شريط الاخبار:
-->

الحكومة الموعودة، أحجام غير قابلة للتفاوض وتصفية حسابات..

 

Image result for ‫طوني ابو روحانا‬‎

طوني ابو روحانا - المرصد اونلاين

ما كان من المُتَوّقَع أن تكون الأمور بحالٍ أفضل مما هي عليه اليوم، تراكم الأسوأ في الزمن الرديء، أزمات تتعاقب وتتفاقم، سرطانية، تنهش في الجسد المُتَرَهّل، ولا رؤية ولاعلاج ولا حلول، نحو خط الكوارث بخطوات حثيثة وثابتة، ((وان واي تيكت)) من دون تَوَقُّف، والحديث لا يكاد يتوقف في حجم الإنجازات وإبداع فرسان العهد في إنقاذ ما يُمكن إنقاذه، واليأس ممنوع، والبلاد مفلسة، وبين الأحياء مَن بات يفتقد كَيف الحياة، وكَيف يعيش.
المشكلة، أن لا مكان ولا نية لحل المشكلة، فهذا هو المطلوب، مجاهل جمهورية، إنسانها شبه مُعدم بين الإمكانيات ويومياته ودقة الخيار وحرية َالإختيار، يخوض مصيره بين قدرته الشرائية، وقدره في وطن يتأرجح بين المصادرة والخطف والسطو المُسَلَّح..
حقائق، وواقع ما عاد خافياً على أحد، ما يحصل ليس وليد لحظة على هامش الصراعات الإقليمية وحدها، ولا تَظَهَّر في الحديقة الخلفية لنيران المنطقة فجأة وبصدفة اندلاعها، او بحكم الظروف التي حَضَّرَت لسيناريوهات الحروب والرمال المُتَحَرّكة فوق مساحات شاسعة من الخارطة العربية، قتلت وشَرَّدَت وهَجَّرَت ملايين البشر، وهدمت مدن وعواصم، ومعالم وصفحات من التاريخ وللتاريخ.
هذا اللبنان الذي نعيشه اليوم، في صلب التراكمات وما يَتَرَتَّب عليها من تداعيات تضرب حدوده وداخله من الوريد الى الوريد، والحريق يَتَسَلَّل في الهشيم وما من إطفائي، والكل مشغول في غَير مكان وزمان، الكل يلهث خلف سراب، والصحراء قاحلة، والرياح سموم.
لبنان الراهن محشور في أضيَق مُرَبَّعاته، معارك طاحنة، والقتال أكثر جدّية من أي يوم مضى، وإن لم تكن البنادق حاضرة حالياً في المشهد العسكري إلا في البال خشية وخوفاً من استخدامها، ولاتزال لعنة نفس المُستَنقَع تُطارده منذ كان وكانت طوائفه الغالبة..
في السياسة، والمحاور، وصولاً الى التَمَيُّز في الألوهية والإنتصارات، وفائض موازين القوى، وسقوط التوازنات.
عند الأمتار الأخيرة، لا تُحتَسَب النتائج بما كان بالإمكان، إنما بخواتيمها، وهذا فعلاً ما لايزال يُعاني منه الشعب ((الجمهور)) اللبناني على مر عقود الإستقلال، ولا مرة كان المسك في الختام، ولا مرة إلا وكانت التكلفة مرتفعة والأثمان باهظة، والخروج بشروخ وتصدّعات أعمق.
أُفُق ضبابي ومُقلِق تعكسه المرحلة المتأججة تماماً..
فرملة تأليف، حكومة مُعَلَّقة، أحجام غير قابلة للتفاوض، وتصفية حسابات، ولا تفاهمات ولا حلحلة في المدى المنظور.
كل التركيبة تتفكّك وتنهار من حول التسوية، إلا التسوية، صامدة الى أن يحين أوان تَعَسُّرِها والفراق، والتوقيت رهن عنق الزجاجة.

تواصلوا معنا عبر

We use cookies to improve our website. Cookies used for the essential operation of this site have already been set. For more information visit our Cookie policy. I accept cookies from this site. Agree