أخبار محليةانتخابات 2022

فرنجية “لن يفعلها”…الإنتخابات مع التيار خارج النقاش

كتبت ابتسام شديد

لا يختلف وضع رئيس تيار المردة سليمان فرنجية عن سائر القوى السياسية التي تأثّرت بالأحداث والمتغيّرات. فرنجية أيضاً محاصر بالأزمات التي ستترك بصماتها، ويكون لها تأثيرات في استحقاقات أيار وتشرين الأول .

رئيس المردة “مَرّ” مؤخّراً بقطوعات سياسية كان أبرزها ما عرف بأزمة جورج قرداحي، فهو لم يتخطّ بسهولة مرحلة استقالة وزير الإعلام التي كان يمكن أن ترتّب ارتدادات سلبية ومضاعفات خطيرة على حظوظه الرئاسية لو دخل في اشتباك مع الرياض أو عرّض علاقته بحزب الله لانتكاسات خطيرة.

على الرّغم من أنّ أزمة قرداحي أربكته، إلّا أنّ فرنجية خرج معافى من ورطة الإستقالة، فحافظ على علاقة غير متوتّرة مع السعوديين ولم يخطىء بحقّ المحور السياسي الذي ينتمي إليه، كما أحسن إدارة وصياغة مواقفه وخطواته فبقيَ على تنسيق تامّ مع الصرح ولم ينجر إلى استفزاز المملكة مع حفظ “كرامة” الوزير المستقيل، وفي الوقت نفسه لم يسجّل فرنجية فاولات تجاه حزب الله، وبقي ملتزماً بالموقف السياسي ومقتضيات الخطّ الوطني.

مجدّداً يقف فرنجية أمام محطّة مربكة أخرى تتمثّل بمحاولة حزب الله لمّ الشمل بين حلفائه إذ يتصدّر خلافه مع التيار قائمة أولويات حزب الله بموازاة ترتيب العلاقة بين التيار وحركة أمل قبل استحقاق ١٥ أيار المقبل، إلّا أنّ الأمر لا يبدو بهذه السهولة هذه المرّة، فمصالحة التيار تبدو معقّدة على صعيد القيادة المردية والقاعدة أيضاً.

يُنقل عن المطّلعين على ما يجري في بنشعي، أنّ رئيس تيار المردة لا يظهر تساهلاً هذه المرّة وأنّه أوكل مهمّة العلاقة إلى نجله النائب طوني فرنجية الذي يتابع مع قيادة حارة حريك المسألة وينقل في هذا السياق أنّ النائب فرنجية أبلغ قيادات حزب الله استحالة التعاون مع التيار انتخابياً مهما كانت الأسباب بسبب الطعنات المتكرّرة من النائب جبران باسيل من جهة، وبسبب رفض قواعد المردة وغير تحمسّها للحوار والتعاون مع التيار.

في شأن زيارة رئيس المردة سليمان فرنجية تقول المصادر إنّها تلبية لدعوة رئيس الجمهورية إذ سبق وأعلن فرنجية قبل خمس سنوات أنّه مستعدّ لقبول أي دعوة رئاسية.
وفق المعلومات فإنّ لقاء بعبدا كان جيّداً إذ إنّ زيارة فرنجية كسرت الجليد في العلاقة، لكنّ البرودة باقية كما تقول مصادر سياسية وتحتاج إلى مفاعل حرارية عالية لتذويبها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى