شريط الاخبار:
-->

توتنهام لمفاجأة يوفنتوس في معقله

 

يُشكّل توتنهام هوتسبر الإنكليزي أوّلَ عقبةٍ جدّية أمام مدرّب يوفنتوس الإيطالي ماسيميليانو أليغري الطامح إلى الألقاب الأوروبية لإضافتها إلى سجلٍّ ناصع محلّياً، عندما يحلّ ضيفاً عليه الليلة في ذهاب ثمنِ نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

وفي الدور نفسِه، تبدو حظوظ مانشستر سيتي متصدّر ترتيب الدوري الإنكليزي الممتاز، والباحث عن «رباعية» تاريخية بقيادة مدرّبه الإسباني جوسيب غوارديولا، مرجَّحةً على مضيفه بازل السويسري.

وحلّ أليغري (50 عاماً) بشكل مفاجئ في تمّوز 2014 على رأس الجهاز الفنّي لفريق «السيّدة العجوز»، بدلاً من أنطونيو كونتي الذي انتقلَ لتدريب المنتخب الإيطالي ثمّ تشلسي الإنكليزي. وقاد أليغري يوفنتوس إلى إحراز سبعةِ ألقاب محلّية منها بطولة الدوري ثلاث مرّات متتالية، وأشرَف عليه الجمعة في المباراة الرقم 200 وفاز فيها على مضيفه فيورنتينا 2-0 في افتتاح المرحلة الرابعة والعشرين.

وحقّق أليغري 238 نقطة حتى الآن مع يوفنتوس الذي يحتلّ المركز الثاني في ترتيب الدوري بفارق نقطة خلفَ نابولي، كاسراً الرقمَ القياسي السابق (234) المسجّل باسم كونتي وكارلو كاركانو في ثلاثينات القرن الماضي.

وعلى رغمِ الهيمنة المحلية، لا يزال أليغري يَلهث وراء لقبٍ أوّل في المسابقة الأوروبية بعدما حلّ وصيفاً مرّتين في المواسم الثلاثة. وخسر يوفنتوس أمام برشلونة الإسباني 1-3 في نهائي موسم 2014-2015، وأمام غريم الأخير ومواطنه ريال مدريد 1-4 في نهائي 2016-2017.

وقال أليغري حينها: «سألتُ نفسي ما إذا كنتُ أستطيع كتابة الفصل الأخير في قصّتي مع يوفنتوس»، مشيراً إلى أنّ «حبّ التعلّم» يشجّعه على الاستمرار في منصبه.

وأضاف: «إنّها حقاً قمّة السعادة في حياتي. إنني أرغب في أن أجعلَ اللاعبين أفضل. أعرف أنه عليّ القيام بعملٍ ما، وأعرف أيضاً أنه عليّ أن أتعلّم بعض الأمور».

وعن المباراة مع توتنهام، قال أليغري في نهاية الأسبوع إنّ الفريق الإنكليزي «يتمتّع بتقنيةٍ ممتازة، إلّا أنّ مباريات دوري أبطال أوروبا تكون متقاربة، علينا أن نلعبَ بشكل أفضل» من المباراة التي فاز فيها يوفنتوس على فيورنتينا 2-0 الجمعة في المرحلة 24 من الدوري الإيطالي.

كاين وإثبات الذات

ويُعتبَر يوفنتوس أكثرَ خبرةً على الصعيد الأوروبي، مِن توتنهام المتألق محلياً في الموسمين الأخيرين بقيادة الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو. وتكفي الإشارة إلى أنّ يوفنتوس أحرَز لقبَ المسابقة القارّية الأهمّ عامَي 1985 و1996، وحلّ وصيفاً سبع مرّات، بينما بَلغ الفريق الإنكليزي نِصف النهائي مرّةً واحدة، وذلك عام 1962.

كما أنّ يوفنتوس لم يخسر على أرضِه في آخِر 26 مباراة أوروبّية، وفاز في آخر 11 مباراة في مختلف المسابقات، ولم يدخل مرماه إلّا هدفٌ واحد في 16 مباراة (رقم قياسي أيضاً).

واللقاء هو الثالث بين الفريقين في العامين الأخيرين، حيث فاز يوفنتوس 2-1 في لقاء ودّي بأوستراليا صيف عام 2016، ثمّ خسرَ 0-2 في لقاء ودّي أيضاً على ملعب ويمبلي اللندني صيف 2017.

ولم يحقّق توتنهام إلّا فوزاً واحداً على ميلان (2011) مقابل أربع هزائم في ثماني مواجهات سابقة مع الأندية الإيطالية، لكنّ الوضعَ اختلف كثيراً مع بوكيتينو وبوجود مهاجم من طينة هاري كاين يحاول إثباتَ ذاته أوروبّياً.

وتفوّقَ كاين في تسجيل الأهداف هذا الموسم (32 هدفاً حتى الآن في مختلف المسابقات) على نجمَي ريال مدريد وبرشلونة، البرتغالي كريستاينو رونالدو والأرجنتيني ليونيل ميسي، اللذين احتكرا مناصفةً جائزة أفضلِ لاعب في العالم في السنوات العشر الأخيرة (5 ألقاب لكلّ منهما).

ووصَف بوكيتينو الذي قاد توتنهام إلى الفوز في مبارياته الـ 12 الأخيرة، كاين، مؤخّراً بأنه «أحد أفضل اللاعبين بحسب خبرتي في كرة القدم. سبق أن أخبرتكم (الصحافيون) بذلك، وأكرّره أمامكم اليوم».

وذهبَ مدرّب الفرنسي آرسين فينغر، في هذا الاتّجاه بعد خسارة فريقه السبت 0-1 بهدف لكاين، إذ قال: «لقد واجهنا مهاجماً استثنائياً. إنه أحد أفضلِ المهاجمين في العالم. يسجّل ضدّ أيّ (فريق) كان».

غوارديولا في مهمّة غير مستحيلة

وفي مباراةٍ ثانية، تبدو مهمّة سيتي وغوارديولا سهلةً نظرياً عندما يحلّ فريقه ضيفاً على بازل السويسري، لا سيّما أنه اختبَر المواجهة معه سابقاً.وقاد غوارديولا في موسم 2008-2009 فريقَه حينذاك برشلونة إلى الفوز على بازل ذهاباً في عقر داره 5-0 في دور المجموعات، قبل أن يتعادل معه إياباً 1-1 على ملعبه كامب نو، وحقّق حينها الثلاثية بعد فوزه باللقب الأوروبّي ولقبَي الدوري والكأس المحليَين.

ويسعى غوارديولا إلى تحقيق باكورة ألقابه مع سيتي في موسمه الثاني معه، وينافس على أربعة ألقاب هي الدوري والكأس وكأس الرابطة في إنكلترا، ودوري أبطال أوروبا.

ويَعتمد غوارديولا على تشكيلةٍ ثابتة أبرزُ نجومِها الهدّاف الأرجنتيني سيرجيو أغويرو صاحب 28 هدفاً في الموسم الحالي في مختلف المسابقات، ومنها رباعية السبت في مرمى بطل الموسم قبل الماضي ليستر سيتي (5-1)، وهو يتقدّم بفارق 20 هدفاً على هدّاف بازل، الدولي الهولندي ريكي فان فولسفينكل.

ولا يملك مانشستر سيتي تاريخاً كبيراً في المسابقات الأوروبية، وأفضلُ نتيجة له نصفُ نهائي دوري الأبطال حيث خرَج على يد ريال مدريد (2015 - 2016)، لكنّ الظروف اختلفت كثيراً بعد انتقال ملكيته عام 2008 إلى الوزير الإماراتي الشيخ منصور بن زايد آل نهيان.

ومنذ ذلك التاريخ، أحرَز سيتي اللقبَ المحلي عامَي 2012 و 2014، وهو على مشارف الثالث حيث يبتعد بفارق 16 نقطة عن جاره يونايتد ولم يَخسر إلّا مباراةً واحدة في الدوري حتى الآن (مقابل 23 فوزاً وثلاث تعادلات).

تواصلوا معنا عبر

We use cookies to improve our website. Cookies used for the essential operation of this site have already been set. For more information visit our Cookie policy. I accept cookies from this site. Agree