أبرز الأخبار

مسار الحوار الفرنسي – السعودي: الأسماء الرئاسية في تشرين؟

تستأهل متابعة المسار الحواري الفرنسي – السعودي القائم في جزء منه على مناقشة الملف اللبناني من بوابتيّ إنجاز الحكومة وانتخاب رئيس جديد للجمهورية.

وتحتل هذه الجزئية الهامة في المسار الحواري مرتبة متقدمة في النقاش بين باريس والرياض، وتستحوذ كذلك على متابعة أميركية لصيقة، وهو ما ظهّرته قبل أيام مساعدة وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى السفيرة باربرا ليف بتأكيدها أن “الاجتماع الفرنسي – السعودي نقاش ثنائي، ولكن لا شك في أنني سألتقي زملاء سعوديين وفرنسيين في نيويورك الأسبوع المقبل (هذا الأسبوع) وسنواصل النقاش الذي نجريه منذ البداية “.

ولئن صار الحسم الحكومي قاب قوسين ما لم تظهر تعقيدات مفاجئة محلية من طبيعة خلافية مقصودة، يبقى الملف الرئاسي الأكثر دراماتيكية بالنظر الى أن التوازنات التي أفرزتها الإنتخابات النيابية لا تسهّل للمجلس إنتخاب رئيس بمروحة واسعة من التوافقات. من هنا يُنظر الى التدخّل الخارجي كعامل حاسم في تيسير إنتخاب الرئيس العتيد.
الرجوع

وكشف مصدر ديبلوماسي رفيع لـ “ليبانون فايلز” أن باريس لم تُسلّم بعد في استحالة تفادي الفراغ الرئاسي، لذا هي تسعى مع الرياض من أجل إنجاز الترتيبات السياسية الآيلة الى إنتخاب رئيس من ضمن سلة من التوافقات والتفاهمات اللبنانية. واذ نفى ان يكون اللقاء الفرنسي – السعودي الأخير في باريس قد شهد نقاشا في المرشّحين الرئاسيين، أكد ان الملف الرئاسي كان حاضرا بالطبع، وأن الأسماء قد تُطرح في إجتماع لاحق بين الطرفين مُخطط له أن يحصل في العاصمة الفرنسية في تشرين الأول المقبل.

ولفت المصدر الى أنه ليس من السهل الوصول الى توافق لانتخاب الرئيس بالنظر الى التعقيدات التي لا تزال تحول دون حصول تلاقٍ محلي وخارجي لتكوين مساحات مشتركة تؤتي ثمارها الرئاسية، مشيرا الى أن في طليعة تلك التعقيدات موضوع حزب الله وعلاقته بالدولة اللبنانية، وأي مشروع سيأتي به الرئيس الجديد في مقاربته تلك العلاقة الإشكالية التي تعتبرها الرياض مُسبّبا رئيسيا للأزمة معها.

بالتوازي، يستبعد مصدر سياسي أن تبادر المملكة العربية السعودية الى إقتراح رئيس أو الدخول في نقاش إسميّ، وهي لا تزال تبلغ من يراجعها بأن القواعد التي وضعتها للتعاطي في الشأن اللبناني معروفة، وأن الخيار يقع على اللبنانيين الذين عليهم وحدهم إدراك مصالحهم وتحمّل نتيجة القرارات التي يتخذونها.

 

ميرا جزيني / ليبانون فايلز

يلفت موقع "المرصد اونلاين" انه غير مسؤول عن النص اعلاه ومضمونه؛ وهو لا يعبر الا عن وجهة نظر كاتبه او مصدره.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى