Uncategorizedأخبار محلية

علاقة “الوطني الحر” – “المردة”: انكسر الجليد ليس إلّا

 

منال شعيا – النهار

أمّا وقد طويت صفحة الانتخابات، فقد بدأت ملامح “الودّ” والضحك تظهر بين الأفرقاء، وكأن الخصومة الانتخابية فعلت فعلها في الوقت المطلوب لها وبدأت العدّة لمرحلة جديدة من التفاهمات…

 

إلا أن “للودّ” بين “#التيار الوطني الحر” وتيار “المردة” قصة مختلفة. فهو لا يزال ودّاً من النوع الخجول، وباعتراف الفريقين “هو كسر لبعض الجليد، ولم يتطوّر أكثر حتى اللحظة”.

القصّة بين التيارين ليست بجديدة، هي خضعت للكثير من التقلّبات في مراحل سياسية مختلفة، حتى تجمّدت في الفترة الأخيرة، على مستوى أقرب الى القطيعة. كان ذلك، بعد الانتخابات الرئاسية الأخيرة التي أتت بالرئيس ميشال عون الى قصر بعبدا. نادراً ما شهدت العلاقة بين عون ورئيس “#تيار المردة” سليمان فرنجية خروقاً مهمة، طوال فترة ولاية عون. وليس سراً على أحد، أن غياب الكيمياء، إن صحّ التعبير، بين فرنجية ورئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل هو ما أفقد أيّ ودّ ممكن بين التيارين.

بقي الوضع على هذه الحال، حتى كسر لقاء فرنجية – باسيل بعض الجمود. أتى هذا اللقاء في حضرة الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله، قبل موعد #الانتخابات النيابية الأخيرة، وتحديداً في أوائل نيسان الفائت، إلا أنه لم يكن يومها مرتبطاً بالانتخابات التي انتهى الإعداد لها، فاللقاء الثلاثي كان لمرحلة أبعد من الانتخابات النيابية، بدليل أنه لم يرتّب أي انعكاسات على التحالفات أو النتائج، بل ذهبت بعض التحليلات الى اعتباره لقاءً “تنظيمياً لمرحلة مستقبلية”، يريد من خلاله “حزب الله” تنظيم صفوف حلفائه، عبر الحدّ من الكثير من التباينات والبحث عن مساحات مشتركة تخفف التوتر وتقلل التشنجات.

بصراحة، حتى لو لم يقلها أيّ من الفريقين علناً، “اللقاء لم يكن أبداً من أجل الانتخابات النيابية، بل الرئاسية”، وإذا أراد “حزب الله” الذهاب بفرنجية الى الرئاسة، فعليه أولاً أن يؤمّن الممرّ من خلال بعض الأفرقاء، وأولهم فريق “التيار الوطني الحر” ، تجنّباً لأي استفزازات محتملة.

قطيعة ومؤسساتية
بالطبع، لا يعبّر مسؤولو “الوطني الحر” و”المردة” عن ترطيب الأجواء بينهم بهذه الطريقة، أو وفق هذا المنحى، فالأمور بنظرهم لم تتفاعل أكثر من “مجرد اللقاء وكسر الجليد”.

يقول النائب آلان عون لـ”النهار”: “الأمور متروكة للتفاعل عفوياً. اليوم، العلاقة ليست عدائية، واللقاء هو من أجل كسر الجفاء بين الفريقين ليس إلا”، ويستدرك: “حتى الساعة، أكثر من هيك ما في”.

من المعلوم أن الكلام الإيجابي الذي بدأ من باسيل تجاه فرنجية، بعيد انتهاء الانتخابات، قد ضاعف من كسر الجليد هذا، ثم أتى تصويت النائب طوني فرنجية لمصلحة النائب الياس بو صعب لمركز نائب رئيس مجلس النواب ليعزز هذا الاتجاه فيغدو التلاقي متناغماً بين الاثنين، إلا أن عون لا يحمّل المسألة أكثر من أبعادها، ويعلق: “نحن لا نخلط الأمور مع العلاقة المؤسساتية. وهذه العلاقة لطالما كانت جيدة جداً مع النائب طوني فرنجية، حتى في أحلك الظروف، ما جرى كسر الجفاء على مستوى علاقات أخرى وقد أراح الجوّ بين الفريقين، لكن ليس هناك بعد تفاهم أكبر أو حوار أوسع”.

وفق المعطيات نفسها، يتحدث الوزير السابق ريمون عريجي. يقول لـ”النهار”: “انكسر الجليد. ليس هناك أيّ أمر متطوّر أكثر. (النائب) جبران حكي كلمة، وهذا ما كان. أما من جهتنا، فنحن نتحاور مع الجميع”.

في نظر عريجي، إن ” قوة سليمان فرنجية أنه قادر على التحاور مع الكل، وانطلاقاً من هذه المعادلة، يمكن حالياً وضع كسر القطيعة مع التيار الوطني”. أما بالنسبة الى العمل المؤسساتي، إن كان داخل مجلس النواب أو الحكومة، فيرى عريجي أن “تيار المردة لطالما حافظ على هذا الشق من العمل المتكامل والمنفتح مع جميع الأفرقاء، إذ عندما كنت وزيراً للثقافة، كانت العلاقة المؤسساتية مع “التيار” أو مع “القوات اللبنانية” أكثر من جيّدة، وهذا ما يحافظ عليه أيضاً النائب طوني فرنجية من داخل الندوة البرلمانية”.

ولكن، هل كل ما حصل كان نتيجة اللقاء عند نصرالله؟ يعلّق عريجي: “مش غلط، ونحن لا نربط ما حصل إلا بقدرة فرنجية الدائمة على التحاور مع الكل”.

باختصار، هل كان مثلاً أصعب على فرنجية كسر بعض الجليد مع “التيار الوطني” من التلاقي الذي فعله تجاه “القوات اللبنانية”، والذي ربما لم يترجم أكثر من جانب “القوات” مستقبلاً؟!

بلغة الفريقين، أو باعترافهما، ليس هناك راهناً أبعد من التقليل من النفور الذي كان سائداً علاقة “الوطني الحر” – “المردة”، وإن كان ” الطبق” الأساسي لأي فريقين من الموارنة سيكون، بلا شك، طبق الانتخابات الرئاسية!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى