شريط الاخبار:

4 "ظواهر" في دائرة البترون - الكورة - بشري - زغرتا

 

توازن رعب حقيقي يسيطر على دائرة البترون - الكورة - بشري - زغرتا حيث بات أكيداً أن كل لائحة من اللوائح الثلاثة الرئيسية تفوز بثلاثة مقاعد ويتركز التنافس على المقعد العاشر فقط. ويتبين اليوم أن كل ما كان يشاع عن كونها أم المعارك ومعركة رئاسة الجمهورية وغيره وغيره لا علاقة له من قريب أو بعيد، فلا شك أن المرشح الأقوى إلى رئاسة الجمهورية هو من يشكل الكتلة النيابية الأكبر لا من يفوز في منطقته وإن كان الفوز هنا مهم وضروريّ. أما اللافت ميدانياً فبعيد عن هذا كله، حيث يسجل أربع ظواهر رئيسية حتى الآن، بما يشبه الظاهرة في كل قضاء من أقضية الدائرة الأربعة:
1. وليام جبران طوق في بشري. المرشح على لائحة المردة، الذي قرر قبل بضعة أشهر فقط خوض الاستحقاق النيابي، ويسجل مع ذلك حضور مهم مربك للقوات على المدى البعيد. والمهم في ظاهرة وليام قدرته على اجتذاب عدد كبير من أنصار القوات اللبنانية الذين راكموا المأخذ الشخصية والعامة ولم يكن أحد يتخيل قبل بضعة سنوات أنهم يمكن أن يغردوا خارج سرب معراب. علماً أن طوق يستفيد من بعض الحنفيات الصغيرة كمياه الري مثلاً لكن كل هذا لا يقارن بحنفيات القوات الخدماتية من مجلس الإنماء والإعمار إلى عشرات المشاريع الكبيرة المدعومة من الدول الخليجية. ومع ذلك يبدو ضرورياً أن يطمئن طوق الناخبين إلى ديمومته ومواصلته العمل بالاندفاع نفسه بعد الانتخابات أياً كانت نتيجتها لتغيير الواقع السياسي في بشري.
2. بيار رفول في زغرتا. وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية أضاع لسنوات وسنوات الوقت في تخريب التيار الوطني الحر تنظيمياً فيما يبدو واضحاً اليوم أن شغفه وحماسته ومجالات نجاحه هي في مكان آخر. فما كاد يحسم أمر ترشيحه عن المقعد الماروني في زغرتا، حتى انطلق رفول في ديناميكية لا تهدأ. إبن مزيارة الذي أمضى ثلث عمره في أوستراليا يعرف الاغتراب عن قرب أكثر من كل المرشحين وهو أستاذ في التعبئة الشعبية وشد عصب الجمهور، وهو إذ يستفيد من وضع كل وزارات التيار بتصرفه ينطلق في قرى قضاء زغرتا بحركة تحتاج هي الأخرى إلى ما يضمن استمراريتها بعد الانتخابات لتغيير الواقع السياسي في زغرتا.
3. فادي كرم في الكورة. النائب القواتي الذي قيل الكثير عن تسرع رئيس حزب القوات بترشيحه في الانتخابات الفرعية قبل سنوات لأن حضوره خجول في أميون نجح في التسلل عبر ابتسامته إلى بيوت كثيرة كانت توصد أبوابها بإحكام في وجه القوات. ولا شك أن تعداد القوات بين أقوى القوى السياسية في الكورة، ما لم تكن هي القوة الأولى، هو إنجاز قواتيّ كبير. ولا شك هنا أن أقل ما كان يمكن تيار المردة فعله طوال سنوات النفوذ السليمانيّ المنقطع النظير هو تأمين حضور فعال في هذا القضاء المجاور لزغرتا، إلا أن المردة اكتفوا كعادتهم بالتحالف مع أحد الشخصيات التقليدية الذي وضعت كل المقدرات بتصرفه وما يزال يصنف في خانة أضعف الضعفاء. علماً أن الحسابات العائلية تتحكم قليلاً في حركة القوات في بشري وزغرتا لكن هناك تنظيم حزبي حقيقي في الكورة. والغريب في هذا القضاء أيضاً وأيضاً أن مرشح الحزب القومي سليم سعادة لم يستطع رغم كل صداقته مع النائب سليمان فرنجية أن يقنعه بسحب مرشحه الوزير السابق فايز غصن؛ وجود غصن ضروري لرفع الحاصل الانتخابيّ للائحة لكن انسحابه كان سيسمح بتجيير عدد مهم من الأصوات التفضيلية لسعادة، في وقت يحتاج الأخير لكل صوت تفضيلي ممكن حتى يتقدم على حرب وطوق في ترتيب المرشحين. فكما هي الحالة اليوم، يحل فرنجية أولاً في قائمة المردة يليه طوق، ثم حرب، فالدويهي ثم سعادة.
4. سامر سعادة في البترون. النائب الكتائبي عن مدينة طرابلس تصرف منذ اللحظة الأولى لفوزه بالنيابة عام 2009 كنائب عن البترون لا عن طرابلس وهو راكم نشاط ديناميكيّ قل نظيره بين جميع أقرانه لكن نفوذ الكتائب المحدود في هذه الرقعة الجغرافية وتشاركه الجمهور العريض مع كل من القوات وبطرس حرب وتواضع قدراته المالية الشخصية حاولوا جميعهم دون أن يأخذ حقه، ولا أحد يعلم حتى الآن ما إذا كان هناك اتفاق سريّ بين القوات والكتائب على تجيير أحدهما أصواته التفضيلية لمرشح الآخر أم لا. علماً أن من شأن هكذا اتفاق أن يضمن الفوز لمرشحهما المشترك (في حال وجوده) مئة بالمئة، على حساب النائب بطرس حرب. أما إذا أعطى كل حزب أصواته التفضيلية لمرشحه فلا أحد يعلم ماذا يمكن أن يحصل.
وفي النتيجة بعيداً عن العنوان الكبير للمعركة ثم ألف معركة ومعركة في هذه الدائرة حيث يكاد أن يكون كل مرشح فيها قصة بحد ذاته.

 

election18.com

تواصلوا معنا عبر

We use cookies to improve our website. Cookies used for the essential operation of this site have already been set. For more information visit our Cookie policy. I accept cookies from this site. Agree