أخبار دولية

أسعار البنزين في واشنطن تشتعل.. والمحطات خاوية توقعات بوصول سعر الغالون إلى 10 دولارات

موفع الطاقة

مي مجدي

أسعار البنزين في واشنطن

تواجه إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن انتقادات حادة منذ بدء ارتفاع أسعار البنزين في أغلب المحطات بجميع أنحاء البلاد.

ومع ترقب ارتفاع الأسعار، أعادت محطات الوقود في ولاية واشنطن ضبط لوحات الأسعار لتلائم تسعيرًا محتملّا مكونًا من رقمين.

فقد تقود التطورات الراهنة إلى ارتفاع أسعار البنزين إلى أكثر من 10 دولارات للغالون الواحد.

وتأتي هذه الخطوة في وقت نفد فيه الوقود داخل المحطات بولاية واشنطن، كما شهدت بعض الولايات -مثل كاليفورنيا- ارتفاعًا في الأسعار يصل إلى 5.98 دولارًا خلال هذا الأسبوع.

أسعار البنزين في أميركا

منذ شهر مارس/آذار، كانت لوحات الأسعار مكونة من خانة واحدة، لكن طرأت تغييرات عدة داخل المحطات منذ ارتفاع أسعار البنزين.

واستعدت محطة وقود 76 في مدينة أوبورن -الواقعة على بُعد قرابة 30 ميلًا جنوب سياتل- لارتفاع الأسعار المحتمل بإعادة ضبط اللوحات، لتشمل أسعارًا لا تقل عن 10 دولارات للغالون، حسبما نشر موقع نيويورك بوست.

توقعات بارتفاع أسعار البنزين والديزل في اعلى مستوي لها منذ العام ٢٠١٤

وإلى جانب احتمال ارتفاع أسعار الوقود، يعاني سكان واشنطن نقص الوقود داخل المحطات.

وعلقت العديد من المحطات في كينويك وباسكو وويست ريتشلاند لافتات تشير إلى نفاد الوقود، باستثناء الديزل.

ولجأ السكان المحليون إلى موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، للإبلاغ عن نفاد الوقود في أكثر من 10 محطات.

ووفقًا لجمعية السيارات الأميركية، يبلغ متوسط سعر غالون البنزين في ولاية واشنطن 5.18 دولارًا، ويتجاوز ذلك المتوسط على الصعيد الوطني البالغ 4.59 دولارًا، وهو ضعف المتوسط البالغ 2.41 تقريبًا خلال الشهر الأخير من رئاسة الرئيس السابق دونالد ترمب.

في غضون ذلك، تشهد بعض الولايات ارتفاعًا قياسيًا في أسعار البنزين، وفي مقدمتها ولاية كاليفورنيا، إذ تجاوزت الأسعار الدولارات الـ6.

وتُعزى القفزة الحادة -جزئيًا- إلى ارتفاع أسعار النفط، التي تشكل أكثر من نصف السعر الإجمالي للبنزين.

كما أن أسعار الديزل آخذة في الارتفاع، ووصل متوسط الأسعار إلى مستوى قياسي عند 5.573 دولارًا للغالون الواحد يوم الثلاثاء 17 مايو/أيار.

تفاقم الوضع

في الوقت نفسه، يحذّر المحللون من أن تفاقم نقص الإمدادات بسبب حرب روسيا على أوكرانيا، وتوقعات ارتفاع الطلب مع تزايد حركة السفر على الطرقات خلال الصيف، قد يقود إلى اتجاه صعودي في الأسعار.

فمنذ اندلاع الحرب الروسية على أوكرانيا، اشتعلت أسعار النفط الخام، ويبلغ سعر الخام الأميركي 112.31 دولارًا للبرميل، في حين يُتداول خام برنت عند 112.89 دولارًا للبرميل، وفقًا لإدارة معلومات الطاقة الأميركية.

وكشفت جمعية السيارات الأمريكية عن أن الأسعار في ولايات جورجيا وكانساس وأوكلاهوما كانت أقل من 4 دولارات للغالون، لكنها تخطت هذا الحاجز يوم الثلاثاء الماضي 15 مايو/أيار.

وفي ظل الوضع المتأزم، انتقدت صناعة النفط والغاز سياسة إدارة بايدن، وترى أنها السبب في نقص الإمدادات.

وقال نائب الرئيس الأول لمعهد النفط الاميريكي، فرانك ماتشيارولا: “لسوء الحظ، أصبح الوضع نمطًا شائعًا، فإدارة بايدن تتحدث عن الحاجة إلى زيادة الإمدادات، وتتخذ إجراءات لتقييدها”.

وتُعد أسعار البنزين -حاليًا- هي الأسوأ في تاريخ الولايات المتحدة، وسجلت رقمًا قياسيًا سابقًا في عام 2008 عندما بلغت الأسعار 4.11 للغالون الواحد.

سياسة بايدن

منذ أن تولى الرئيس الأميركي جو بايدن منصبه، بدأ في اتخاذ سياسات أسهمت بصورة كبيرة في ارتفاع أسعار البنزين فوق 4 دولارات في جميع الولايات.

فقد بدأ بايدن إلغاء خط أنابيب كيستون إكس إل، وكان القرار صادمًا للأميركيين قبل كندا، الشريك التجاري الأكبر للولايات المتحدة، لا سيما أن خط الأنابيب كان قادرًا على نقل قرابة مليون برميل من النفط الكندي يوميًا.

بالإضافة إلى إغلاق العديد من خطوط الأنابيب الحالية، مثل خط أنابيب لاين 5 التابع لشركة إنبريدج الكندية، بقدرة تصل إلى 500 ألف برميل يوميًا.

كما أن الضغط على مصافي النفط الأميركية بسبب التقلبات في الأسواق يمثّل أحد الأسباب الرئيسة لارتفاع الأسعار.

وحاولت الإدارة إلغاء تصاريح التنقيب عن النفط والغاز، إلى جانب فرض لوائح جديدة على التكسير المائي لإنتاجهما.

فخلال الأسبوع الماضي، ألغت إدارة بايدن بيع 3 عقود إيجار للنفط والغاز في خليج المكسيك وقبالة ساحل ألاسكا.

وأرجعت وزارة الداخلية ذلك إلى عدم اهتمام الصناعة بالتنقيب قبالة ساحل ألاسكا، وأحكام المحكمة المتضاربة التي أدت إلى عرقلة جهود الحفر في خليج المكسيك.

وأوقف الرئيس بايدن مزادات الحفر مؤقتًا بعد مدة وجيزة من توليه منصبه حتى يتمكّن مسؤولو وزارة الداخلية من البت في آثارها البيئية.

يلفت موقع "المرصد اونلاين" انه غير مسؤول عن النص اعلاه ومضمونه؛ وهو لا يعبر الا عن وجهة نظر كاتبه او مصدره.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى