شريط الاخبار:

عقدة الحكومة: باسيل

 

تقول أوساط مطّلعة على مجريات تأليف الحكومة، أن اللقاء الذي حصل بالأمس بين الوزيرين غطاس خوري والياس بو صعب لم يكن دسماً أو موفقاً، إنما كان همّ بو صعب الإيحاء أن العقدة الحكومية ليست مسيحية على الإطلاق.

لكن في قراءة حقيقية للعقد الحكومية، تشير الأوساط نفسها، إلى أن العقدة المسيحية لم تزل على حالها، ولا يزال الوزير جبران باسيل يعمل على خط "حزب الله"، ليُخرج "الفيتو" من عنده ضد توزير قواتي في الحقائب السيادية المسيحية، كما لا يزال يعمل لحصر "القوات" في ثلاث حقائب لا أكثر.

ومن جهة أخرى، تقول الأوساط، يعمل الوزير باسيل على تعقيد العقدة الدرزية عبر رفضه توزير الوزير طلال إرسلان من الحصة العونية، بدلاً عن وزير مسيحي، لتصبح الحصة الدرزية في حكومة ثلاثينية مؤلّفة من أربعة وزراء عوضاً عن ثلاثة، على طريقة توزير النائب فيصل كرامي من الحصة الشيعية في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي في العام 2011.

ومن جهة ثالثة، يصرّ الوزير باسيل أيضاً على توزير أحد السنّة المعارضين، من أجل تقليص حصّة الرئيس المكلّف سعد الحريري في الحكومة، في حين يطالب الرئيس الحريري بأن تكون الحصّة السنّية المعارضة استبدالاً بوزير مسيحي بين تيار "المستقبل" ورئيس الجمهورية ميشال عون أو "التيار الوطني الحر".

هذه هي العقد الثلاث الأساسية التي تواجه التشكيل، وفور حلّها ستنطلق المرحلة الثانية التي يخوض فيها رئيس الحكومة "نصف نهائيات" التشكيل، في عملية توزيع الحقائب على الأفرقاء السياسيين.

وعليه، تؤكد الأوساط نفسها، أن الرئيس الحريري الذي تمكّن من تجاوز حاجزي "القوات اللبنانية" والحزب التقدمي الإشتراكي، وحصل على موافقتهما في تحديد الأحجام الحكومية، عليه أن يواجه عقدته الكأداء، أي محاولة عدم الإصطدام بالوزير باسيل، الذي يفاوض عن حصة "التيار الوطني الحر" منفوخة، ويفاوض بالواسطة عن حصة رئاسة الجمهورية.


فادي عيد

تواصلوا معنا عبر

We use cookies to improve our website. Cookies used for the essential operation of this site have already been set. For more information visit our Cookie policy. I accept cookies from this site. Agree