شريط الاخبار:
-->

سبق أن خضنا التجربة ذات أحد من نيسانٍ بعيد..

Image result for ‫طوني ابو روحانا‬‎

طوني ابو روحانا - المرصد اونلاين

يبدو أن البلد بات أمام معضلة من نوع آخر، لم تعد أزمة في السياسة فحسب، ولا في صفقات فساد تملأ  الجيوب وتشغل الناس، إن  كان في يومياتهم او معيشتهم او لقمة عيشهم، فالتداعيات الكارثية المتسارعة التي تضرب بِيَدٍ من قسوة وظلم كافة شرائح المجتمع اللبناني تُضَيّق الخناق على اللبنانيين يوماً بعد يوم، وترفع منسوب الغضب أكثر فأكثر، وكأن هناك مَن يتقصّد أن يطفح الكَيل والسكوت، والجهوزية للعبة الفوضى، وفي يده الفتيل، والنار والقرار بلحظة تفجير، سيناريو رديف، جاهز غب توقيت خيار استبدال الحال بفعل انقلاب..
رد فعل على خيبة مفاعيل انتصار حققته ((الديموقراطية الساذجة)) لدى كل فريق وحده، وسمحت أن يتفرّد بادعاءاته وحيداً وكأنه العلاج والدواء الشافي، ولا حلول من دونه، ولا حماية للبنان ولا ضمانة لا للوطن ولا للمواطن.
جميعهم تَرَفَّعوا الى رتبة النبلاء والفرسان بين ليلة وضحاها، جهابذة في الدفاع عن حقوق الشعب وطوائفه ومستقبل أجياله.
المعادلة مغلوطة، لابل ساذجة، ولعل في إعادة التوصيف إفادة..
فالمشهد الذي يطالعنا يومياً، يُشبه في تفاصيله ((الثأر)) عند أهل صعيد مصر، او في جمهوريات العشائر، ضرورة بأحكامه وأعرافه وتقاليده، مع اختلاف بسيط على اللبناني بين أهل السلطة وأهل البلاد، أنه بإمكانيات من طرف واحد.
وأن النظام المُمسِك بخيوط (تراجيديا) الظروف، قد أسقط بالتعتير والتحريض والتفكيك والتشتيت والإنقسامات، وتحريك الغرائز والمُقَدّسات والمحظورات، تلك الحيوية الوحدوية المُشتَرَكة الصلبة، ومعها، انفرط عقد ذلك اللقاء الجامع حول لبنان، أولاً او أخيراً..
عمل إنتقامي بمجهود جبّار، أعاد نكء الجراح حتى أعماق أعماقها.
الإقتتال مؤَجَّل ورهن الإشارة، لا شيء محسوم، ولا مستحيل، سبق أن خضنا تجربة طويلة الأمد ذات أحد من نيسانٍ بعيد..
هناك مَن سرق من اللبنانيين أحلامهم في غفلة عَين، وهي ((الحلم))، وكل ما جمعوه واجتمعوا حوله، وهناك مَن يُحاول اليوم أن يخطف كل ما تبقى لديهم، بعض الكرامة والهوية، وأجزاء من وطن مُبَعثَر بين الكتب السماوية وتقاطع المصالح.
والكل يرقص فوق الجمر، رقصة النهاية..

تواصلوا معنا عبر

We use cookies to improve our website. Cookies used for the essential operation of this site have already been set. For more information visit our Cookie policy. I accept cookies from this site. Agree