أخبار محلية

حسم الامر… “القوات” لن تُعطِّل وصول فرنجية إلى “الرئاسة”

“ليبانون ديبايت” – محمد المدني

لا جديد يُذكر بل قديم يُعاد. جلسة انتخاب رئيس الجمهورية اليوم لن تأتي بجديد، ولن تعيد فتح أبواب قصر بعبدا المُغلقة بانتظار وصول رئيسٍ جديد للبلاد. معظم الكتل النيابية على موقفها، منهم من سيُبقي على الورقة البيضاء، ومنهم من سيعيد التصويت للنائب ميشال معوض، ومنهم من سيُكرّر اقتراعه للدكتور عصام خليفة وزياد بارود و”لبنان الجديد”.

المجلس النيابي عاجزٌ عن انتخاب رئيسٍ للجمهورية، لكن هذا العجز ليس من فراغ بل من قوة “الثنائي الشيعي”، الذي لن يتنازل عن مرشّحه رئيس تيار “المردة” سليمان فرنجية، طالما أن الأخير باقٍ على ترشيحه. لكن الحزب الذي يتبنّى ترشيح فرنجية، يصرّ على موافقة رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل.

ما لا يعرفه كثيرون، أن فرنجية ليس بحاجة إلى باسيل وحده، بل يحتاج إلى باسيل أو إلى رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع، وذلك، كي يكون وصوله إلى بعبدا “ميثاقياً”. وبما أن دعم جعجع لفرنجية مستحيلٌ، فإن “القوات اللبنانية” لن تساهم في تعطيل انتخاب فرنجية رئيساً للجمهورية، وفق ما أعلنه جعجع بأن “القوات” لن تلجأ إلى تعطيل جلسات انتخاب “الرئيس” إلاّ مرات قليلة لمنع قوى 8 آذار من إيصال مرشحها الذي سيكون امتداداً لعهد الرئيس السابق ميشال عون.

لكن لماذا تسمح “القوات” بهذا الأمر؟ أليس الفراغ أفضل برأيها من بقاء السلطة في لبنان بيد “حزب الله”؟

مصادر “القوات اللبنانية” تبرّر هذا الأمر بالقول: “لا نستطيع أن نتبنّى النهج التعطيلي المعتمد من قبل فريق الممانعة الذي يعطّل تشكيل الحكومات تحقيقاً لمآربه ومصالحه الخاصة بالحقائب والوزارات وأعداد الوزراء”.

وتشير إلى أن “التعطيل نهجٌ غير دستوري، لا من قريب ولا من بعيد، وقد أكدت القوات، أنه في حال تفاجأت بأن فريق الممانعة نجح بأن يستجمع صفوفه حول مرشّح واحد، فإن القوات ستعطّل جلسةً أو اثنين وثلاث في محاولةٍ لاستجماع صفوفها وإسقاط مرشح الفريق الآخر”.

وتُضيف المصادر، أنه “إذا تبيّن أن الفريق الآخر، يمتلك أكثريةً صلبة يصعب على قوى المعارضة الوصول إليها، ستنتقل القوات إلى المعارضة منذ اللحظة الأولى، وتواجه العهد الجديد”.

وتؤكد المصادر أنه “لا يمكن للقوات اللبنانية أن تعتمد التعطيل المفتوح، لأنه خيار مناف للدستور وللديمقراطية، بينما الديمقراطية تُجيز بالمناورة السياسية لتحصيل حقوق ومحاولة قلب الأوضاع في جلسة أو جلستين، وأمّا التعطيل المفتوح، فهو مدمّر لكل منطق المؤسسات، وعند ذلك ستُحمّل القوات اللبنانية النواب والذين انتخبوهم، مسؤولية المرحلة الجديدة التي ستكون منذ اللحظة الأولى في مواجهتها”.

يلفت موقع "المرصد اونلاين" انه غير مسؤول عن النص اعلاه ومضمونه؛ وهو لا يعبر الا عن وجهة نظر كاتبه او مصدره.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى