شريط الاخبار:

مصلحة وليم طوق: التيار الوطني الحر لا المردة

 

رغم وجود عدة وسطاء ناشطين على خط بشري البترون لترتيب العلاقة بين رئيس حزب التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل والمرشح في بشري وليام جبران طوق فإن معظم الأفرقاء ما زالوا يجزمون أن طوق سيكون مرشحاً على لائحة تيار المردة. العلاقات التاريخية بين البيتين السياسيين تدفع بهذا الاتجاه طبعاً إلا أن التدقيق في الحسابات يدفع إلى تفهم تمهل طوق.
ففي الأرقام هناك كتلة بشراوية قواتية لا تقل عن عشرة آلاف تذهب إلى الصناديق دون أي جهد قواتي يذكر، يقابلها كتلة من نحو أربعة آلاف مقترع يمكن لماكينة طوق أن تستقطبهم في حال بذلت أفضل ما لديها. إلا أن عدد الناخبين في بشري يبلغ نحو 50 ألفاً، لن يقل عدد المقترعين منهم عن 25 ألف، ما يعني أن هناك 11 ألفاً إضافيين يفترض بكل من القوات وطوق أن يسعيان لاستقطابهما. وفعلياً هنا تبدأ المعركة، لكن في حالة تحالف طوق والمردة فإن الحظوظ باستقطاب هؤلاء تندثر بالكامل، بسبب الحساسية البشراوية والزغرتاوية حيث لا يمكن البشراوي أن يقبل المشاركة في إسقاط زعيمه إكراماً لزعيم زغرتا، وبسبب عجز طوق عن انتقاد الأداء القواتي في بشري لأن حلفائه على اللائحة ينفذونه بحذافيره في زغرتا، وبسبب عجز طوق عن القول للمستقلين والمحايدين إنه يدعوهم إلى مشروع سياسي – اقتصادي – اجتماعي لأن تاريخ كتل المردة النيابية لا يساعده أبداً. أما الأهم من هذا كله فهو العامل المعنوي: من سيكسر حاجز الخوف في بشري إنما يحتاج إلى من يطمئنه بأن هناك عهداً يسنده، لا وضع نفسه في مواجهة القوات والعهد في الوقت نفسه. إنطلاقة طوق القوية في بشري مرهونة فعلياً بقوله إنه جزء من المستقبل لا الماضي؛ قضاء الأرز يبحث عن مشروع إقتصادي – إحتماعي – سياسي فشل الشيخ جبران طوق أولاً في تقديمه ثم فشلت القوات اللبنانية أيضاً فشلاً ذريعا فيما يخصه، ويفترض بطوق اليوم أن يتجاوز تهمة الاقطاع السياسي التي ألصقت زوراً بهم وعدم التموضع تماماً حيث تريده القوات أن يتموضع. مصلحته أن يكون مرشح العهد ومرشح المشروع لا مجرد مرشح لبيت سياسي بشراويّ على لائحة زعيم زغرتا.

 

election18

تواصلوا معنا عبر

We use cookies to improve our website. Cookies used for the essential operation of this site have already been set. For more information visit our Cookie policy. I accept cookies from this site. Agree