شريط الاخبار:
-->

السياق الإستنسابي الإستباقي في الصلاحيات والتوقيع، وما بعد المرسوم والتجنيس..

 

Image result for ‫طوني ابو روحانا‬‎

طوني ابو روحانا - المرصد اونلاين

فيما لايزال التداول في مرسوم التجنيس يشغل لبنان من أقصاه الى أقصاه، والأحاديث المُسهَبة في ما يُمكن أن يترتب على هكذا صفقة من مفاجآت وتداعيات مدوية، وما قد يجمعه المشهد في ليلة مُظلِمة، بين عودة ثقافة الوصاية، وسيناريو النظام المُشتَرَك، في مُختَلَف مُشتَقّاته، بفجورٍ، ووقاحة مُستَفِزة، الى واجهة السياسة اللبنانية، واستعادة أزلامها، أشباح الظل، الدور والقرار في السلطة، جهاراً وكأن شيئاً لم يَتَغَيَّر منذ حَكَموا من دمشق، وكأن دورة الأيام عادية، وما رحلوا، ولا عادوا، وكأن ما ارتُكِب ولايزال يُرتَكَب حتى اللحظة، لم يُبَدّل في الصورة أي شيء، ولا في خلفيَتها.
على نفس الوتيرة، يكثر الكلام في الصلاحيات وحق توقيع أي مرسوم تراه الجهات المُخَوَّلة ضرورة، ولا ضرورة أن تُحَدّدها..
تَتَحَدَّث بعض المصادر عن سياق إستنسابي إستباقي ضامن لصلاحيات ومراسيم لاحقة، قد تتجاوز في خطورتها مرسوم الجنسية وعدم كفاية المعلومات عند توقيعه، والتبرير بالغربلة والتدقيق في الأسماء، وفرز المُشتَبَه أنهم لا يستحقون.
المسألة ليست شبهة تمر مرور الكرام، ولا توقعات ولا بعد نظر ولا علم غَيب او رؤية تعكس سَير الأحداث، على العكس، فكل المجريات تشير الى ((واقع يومي مستجد))، بدأ يستحضره النظام السوري، ويتأقلم معه وفق خارطة بديلة، ولبنان، الحاضر الأبرز في تسهيل ترسيمها، وصاحب الدَور الناشط الذي تتقاسمه سلطته مع حزب الله، والشاهد الشرعي ((الملك)) المُتَرَبّص على مسافة خطوات بسيطة من دائرة الإتهام، والعقوبات.

في أصل الحكاية، كان الطائف وانتهت الحرب، لم يُطَبَّق، وبقي قرار بعبدا في قصر المهاجرين..
خرج الجيش المُحتَل في ال2005، ولم تغب وصايته عن كواليس ومنابر المواقع والمؤسسات، حضرت دائماً بمَن حضر، برموزها وودائعها، بتركيبتها، وبالذين اقتنصوا موجة السيادة فعبروا المراحل فوقها الى أن بلغوا انحسارها وأفولها.
ما الذي يختلف في الوقائع الراهنة عن السنوات التي تلت الطائف، بسلم أهلي واحتلال، وما الذي استجد في السنوات التي تلت إنتفاضة الإستقلال والثورة العابرة للطوائف، واللقاء الجامع حول ((لبنان أولاً))، وساحة الحرية، والجلاء، والشهداء؟
ما الذي يختلف في اليوم عن الأمس؟
الفرق الوحيد أن الأمس شهد على أثمان باهظة ووطن استمر على قَيد الحياة، اما التكلفة اليوم فأكبر وأخطر، تكلفة بحجم وطن يحتضر..

تواصلوا معنا عبر

We use cookies to improve our website. Cookies used for the essential operation of this site have already been set. For more information visit our Cookie policy. I accept cookies from this site. Agree