شريط الاخبار:
-->

العقوبات على حزب الله والتضحية واجب لبناني..

Image result for ‫طوني ابو روحانا‬‎

طوني ابو روحانا - المرصد اونلاين

الدور الوازن الذي يطمح إليه حزب الله، وما بعد أيار والقانون والإستحقاق الإنتخابي، والبرلمان الضامن لخياراته وشروطه في تشكيل الدولة، لن يتوقف عند عتبة السراي الحكومي، ولا مع حصة وازنة في الحكومة التي يُعَوّل من خلال تركيبتها على ضمانات مُضاعَفة في الشكل والمضمون والواجهة السياسية، او أنه سوف يكتفي بالتقنيات والوظائف المُصَنَّفة بعد غبن، والحديث نقلاً عن مصادر مُقَرَّبة، والإصلاح والحرب ضد الفساد، والمشاركة الكاملة في كافة مواقع ومرافق الدولة، كل هذا تحصيل حاصل بالنسبة لحزب الله، ولن يواجه معارضة تُذكَر..
ولن يسأل فيها كما هي حالها، مُشِتَتَة، تكتفي برفع الصَوت حيناً، والإصبَع موافقة في أحيانٍ كثيرة، وتُبَرّر، حرصاً على الإستقرار.
في المشهد الراهن، تختلف المعادلة ومنظومة المُتَغَيّرات..
واقع آخر وأخطر تفرضه المستجدات، وسعي في سباق ((وجودي)) مع الوقت لشرعنة إمكانيات الأمر الواقع، ونقل ما كان عليه فائض الغلبة في الشارع الى داخل المؤسسات، وبملفاتٍ، لن تكون مجرّد أزمات عابرة داخل السلطة، ولن تختصر الحجم الإقليمي والحدود المفتوحة على عواصم المنطقة وموازين القوى بحقيبة سيادية او خدماتية او أياً تكن مفاعيلها، تحفظ سيناريوهات التوازن بين المختلفين..
وتُرَمّم بالمُمكن، ما أفسدته عقود من الإختلال بين ((الغالبون)) اليوم، والمحرومين بالأمس، والحقوق والمُكتَسَبات.
ساذج مَن يعتبر أن الصراع الذي يخوضه حزب الله يُشبه وإن في الظاهر صراع صبية الكراسي ودكّنجية المفرّق، وأن الدفاتر العتيقة تعيد تأريخ لحظات الإفلاس حيث استودعها الزمن، حزب الله يُدرك تماماً أنه الخاسر الأكبر والمهزوم وحده إن لم يُمسِك البلاد في أدق مفاصلها وتفاصيلها ويومياتها، وبديموقراطية ناعمة، تتجاوز الصورة المنسوبة إليه، والتصنيف ((إرهابي))، والعقوبات التي يُحاول بما أوتي أن يُخَفّف من وقعها على بيئته ولبنان، وأن يتشاركها مع اللبنانيين، تضحية، والمقولة لا تحتاج ترجمة، ”مَن يحمي الأرض يحكمها“، ويستنزفها.

على وقع الأحداث المتسارعة، وأوامر المهام الصادرة عن طهران حيث تقتضي مصالحها..
لن يوَفّر حزب الله لا جهداً ولا جهاداً ليُرَسّم الإصطفافات المقبلة بما يكفل بقاءه على قيد مُتَنَفَّس التسوية وشرعية التغطية، مُكَوّن وشريك أساسي، ومُقَرّر نافذ في السياسة اللبنانية، لن يُشَكّل عقبة، كذلك لن يُسَهّل ما لا يحتسبه من ضمن مغانمه.
جمهوريته ودستوره..

تواصلوا معنا عبر

We use cookies to improve our website. Cookies used for the essential operation of this site have already been set. For more information visit our Cookie policy. I accept cookies from this site. Agree