بأقلامهم

حزب الله يسيطر على المجلس النيابي بأكثرية واضحة! يبقى لبنان أو لا يبقى، تلك هي المسألة

 

سمير سكاف – صحافي وناشط سياسي

انتخابات اللجان في المجلس النيابي تأخذ التيتانيك اللبناني الى قاع جهنم! إنه خيار اللبنانيين! و17 تشرين بدأت تجني ثمار انقسام لوائحها في الانتخابات النيابية!

إرحلوا من لبنان! هذه هي الصرخة التي تطلقها أكثرية حزب الله في المجلس النيابي الجديد ضد الشعب اللبناني. “ومش بالعكس”! ولكنها إرادة الشعب اللبناني بإنتاج أكثرية نيابية أصبحت واضحة لصالح حزب الله مع انضمام “فعلي” لها من عدد كبير من النواب، ككتلة الحزب الاشتراكي وعدد من النواب المستقلين، ومعظم من تمت إعادة تدويرهم من نواب تيار المستقبل… على الأقل! وقد يتشفى الكثيرون بالشعب اللبناني ويقول “الله لا يقيمكن! إنتو رجعتو جبتوهن”! أو على الأقل: كما تكونوا يولّى عليكم!

المتهمون أصبحوا الادارة والعدل!

تفكك الدولة مستمر. والنوايا واضحة في رفض بناء “الدولة”! فها هي 90 صوتاً من العار في لجنة “تفكك” الادارة و”تدمير” العدل النيابية قد أنهوا التحقيق في تفجير بيروت! المتهمون والمطلوبون بمذكرات توقيف أصبحوا هم الإدارة وهم العدل! والباقي أمنيات لن تتحقق!

أموال المودعين الأكثر فقراً تسرق علناً، كما ذكرت في مقال سابق، تحت أعين القضاء والاعلام والمجلس النيابي، ولا أحد تحرك بعد!

إن الانتحار الجماعي يستمر في إعادة هيكلة السلطة في الأطر السياسية نفسها. وإذا كانت سكرة “انتصار” التغيير بدأت تتحول الى “فكرة”، فما على 17 تشرين إلا أن تتحمل مسؤوليتها في عدم تحقيقها تسونامي كانت في متناول اليد! ولكنها أضاعتها، وأضاعت على لبنان فرصة التغيير الحقيقية! أما النواب التغييريون، فهم، وعلى الرغم من شجاعتهم، في أول اختباراتهم النيابية، لا يبدون قادرين وحدهم، أو شبه وحدهم، وخاصة من دون نسج تحالفات جدية على تغيير أي شيء يذكر، سوى برفع الصوت لمساءلة يصعب تحقيقها ولمحاسبة شبه مستحيلة!

الإدارة تتفكك، والقوى الأمنية تتفكك، وكل عناصر “الدولة” ومؤسساتها تنهار! يبقى لبنان أو لا يبقى، تلك هي المسألة؟! وكيف يبقى، وليس هناك مؤشر لبقائه إلا بالتنازل عن الخط 29، بعد إهمال سلطة حزب الله لكل مقومات “الدولة” وثرواتها، وبعد نهب أموال الناس وتفليسهم!!!

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى