أبرز الأخبار

فرنجية رئيسا بأصوات جنبلاط وباسيل

جاء في الديار:

تزامن الاستحقاق الرئاسي مع تطورات بالغة الخطورة في المنطقة وصراعات على حد السيف، لم ترافق اي استحقاق رئاسي منذ الطائف، وهذا يفرض على اللبنانيين استغلال انشغالات الدول الكبرى، لتمرير انتخاب رئيس للجمهورية باقل الخسائر، والا فان المركب سيغرق بالجميع.

وحسب قراءات مراجع سياسية بارزة، لا يمكن فصل الملف الاقليمي المتفجر عن الاستحقاق الرئاسي اللبناني، وتحديدا لجهة ما يجري داخل ايران من مشاكل وفتن ببصمات سعودية وفرنسية واضحة، والتحريض على العنف من قبل ماكرون شخصيا ووقوفه خلف الاتحاد الاوروبي بفرض عقوبات على ايران، في موازاة دعم سعودي مطلق للاحتجاجات وتأمين كل ما يحتاجه المتظاهرون من دعم لوجيستي، تطور الى استخدام السلاح واطلاق النار على المدنيين، بالاضافة الى تركيب مئات الافلام التلفزيونية وبثها على العربية والحدث، وتبين للمسؤولين الايرانيين من خلال العملية الاخيرة انها نفذت من عناصر مدربة تجيد استعمال السلاح والتنفيذ والمراوغة، و تحتاج الى اموال كبيرة، هذه التوترات ستكون لها تداعيات كبيرة، اولها، قطع كل ابواب التواصل بين ايران وفرنسا والسعودية في الملف الرئاسي.

هذه القطيعة الايرانية السعودية حسب القراءات السياسية ستلقي بثقلها على لبنان وسوريا وفلسطين والعراق واليمن، وتدشين مرحلة جديدة من التوترات الكبرى ومسارا تفجيريا سيؤثر على كل ملفات المنطقة ومن بينها الاستحقاق الرئاسي ويجعل الفراغ طويلا، ويؤسس لتحالفات اقليمية جديدة وعميقة، بدات بوادرها بين ايران وتركيا وسوريا في مواجهة المسألة الكردية وتداعياتها الداخلية على الدول الثلاث.

وفي المعلومات، ان الاتصالات التركية السورية قطعت شوطا متقدما، مع اعادة المسؤولين الاتراك تقييم مواقفهم من سوريا والتوصل الى قراءات جديدة منفتحة على دمشق والقيادة السورية وابداء اردوغان الرغبة بلقاء الرئيس الاسد قريبا وتاكيده “لا خلافات دائمة في السياسة” كما يتحضر وفد من المعارضة التركية لزيارة دمشق، هذا التطور سينعكس ايضا على لبنان واستحقاقه الرئاسي.

وفي ظل هذه الاجواء الصعبة، تعقد الجلسات لانتخاب رئيس للجمهورية من دون جدوى، وكل القوى تلعب في الوقت الضائع، وتبقى القوات اللبنانية مع ميشال معوض وجنبلاط بين ـ بين، والتغيريون منقسمون، والعونيون و٨ اذار بالورقة البيضاء.

ووحده حزب الله يملك مساحة واسعة من الحركة حسب القراءات السياسية، يعمل على تجييرها لمصلحة مرشحه سليمان فرنجية بالحوار ومشاركة الجميع بانتخابه من وليد جنبلاط الى جبران باسيل والمستقلين والتغيريين وحتى القوات اللبنانية، ويعرف حزب الله انه لا يستطيع ايصال مرشحه الى بعبدا الا باصوات كل القوى وتحديدا جبران باسيل الذي تختلف موجته الرئاسية عن موجة حزب الله حتى الان، وفي المعلومات المؤكدة، ان باسيل يعمل على تسويق زياد بارود مع الفرنسيين والقطريين وعقد سلسلة لقاءات وحوارات معه حول كل المسائل الخلافية وتحديدا سلاح المقاومة والعلاقة مع سوريا ونظرته الى الاصلاحات، وفي المعلومات المؤكدة ايضا، ان المسؤولين السوريين طلبوا من باسيل التريث في زيارة دمشق في الوقت الحاضر كيلا تفسر على غير وجهتها الحقيقية، مع التاكيد ان الملف الرئاسي وكل ما يتعلق بلبنان في يد الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله.

وحسب القراءات السياسية، اذا تمكنت الاطراف الداخلية انجاز الاستحقاق الرئاسي في كانون الثاني، فانها توفر على البلاد خضات كبيرة وتجاذبات، والا فان الحسم الرئاسي سيكون بيد اميركا وحزب الله فقط وليس السعودية وفرنسا مهما طال الزمن.

يلفت موقع "المرصد اونلاين" انه غير مسؤول عن النص اعلاه ومضمونه؛ وهو لا يعبر الا عن وجهة نظر كاتبه او مصدره.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى