شريط الاخبار:

أين محمد الصفدي؟

 

وسط فوضى السيناريوهات الانتخابية التي تعصف بعاصمة الشمال وتحت ضغط تهويل متبادل من الأفرقاء الاساسيين في طرابلس يلوّح بورقة الزعامة السنية والى من ستؤول في إحدى البقع الانتخابية الأكثر سخونة في انتخابات الصيف المقبل، يبدو الوزير السابق محمد الصفدي غائبا عن السمع والنظر.

الوزير السابق متواجد حاليا في لندن مع زوجته حيث يقوم بترتيب بعض أعماله، وقد إبتعد أخيراً عن واجهة المسرح الانتخابي في طرابلس فيما يردّد كثيرون أن هذا الابتعاد قد يؤدي الى عدم تقديم الصفدي ترشيحه الى الانتخابات النيابية.

وتفيد معلومات ان الصفدي كان قد التقى رئيس الحكومة سعد الحريري، بعد تجاوز الأخير محنة الاستقالة من الرياض، حين بدأ الحريري يطرح إحتمالات التحالف الانتخابي في طرابلس، وقد حمل يومها الصفدي عرضا ماليا وإنتخابيا واضح المعالم للحريري: تمويل جزء كبير من الحملة الانتخابية مقابل مقعد على اللائحة وتعيينه وزيرا للاتصالات في حكومة ما بعد الانتخابات. لكن ولحسابات سنية قابله الحريري بعرض يقوم على إستبدال ترشيحه بترشيح زوجته فيوليت عن المقعد الارثوذكسي في طرابلس. لم يقدّم الصفدي اي إجابة طالبا التفكير بالموضوع، لكن ما أزعج الأخير أن العرض المقدّم من الحريري أخذ سريعا طريقه الى العلن فبات فريسة لهجوم من أكثر من طرف خصوصا من قبل الدائرة المقرّبة من الصفدي. بالنتيجة لم تفض الاتصالات بين الصفدي والحريري الى نتيجة، فيما التواصل بين الصفدي والرئيس نجيب ميقاتي بقي دون الحدّ الأدنى. وفيما يفترض كثيرون أن يكون الصفدي الان في عمق اللعبة الانتخابية في طرابلس مناورا ومفاوضا، فإن إبتعاده عن الساحة الشمالية حتى مع فتح باب الترشيح للانتخابات عزّز السيناريوهات القائلة بأن الوزير السابق قد يعكتف عن خوض الاستحقاق النيابي مع العلم إنه انتخب نائبا عن طرابلس للمرة الاولى في العام 2000، ثم أعيد انتخابه عام 2005 بأعلى نسبة من الاصوات في دائرة الشمال الثانية، ثم نائبا عن طرابلس عام 2009. كما عين وزيرا للاشغال عام 2005، ووزيرا للاقتصاد لمرتين في 2008، ثم وزيرا للمالية في حكومة ميقاتي عام 2011.

وكان رئيس الحكومة فتح باكرا باب تحالفاته في الانتخابات النيابية، عندما أعلن، من روما في تشرين الاول من العام الماضي، أنه سيعمل على تأليف لائحة بالتعاون مع النائب محمد الصفدي في دائرة الشمال الثانية، فيما الأخير كان يآثر التريّث في تأكيد تحالفه مع تيار المستقبل طوال الفترة الماضية، خصوصا أن وجوده على اللائحة سيعني خلق حساسيات مبكرة مع المرشّحين الثابتين على لائحة الحريري النائبين سمير الجسر ومحمد كبارة، كما أنه قد لا يضمن نجاح الصفدي نفسه، خصوصا أن التقديرات تشير الى أن لائحة "المستقبل" لن تتمكن من إنجاح إلا مرشّحين سنّيين من أصل خمسة في طرابلس.

تواصلوا معنا عبر

We use cookies to improve our website. Cookies used for the essential operation of this site have already been set. For more information visit our Cookie policy. I accept cookies from this site. Agree