أبرز الأخبار

المرشّح الحصري والوحيد… عقباتان أمام وصوله!

“ليبانون ديبايت” – وليد خوري

لم يعد خيار “حزب الله” الرئاسي خافياً على أحد، وإن لم يعلنه بصورة رسمية نتيجة عوامل داخلية وخارجية، إلاّ أنّ العارف بالحزب وثوابته، يتيقّن أن لا خيار أمامه إلاّ سليمان فرنجية، حتّى أنّ “الحكي” الداخلي مع الحلفاء خلال النقاشات المتكررة والإستطلاعات الدولية، يُستشفّ منه الخيار التالي “نريد سليمان فرنجية رئيساً”.

نعم لم يعد سراً أنّ فرنجية هو خيار الحزب، وفق ما تؤكد مصادر مواكبة للإستحقاق الرئاسي، دون أن تخفي وجود عاملين يؤخّران الإعلان الرسمي:

– التوقيت، فالحزب ينتظر التوقيت المناسب، وهو العامل الأهمّ، حتى لا يكون مطابقاً لإعلان الطرف الآخر عن ميشال معوض، وكأنه يريد حرق اسمه قبل نضوج المعطيات المتعلقة بالإستحقاق داخلياً وخارجياً.

– إذا أعلن الحزب أنه يتبنّى فرنجية فلن تكون لديه “الخطة باء”، سيّما وأنه عند إعلان تبنّيه العماد ميشال عون منذ 6 سنوات، كانت لديه خطة “باء”، هي سليمان فرنجية تحديداً، ممّا أعطاه هامشاً واسعاً للمناورة والتحرك، وهذه الخطة كان يدفع إليها تحديداً فرنجية، على اعتبار أنه هو الخطة باء، على عكس اليوم، حيث لا يريد الأخير وجود هذه الخطة من الأساس.

وإذ تُذكّر المصادر بعقباتٍ تقف اليوم في وجه وصول فرنجية، تشدّد في الوقت عينه على ما ذكره الأمين العام لـ”حزب الله” السيّد حسن نصرالله، عن ضرورة انتخاب رئيسٍ لا يطعن “المقاومة” من الظهر، وهذه الصفة وبعيداً عن المواصفات الأخرى المطلوبة لرئاسة الجمهورية، هي الصفة الأساسية والحصرية التي تجدها “المقاومة” في شخص فرنجية.

ولكن الحزب لا يُسقط من حساباته رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل، وما ترشيحه لفرنجية، إلاّ لأن الأخير أعلن أنّه غير مرشّح.

وتذكّر المصادر بالإستحقاقات السابقة وكيف تمّ استبعاد فرنجية رغم أنه كان مدعوماً من الرئيس السوري بشّار الأسد ليخلف إميل لحود، لكن السيّد نصرالله أصرّ على التمديد للأخير، وقبل الذهاب بترشيح ميشال عون، كان توافقٌ بين رئيس مجلس النواب نبيه برّي والرئيس سعد الحريري ورئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط على ترشيح فرنجية، إلاّ أنّ السيد نصر الله حسم ترشيح عون. لكن اليوم أصبح فرنجية المرشح الحصري ل”حزب الله” والمواصفات التي يضعها الحزب لا تنطبق على سواه من المرشحين.

لكن المصادر، تعود للتذكير بعقبتين تعترضان وصوله إلى سدة الرئاسة:

– العقبة السعودية، حيث ترفض المملكة وصول فرنجية، وتحاول الدبلوماسية الفرنسية تذليلها.
– عقبة جبران باسيل وهذه يتولاّها “حزب الله”.

وإزاحة أيّ من العقبتين، ستفتح الطريق أمام وصول فرنجية، فلو تمكّن الفرنسيون من إقناع السعودية بخيار فرنجية، فلا حاجة لكتلة “التيار الوطني الحر” في الجلسة الإنتخابية كناخبٍ له، أمّا في حال تمّ إقناع باسيل بفرنجية، فإن الطريق تصبح معبّدة لوصوله وتكون الأمور أسهل بالنسبة إلى الحزب.

أمّا لماذا يفضّل الحزب المرور الإلزامي بالتيّار، فيعود إلى رغبة الحزب بالغطاء المسيحي لرئيس الجمهورية، وعدم تعريض العلاقة مع “التيار” كحليف، لأي خضّة محتملة.

وترى المصادر، أن مسألة إقناع باسيل مسألة وقت فقط، وإذا كان باسيل لم يصرّح بعد أول لقاء مع نصرالله وفرنجية، أنه سيسير بهذا الخيار، فإن لذلك أسباباً تتعلّق بحيثيته الداخلية وعدم “تعييره” بالإنصياع لأوامر السيد.

أمّا لماذا التعويل على إقناع باسيل فتلفت المصادر الى أن باسيل يدرك تماماً، أنه لم يعد لديه حلفاء سوى الحزب في ظلّ اشتباكه المستمر مع بقية الاطراف، ووصول فرنجية إلى الرئاسة، سيحمي باسيل من الحرب التي يمكن شنّها عليه وعلى تيّاره، في حال وصول رئيسٍ آخر .

وتعتبر أنّ إقناع وليد جنبلاط بفرنجية، لا يحتاج الكثير من بري، الذي فاتحه بالموضوع خلال لقائهما الأخير، وما قاله زعيم المختارة عن توافقٍ على عدم ترشيح مرشّح تحدي، لا يعني بالضرورة أن بري غير قادر على إقناعه، لكن جنبلاط ينتظر الموافقة السعودية أولاً، إضافة الى أن ما من خلاف بين جنبلاط وفرنجية وهما من نفس المدرسة السياسية والإقطاعية.

يلفت موقع "المرصد اونلاين" انه غير مسؤول عن النص اعلاه ومضمونه؛ وهو لا يعبر الا عن وجهة نظر كاتبه او مصدره.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى