بأقلامهم

جوزيف صعب “زوزو”

بقلم ميشال جبور

مر العمر وأنت بجانبي،لم تفارقني لحظة ولم تتوانى يوماً عن التزاماتك قلباً وقالباً تجاهي وتجاه عائلتي فكنت الحارس الأخ والأمين الرفيق والمرافق الأنيس والصدوق الذي تهمه مصلحتي ويخشى علي.
“زوزو” خسرتك يا رفيقي وصديقي وأخي وخسرت برحيلك دهراً من عمري،قسى علي المرض واستكبرني فلم أكن بجانبك في لحظاتك الأخيرة،لطالما حاربت المرض وكابرت لكن فقدانك قصمني وآلمني ألماً لا يوصف يا قطعة من قلبي يا فلذة الأشرفية وعزائي راقداً في غرفة مشفى أن كل رفاقنا احتضنوك وكانوا حولك أما أنا سأحتضنك بكل جوارحي حتى يحتضننا الرب سوية.
فقدتك وتبقى “زوزو” الحريص علي والصديق الصدوق وأكبرنا أنت لأنك خدمت الجميع،الكل حزين عليك في الأشرفية وكل من عرفك يشهد لك على حنانك وعطفك للكل،والحزن صدقني أدمع لحزني عليك والقلب لك يدمي.
ذكريات عمرنا تختلج في صميمي أوجاعاً تركعني بألم غيابك يا من وجهك كان به الصباح المشرق والمساء الدافئ.
لك في كل قلوبنا وقلبي بالأخص أيقونة أخوة وصداقة محفورة في العمق ومجبولة بكل مراحل عمرنا التي مررنا بها وتشاركنا بالفرحة والدمعة والرخاء والشدة والسلم والحرب،أزمان مرت ونحن معاً يا أغلى الناس يا “زوزو” حبيب كل الناس وحبيبي الذي تنبض ابتسامته في صميم قلبي،أنت الذي لم تعرف الحقد يوماً.
وما عساي أقول في لحظة قست الحياة على كلانا ونحن اعتدنا على أن نضحك بوجهها،أبعدتني بالمرض وحرمتنا من بعض،ما عساي إلا أن أقول إلى اللقاء يا صديق العمر يا فقيدي وفقيد الأشرفية وفقيدنا جميعاً،إلى اللقاء يا أعز الناس،وداعك أصعب من أن أودع نفسي بين يدي الرب ولكن بإيماننا المسيحي نؤمن بمشيئة الرب،فلا تبخل علينا بالإبتسامة من صدر السماء وصلواتنا سترتفع دائماً لتناديك دائماً وأبداً فما عشناه سوية لا يكفيه عمر واحد ولا حتى عمرين،وداعاً بين يدي الرب أنت.

يلفت موقع "المرصد اونلاين" انه غير مسؤول عن النص اعلاه ومضمونه؛ وهو لا يعبر الا عن وجهة نظر كاتبه او مصدره.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى