أخبار محلية

كابوس بانتظار اللّبنانيين.

كتبت ميليسّا دريان في “السياسة”:

مع اقتراب موسم الشتاء، يتحضّر معظم اللّبنانيين خصوصًا الذين يقيمون في الجبال لتأمين وسائل التدفئة.

في القِدم، كان الوضع أسهل، نظرًا لأسعار المحروقات المقبولة وقتها فشكّل المازوت والغاز وسيلة أساسية للتدفئة.

وبالنسبة للكهرباء، فكانت عنصرًا أساسيًا في الشتاء يعتمد عليها بشكل مستمر ولساعات لأنها كانت متوفرة بالإضافة إلى الحطب الذي كان سعره مقبولًا.

غير أنّ الأمور تتجه إلى الأسوأ هذا العام، وسط الارتفاع الكبير واليومي في أسعار المحروقات والحطب وغياب الكهرباء.

فبعد الانقطاع الدائم للكهرباء وارتفاع كلفة المولدات بشكل غير معقول ولا يمت للمنطق بصلة، لم تعد “دفايات الكهرباء” وسيلة متاحة لأحد.

أمّا المحروقات فحدث ولا حرج، لأنّ الأسعار تتقلّب يوميًا وتواكب سعر الصرف في السوق السوداء، فسعر قارورة الغاز مثلًا أقله 350 ألف ليرة وهو قابل للارتفاع ويُعتبر بلا فعالية في أيام البرد الشديد.

وبالنسبة للمازوت الذي يُعتبر الوسيلة التي تعتمدها أكثرية اللبنانيين فكلفتها مرعبة، لأنّ سعر الصفيحة الواحدة أقلّه 800 ألف ليرة والحاجة تقريبًا إلى نحو 100 صفيحة للوحدة السكنية في موسم الشتاء، ما يعني 70 مليون ليرة، وهذا السعر قابل أيضًا للارتفاع مع ارتفاع المازوت يوميًا ويعجز اللّبنانيون عن دفعه.

أما الحطب والذي يعتمد عليه أكثرية القاطنين في الجبال فكلفته أيضًا مرتفعة لأنّ الحاجة تقريبًا تصل الى 6 أطنان في السنة وكلفة الطن الواحد 200 $ بحسب تسعيرة السوق السوداء.

هذه الأزمة التي تطلّ برأسها ستدفع بعض اللّبنانيين للجوء إلى الأحراج وقطع الأشجار وافتعال الحرائق للتدفئة، أمّا البعض الآخر فسيتحمل برد الشتاء لعدم القدرة على تحمّل النفقات الباهظة.

وفيما يتحدث العالم عن شتاء قاسٍ بانتظار أوروبا فإنّ شتاء اللّبنانيين سيكون أكثر قساوةً حيث لا تتوفر أدنى شروط الصمود.

يلفت موقع "المرصد اونلاين" انه غير مسؤول عن النص اعلاه ومضمونه؛ وهو لا يعبر الا عن وجهة نظر كاتبه او مصدره.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى