شريط الاخبار:

باسيل يركن إلى التهدئة مع القوات ليدخل معركة مع جنبلاط

 

شكل اللقاء الذي جمع عرابي المصالحة المسيحية: وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال ملحم الرياشي ممثلا عن القوات اللبنانية والعضو في تكتل “الجمهورية القوية” إبراهيم كنعان تحت رعاية البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، تثبيتا للهدنة بين الجانبين بعد تصعيد خطير كاد يعصف باتفاق معراب.

 

وأكدت مصادر سياسية لبنانية أن اللقاء المطول الذي جمع الخميس الرياشي وكنعان والذي تخللته خلوة دامت لنحو ثلاث ساعات بين الطرفين انتهت إلى ضرورة التهدئة والابتعاد عن التراشق الإعلامي، ووضع آلية لتنظيم العلاقة السياسية بينهما، للحفاظ على اتفاق معراب، الذي أقر الجانبان بوجود خلل به وجب تداركه.

 

وشهدت الفترة الماضية تصعيدا لافتا بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية على خلفية إصرار رئيس التيار جبران باسيل على تحجيم القوات في الحكومة المقبلة، ضاربا عرض الحائط بالنتائج التي حققتها في الانتخابات البرلمانية، ومتحديا ما نص عليه اتفاق معراب الذي تم التوصل إليه في العام 2016 بعد خصومة دامت لعقود، والذي يشير في أحد بنوده إلى مبدأ التشاركية في الحصة المسيحية من المناصب في مؤسسات الدولة اللبنانية.

 

ويقول متابعون إن اللقاء بين عرابي اتفاق معراب بالتأكيد خطوة إيجابية قد تنتهي بالتوصل إلى اتفاق حول الحصة المسيحية من التركيبة الحكومية، وبالتالي قطع شوط كبير في مسار التشكيل الحكومي المتعثر منذ 24 مايو الماضي.

 

ولا يستبعد المتابعون حصول لقاء بين رئيس القوات سمير جعجع ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل في حال تم التوصل إلى صيغة ترضي الطرفين.

 

وعلى خلاف توجهه للتهدئة مع القوات، يصر التيار الوطني الحر على إبقاء التصعيد سيد الموقف مع الحزب التقدمي الاشتراكي وزعيمه النائب السابق وليد جنبلاط خاصة بعد تصريح الأخير”حبذا لو يكتفي باسيل في الخارجية ولا يتدخل في الاقتصاد ويدمّره”.

 

وغرد وزير الطاقة في حكومة تصريف الأعمال النائب سيزار أبي خليل عبر موقع تويتر الخميس قائلا “‏لو يهتم جنبلاط بحاله وبحزبه، ويترك هالبلد للأوادم ومنهم ابنه، ويريح البلد منه ومن حقده بيكون أحسن”.

من جهته، ردّ وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة على تغريدة أبي خليل قائلا “لو يهتم الوزير السابق قيصر أبي خليل بحاله وبتياره لكانت البلد نوّرت بالكهرباء ووفرت على حالها مليارات البواخر”.

 

وانضم وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال سليم جريصاتي، إلى الحرب الكلامية المستعرة، حيث توجه إلى “وليد جنبلاط بكل صدق: لماذا أنت تائه عن مصلحة لبنان ومصلحتك في هذه المرحلة الانتقالية من حياتك السياسية؟ إنه حكم الأقوياء بمعايير التمثيل النيابي يا عزيزي وأنت منهم”.

 

وأضاف “إلى وليد مجددا: إن ضمانة استكمال مصالحة الجبل وترسيخها تجدها في لبنان وفي القصر الجمهوري وليس في أي مكان آخر، ويشاركك فيها حكما رئيس التكتل الوطني والمسيحي الأقوى، فاعرف كيف تشبك الأيدي”، يغمز باتجاه التقارب بين التقدمي الاشتراكي والقوات.

 

وأدت معارضة رئيس التيار الوطني الحر حصول الحزب التقدمي الاشتراكي على كامل الحصة الدرزية من التركية الحكومية مصرا على توزير طلال أرسلان في الحكومة المقبلة، ومساعيه لتحجيم القوات إلى تكتل الطرفين في جبهة واحدة لمواجهة باسيل وقد باتت سياساته وأسلوب الوصاية اللذين يمارسهما يثيران حنق حتى “الأصدقاء”.

 

 
 
 
المصدر: العرب اللندنية

تواصلوا معنا عبر

We use cookies to improve our website. Cookies used for the essential operation of this site have already been set. For more information visit our Cookie policy. I accept cookies from this site. Agree