أخبار محلية

تهديد بـ”البعبع” وعلم بالسدود المثقوبة وفهم بالكهرباء المقطوعة

فريق موقع القوات اللبنانية

مع حلول شتاء بعبدا، هطل رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل من سماء الفوروم دو بيروت، وأمطر اللبنانيين بزخات من الإنجازات الوهمية، محتكراً الترسيم.

مدعي العلم والفهم، صاحب إنجازات السدود الفارغة والمثقوبة، وهدر مليارات الدولارات من خزينة الدولة على طاقة مقطوعة، هدد اللبنانيين بترشحّه إلى رئاسة الجمهورية، وكأنه يقول لهم، أعلم مدى كرهكم لي لذلك سأترشح لأكون رئيساً عليكم، كما حال الأهل عندما لا ينام الأطفال، يهددونهم بالبعبع.

وفي السياق، نسف كلام باسيل جهود التأليف، إذ نفت مصادر متابعة ما يروج عن إعادة تحريك الاتصالات المتوقفة لتشكيل الحكومة من جديد، وقالت ان موضوع تشكيل الحكومة طوي نهائياً لأسباب عدة، أولها تعذر التجاوب مع سلّة الشروط والمطالب اللا معقولة لرئيس الجمهورية وصهره باسيل، وثانياً، صعوبة تسويق أي حكومة جديدة في ظل الوضع السياسي المتشنج وثالثاً، التركيز على انتخاب رئيس جديد للجمهورية، مع اقتراب ولاية عون من الانتهاء بعد أسبوعين من الزمن، وبالتالي لم يعد مفيداً التلهي بتشكيل حكومة جديدة، يكون عمرها محدودا ومرتبطا بانتخاب الرئيس الجديد.

واعترفت المصادر نقلا عن الوسطاء عبر “اللواء”، بأن موضوع تشكيل الحكومة أصبح وراءنا، وكل الأطراف لم يعودوا متحمسين للتشكيل، الا رئيس الجمهورية وصهره، ولكن من دون جدوى، لان المعاندة والتشبث بالمطالب الفاقعة وتجاوز الحدود، أدى إلى ردة فعل سلبية ومضادة، أغلقت كل أبواب الحلول، واوصلت الأمور إلى ما نحن عليه الان، ولم تعد تنفع كل أساليب التصعيد والصراخ العالي.

ووصفت المصادر مواقف رئيس التيار الوطني الحر التهجمية وغير اللائقة في ذكرى 13 تشرين، بانها تعبر بوضوح عن حالة الهذيان والهستيريا، التي تصيب باسيل جراء انتهاء العهد العوني وفشل كل محاولاته، لخلافة عمه، لأنه مرفوض داخليا وخارجيا، او لتسويق طريقة ما لتمديد بقائه بالرئاسة، تحت عناوين مزيفة ومختلقة والاهم من كل ذلك تعطيل محاولاته المشبوهة لتشكيل حكومة جديدة على قياس مصالحه وتسلطه السياسي على مقدراتها وقراراتها.

وفي الغضون، اعتبر مصدر سياسي أن تعويم الحكومة يصطدم بشروط وضعها عون استجابة لرغبة وريثه السياسي رئيس التيار الوطني الحر النائب، وقال إنه يتطلّع من خلال تعويمها إلى إعادة تشكيلها بضم 6 وزراء دولة من السياسيين، واستبدال وزراء جدد بالعدد الأكبر من الوزراء المحسوبين عليه، بذريعة انحيازهم لميقاتي.

ولفت عبر “الشرق الأوسط” إلى أن مجرد مطالبة عون بتوسيع الحكومة الحالية، يعني أنه يصرّ على تغيير المعادلة السياسية بداخل حكومة تصريف الأعمال، مما يؤدي إلى الإخلال بالتوازنات السياسية، وهذا ما لا يوافق عليه ميقاتي والقوى الداعمة له، خصوصاً أن المجتمع الدولي ومعه العدد الأكبر من القيادات السياسية لم يعد يجد من مبرر لتعويم الحكومة؛ لأن مجرد توسيعها يعني حكماً أن لبنان سيدخل في شغور رئاسي مديد، وأن مهمة الحكومة إدارة هذا الشغور.

كما أن إمكانية تعويم الحكومة أصبحت من الماضي؛ لأنه لا يمكن في ظل ضيق الوقت، بحسب المصدر السياسي، العمل على توسيعها، فيما جسور التواصل في هذا الخصوص مقطوعة بين عون وميقاتي، وبين الأخير وباسيل، وأن اجتماعهما الأخير في بعبدا لم يتطرق إلى تعويمها، وبقي محصوراً في الاحتفالية التي سبقت الإعلان عن التوصل إلى اتفاق غير مباشر لترسيم الحدود البحرية اللبنانية – الإسرائيلية، مع أن عون أصر على تجيير الإنجاز لمصلحته بالتكافل والتضامن مع صهره باسيل، وهذا ما لقي اعتراضاً ولو بقي صامتاً من قبل رئيسي البرلمان والحكومة، على خلفية إصراره على احتكار إنجازه لهذا الاتفاق بوساطة أميركية.

من جهتها، أشارت مصادر معنية بتأليف الحكومة، إلى أن أي تطور بارز لم يطرأ على هذا الملف في خلال عطلة نهاية الأسبوع، وذلك خلافاً لما شاع من انّ هناك حراكاً جدّياً بين المعنيين يهدف الى تأليف حكومة قبل 20 من الشهر الحالي.

وعلمت “الجمهورية”، انّ رئيس الجمهورية أبلغ الى المعنيين انّه يفضّل التركيز على إنجاز الاستحقاق الرئاسي بالدرجة الأولى، لأنّه لم يعد يرى انّ هناك من حاجة إلى تأليف حكومة في الأيام المتبقية من ولايته.

وفي هذا الصدد، قال مرجع سياسي لـ”الجمهورية”، انّ عون أبلغ هذا الموقف إلى الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون خلال الاتصال الذي أجراه الأخير به قبل يومين.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى