أخبار محلية

“الانتروبل” يُلاحق الوزيرة زينة عدرا وزوجها جواد

جواد وزينة عدرا، ملاحقان من قبل العراق بتهمة اقتناء آثار بطريقة غير شرعية. التدخلات السياسية والأمنية والدبلوماسية مع الحكومة العراقية لحلّ قضيتهما، لم تُثمر حتى الساعة، فتُصر وزارة الثقافة العراقية على أنه لا تسوية ولا كلام تحت مستوى إعادة الآثار المنهوبة.

هذا الثنائي برز في مجال الأبحاث والدراسات عبر شركتهما “الدولية للمعلومات”. ناشطان في المجال السياسي، فطُرح اسم جواد عدرا كأحد المرشحين إلى رئاسة الحكومة والوزارة مرّات عدة، أما زوجته زينة عكر فقد عُيّنت نائبة لرئيس الحكومة، وزيرة للدفاع، وزيرة للخارجية والمغتربين في حكومة الرئيس السابق حسّان دياب. نشاطاتهما عديدة، وعلاقاتهما متشعّبة، غير أنّ “الميدان” الأساسي لعمل آل عدرا هو مجال الآثار، التي يجمعانها منذ سنوات طويلة، قبل أن يفتتحا سنة 2018 متحف “نابو” في منطقة الهري شمال لبنان. حرص الاثنان على إيلاء الكثير من الاهتمام بتنظيم الاحتفالات والمعارض، برعاية سياسية ودبلوماسية، لا سيما من السفارتين الاميركية والبريطانية لدى لبنان.

إنشاء المتحف لم يكن مُجرّد “حدث ثقافي”، بل ترافق مع جدلٍ كبير يتعلّق باتهام أصحابه بعرض قطع أثرية عراقية وسورية مقتنية بطرق غير شرعية. حاول جواد عدرا الدفاع عن نفسه في لقاءات خاصة وصحافية بالإيحاء أنّ سبب “الحملة ضدّه” هو خلاف على ملكية العقار الذي بُني عليه المتحف، وهناك حوالي الـ25 دعوى قضائية بين عدرا وشركائه من جهة، وآل الراسي (عائلة السيدة صونيا فرنجية الراسي) من جهة أخرى تتنوّع بين التعدّي على الأملاك العامة والتزوير والقدح والذمّ… ويعتبر عدرا نفسه “فاعل خير”، يُساهم في إعادة القطع الأثرية إلى منطقة الشرق الأوسط والحفاظ عليها عبر عرضها، مؤكّداً أنّه لا يُدخل قطعة آثار إلى لبنان من دون إعلام وزارة الثقافة، المديرية العامة للآثار، والجمارك. يُصوّر أنه ضحية “عصابة آثار”، ولذلك تُسوّق “الإشاعات” بحقّه. ولكن القضية المرفوعة ضدّ الثنائي في العراق، تتعدّى إطار “الثأر من نجاحاته”.

يُصر وزير الثقافة والسياحة والآثار العراقي، الدكتور حسن ناظم على إعادة الآثار. في البداية، أبدى آل عدرا تجاوبهما مع الطلب، وكان من المفترض أن يستلم وفد من الشرطة الدولية – “انتربول” الآثار ويُعيدها إلى العراق. فشلت المهمة بعد أن التف جواد وزينة على الاتفاق، مُفضّلان التوسّط لدى مسؤولين لبنانيين لحلّ المسألة “حُبّياً” مع العراق، في تسوية تقوم على بقاء القطع الأثرية معهما على قاعدة أنهما يحفظانها في حين أنّ إعادتها تُعرّض الآثار لخطر بيعها أو سرقتها! نقل رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي الرسالة إلى حسن ناظم، الذي ردّ بـ”لا تسوية”. ويُعدّ وزير الثقافة “رأس حربة” الدفاع عن الآثار العراقية حول العالم لاستعادتها. فبعد أن أخلّ آل عدرا بالاتفاق، طلب ناظم من “الانتربول” إصدار النشرة الحمراء بحق جواد وزينة (هي بمثابة إخطار دولي بالأشخاص المطلوبين) لإجبارهما على ردّ الآثار. وحالياً، تجري الوساطات على أعلى المستويات، وتُمارس ضغوط كبيرة على الكاظمي، لحلّ المسألة. يُذكر أنّ زينة عدرا عكر، حين زارت العراق خلال ولايتها الوزارية، التقت وزير الثقافة ولكنها وزّعت بياناً يذكر اجتماعها فقط مع وزير الدفاع العراقي!

 

– أخبار اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى