أبرز الأخبار

شويري من الحرس الجمهوري إلى أمن الدولة… فما علاقة باسيل؟!

تحت سقف الفيتو الباسيليّ “الرسمي” حيال ترشيح سليمان فرنجية وقائد الجيش العماد جوزف عون انعقدت جلسة الـ “لا رئيس” بنسختها الثالثة.

صحيح أن لا علاقة مباشرة لرأي باسيل في الـ”ديو” الرئاسي بحسابات الجلسة الثالثة الفاشلة لأنّ مفاوضات التوافق على اسم الرئيس لم تُدشّن جدّياً بعد، إلا أنّ أهميّة ما أعلنه باسيل على المحطة القطرية “الجزيرة” يتمحور حول أمرين:

1- نعي باسيل المُكرّر لاحتمال السير بخيار فرنجية، فيما أوساطه تجزم أنّ “ترشيح رئيس تيار المردة سقط كليّاً، وحزب الله بات بحكم المُستسلِم لهذا الواقع بعدما أفهمه باسيل مواربة أنّ السير بفرنجية يشكّل طعنة في صدر ميشال عون”. لكن بالتأكيد ليس هذا هو الرأي المسموع في محيط حزب الله من قياداته نزولاً إلى “سفرائه” على الشاشات من إعلاميين وأصدقاء وناشطين.

2- إعلان باسيل للمرّة الأولى ما يُمكن أن يُشكّل مادّة للسجال السياسي ربّما حتى بين التيار وحزب الله. إذ ربط باسيل رفضه إجراء تعديل دستوري لانتخاب قائد الجيش بمرحلتَيْ “قبل وبعد” الشغور الرئاسي.

ففيما تسلِّم العديد من القوى السياسية، وعلى رأسها نبيه برّي، بأنّ حلول الشغور الرئاسي يُعفي مجلس النواب من التعديل الدستوري الذي يتيح وصول موظف فئة أولى إلى قصر بعبدا (حالة انتخاب ميشال سليمان)، فقد وَصَف باسيل هذا المخرج بـ “الهرطقة الدستورية، وإذا كانت هناك سوابق خاطئة فهذا لا يعني وجوب تكرارها”.

ما سلف قصد منه باسيل رفع البطاقة الحمراء بوجه جوزف عون ورفض أيّ تسوية تتيح انتخابه رئيساً للجمهورية لا الآن ولا في أيّ وقت، مع العلم أنّه الاسم الأكثر جدّيّة في سوق تداول الترشيحات الرئاسية، بينما يتجنّب حزب الله بشكل واضح الإدلاء بأيّ موقف سلبي حياله مكتفياً بعموميّات المواصفات وآخرها “أن يكون الرئيس حامياً ومقدّراً للمقاومة، غير خاضع للتوجّهات الخارجية، ويحظى بالمقبوليّة لدى بقيّة الكتل”.

شويري إلى أمن الدولة

نَزَع باسيل عمليّاً أيّ مشروعية سياسية وقانونية لانتخاب جوزف عون مُسخّفاً أيضاً معادلة “ذهاب البلد إلى فوضى أمنيّة، وهو ما يعني وجوب إمساك الوضع أمنيّاً من خلال أحد القادة الأمنيين، فعندما يُصبح هذا الشخص رئيساً لا تعود لديه الصفة الأمنيّة”، قائلاً: “يجب أن نعتاد أنّ المواقع المارونية كقيادة الجيش وحاكميّة المركزي ورئاسة المجلس الأعلى للقضاء يجب أن لا تكون محطّة للقفز نحو الرئاسة”.

ذهب باسيل أبعد من ذلك بكثير بكباشه مع قائد الجيش، مع العلم أنّ البعض يعتبر هذه الإجراءات بديهية في مرحلة الانتقال الرئاسي. فبعدما كشف “أساس” عن ترتيبات أمنيّة يجريها رئيس التيار الوطني الحر قبل نهاية ولاية ميشال عون، خصوصاً بعد تسلّم قيادة الجيش الإمرة على الحرس الجمهوري عند الفراغ الرئاسي، علِم موقعنا أنّ باسيل أمّن انتقال قائد الكتيبة الثانية في الحرس الجمهوري العقيد جورج شويري إلى أمن الدولة من ضمن مرسوم جمهوري وقّعه رئيس الجمهورية يوم الأربعاء شمل تسعة ضباط من ضمنهم شويري، وسبق ذلك نقل الرائد غسان جرجس من الحرس الجمهوري من نحو ثمانية أشهر إلى أمن الدولة، وقد وُضع بتصرّف رئيس الجمهورية.

يحتاج المرسوم إلى نحو 15 يوماً للتنفيذ، إذ يمرّ إلزاماً بقيادة الجيش فيصفّي هؤلاء الضباط حقوقهم المادّية تمهيداً لالتحاقهم بمركز خدمتهم في أمن الدولة. ويعود لقيادة أمن الدولة إجراء تشكيلات ضمن الجهاز حيث يتقرّر لاحقاً موقع شويري، الضابط رقم واحد عند باسيل، في مركز خدمته الجديد. ومعروف أنّ مجلس القيادة في جهاز أمن الدولة يتألّف من المدير العام (اللواء طوني صليبا) ونائبه (العميد حسن شقير). ووفق المعلومات، قد يكون شويري على رأس الضبّاط “المفروزين” إلى جانب رئيس الجمهورية “السابق” ميشال عون.

وكان “أساس” كشف أيضاً في وقت سابق أنّ العقيد شويري المحسوب على باسيل، والذي كان يتمتّع بنفوذ داخل القصر الجمهوري، شكّل أحد أسباب طلب قائد الحرس الجمهوري العميد بسام الحلو إجازة مرضية لمدّة نحو ثلاثة أشهر تنتهي مع مغادرة ميشال عون.

ملاك عقيل – اساس ميديا

يلفت موقع "المرصد اونلاين" انه غير مسؤول عن النص اعلاه ومضمونه؛ وهو لا يعبر الا عن وجهة نظر كاتبه او مصدره.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى