثال ما ظهر مؤخرًّا في موضوع الوزير السابق أشرف ريفي ولَم يستدعه وكذلك الأمر بالنسبة إلى الرئيسَيْن سعد الحريري ونجيب ميقاتي، لذا إعتبرت أنّ هناك إستنسابيّة بالتحقيق وإستهداف لجهة محدّدة “، بجسب المصادر.

بالخلاصة، رأت المصادر أنّ “حلّ أزمة الوزير قرداحي أشاعت إلى حدٍّ ما جوّ إيجابي بالبلد، لكنّ هناك مَن يُحاول إستغلاله لعكسه على موضوع البيطار أيّ الضغط على “الثنائي” بالإعلام من أجل دفعهم بإتجاه تقديم تنازلات لحلّ “الموضوع”، إلّا أنهم “ثابتين” على مبدأ واحد ألا وهو “إزاحة البيطار” كليّا عن ملفّ التحقيق، أو سحب ملف محاكمة الوزراء والنواب من يده”.

لذلك، ختمت مصادر “الثنائي” مؤكّدةً أنّ “حزب الله هَدفه الأوّل حلّ قضيّة البيطار، ويرى أنّ الحكومة لديها قدرة على ذلك فكما عيّنه وزير العدل بتوصيّة بإمكانه إقالته”، جازمةً أنّ “لا حلّ للحكومة ولا إجتماع لها قبل حلّ قضيّة البيطار”.

“ليبانون ديبايت”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى