شريط الاخبار:

طلال الدويهي ..مدافع شرس عن لبنان أرضاً وشعباً وقيماً وعيشا مشتركا

 

القاصي والداني يعلم أن لا مساومة


(أ.ي) – طلال الدويهي إسمٌ ارتبط بالدفاع عن الأرض والدعوة الى التمسّك بها، حيث توّج مسيرته بإنشاء "حركة الأرض اللبنانية" من أجل التوعية والتصدّي للتغيير الديموغرافي وذلك بهدف المحافظة على العيش المشترك.

         ولكن قبل أن يتخذ الدويهي هذا الخيار كانت له صولات وجولات ليس فقط تحت عنوان "الأرض" بل بدأت بتأسيس الجمعيه اللبنانيه لمكافحة المخدرات والافات سنة ١٩٩٧ حيث تعاون مع الجهات الأمنية والقضائية المختصة، وسجلت له سلسلة نجاحات لا سيما بين صفوف الشباب.

         وفي موازاة ذلك أسس الدويهي المجلس العام الزغرتاوي في ١٩٩٤، الذي سعى من خلاله الى إنماء المنطقة التي ولد وترعرع فيها.

         إلا أن مساحة زغرتا التي كانت ضيّقة على الدويهي الى وانطلاقاً من مبادئه الوطنية اختار الإنتساب الى الرابطة المارونية وقد انتخب كعضو في مجلسها التنفيذي، وهنا بدأ يتجه الى "التخصّص" في الدفاع عن أرض المسيحيين فكان دوره بارزاً ولامعاً، وفتح عيني الرابطة على هذه المعضلة التي يعاني منها أبناؤها.. وكل المسيحيين في وطن رفض طلال الدويهي ان يكون معروضاً للبيع.

         وفي العام  ٢٠١٣، بعدما خاض إنتخابات رئاسة الرابطة ونال نسبة كبيرة من الأصوات رغم التكتلات ضده. انتقل الدويهي الى تأسيس "حركة الأرض اللبنانية" للحفاظ على الوجود المسيحي في مختلف الأراضي اللبنانية وتعزيزه عبر المحافظة على الملكية الفردية العقارية، وهنا لم يكن طلال الدويهي وحيدا، لأن "حركة الأرض" مؤسسة مكتملة الأوصاف تضمّ مجموعة من المتطوعين من مختلف الإتجاهات يجمعهم ضعف التصدّي لظاهرة اغتصاب "أراضي المسيحيين" أو بتعبيرٍ آخر وضع اليد عليها، وبالتالي  مواجهة عمليات الشراء المشبوهة للأجانب عبر "وسطاء – سماسرة" لبنانيين.

         وفي هذا المجال، بات القاصي والداني يعلم أن لا مساومة مع طلال الدويهي، وحين يبدأ معركته لا يخرج إلا منتصراً. ولهذه الغاية أعدّت "حركة الأرض" المؤتمرات وتنقّلت بين المناطق حيث طرحت المشكلة التي بنظر الدويهي تبدأ بـ "استلشاء يرافقه استرضاء"، فكان لا بدّ من الدويهي الى أن حمل الناقوس ودقّ دقات الخطر...

         وقد وجدت دقات الدويهي الكثير من الآذان الصاغية... فلجأ البعض الى محاربته عبر اتهامه بـ "الطائفية"، لكن لقد فات هؤلاء، أن في قاموس الدويهي ايضاً العيش المشترك مقدّس وكان جوابه الدائم ان بيع أراضي المسيحيين ينال من وجود المسلمين، إذ قال في إحدى إطلالاته التلفزيونية الأخيرة "حين نقول أننا لا نريد الخروج من أرضنا فهذا يعني اننا نريد العيش بين إخوتنا المسلمين".

         وبالنسبة الى طلال الدويهي الأرض ليست سلعة خاضعة للمضاربات، بل هي تراث، ويجب ان تخرج من الأسواق الاقتصادية والتجارية لترتقي الى المستوى الكياني.

         ولا بد من الإشارة الى أن "الزغرتاوي العنيد"، كان قد خاض الإنتخابية في العام 1996 منفرداً في مواجهة حيتان المال والوجود السوري في لبنان، ونال نحو 18000 صوت، وحليفه الأساسي وقتذاك كان انتمائه الى خط البطريرك مار نصرالله بطرس صفير وما له من مكانة في نفوس اللبنانيين عموماً والمسيحيين خصوصاً، هذا الى جانب مسيرته النضالية التي تتخطى استحقاق ظرفي.

         واليوم على أبواب إنتخابية، ألا يبدو أن المجلس العتيد بحاجة الى مدافعين شرسين عن لبنان أرضاً وشعباً وقيماً لا ينتمون الى كتل تحدّد خيارات وتوجّهات لا تلامس هواجس المواطن ومخاوفه!.

تواصلوا معنا عبر

We use cookies to improve our website. Cookies used for the essential operation of this site have already been set. For more information visit our Cookie policy. I accept cookies from this site. Agree