شريط الاخبار:
-->

التفضيلي ما كان لفارس سعَيد، تفضيلي كان لخَياراته..

 

Image result for ‫طوني ابو روحانا‬‎

طوني ابو روحانا - المرصد اونلاين

يقول البعض أن الصداقة تصنع المعجزات، ولأنه الصديق إبن ذلك البيت الذي عرفته منذ ما يقارب ال50 سنة، كان الخيار، والتفضيلي في صندوق الإقتراع، إنما هذه ليست سياسة، وقد غلبتني العاطفة فكنت الى جانب فارس سعَيد في انتخابات برلمان 2018، هناك جزء من الكلام دقيق جداً، ولم تكن المرّة الأولى ولن تكون الأخيرة، اما الحقيقة كاملة ففي مكان آخر، ولا يطول شرحها، فالواقع أبسط من أن يُحَرّفه التنظير والتأويل وفن الرواية وكيف تلعب دور البطولة في فيلم تشويق ومغامرات هندي..
ببساطة شديدة، أنا التزمت في السياسة قناعاتي التي ترافقت خطوة بخطوة مع الإلتزام الأخلاقي الذي تفتقده المرحلة والبلاد، لم تغلبني العاطفة، ولا أضافت الصداقة في اندفاعي، والإستحقاق الأخطر الذي خاضه لبنان، وخسره، كان بأمس الحاجة الى خَيارات سعَيد ورؤيته وصلابة مواقفه.
والمعركة طاحنة..
لم تكن فقط معركة أصوات وصناديق، او معركة إيصال صديق، إنما معركة هوية وجمهورية، وللذين فاتهم في السياسة أن يقرأوا فصول المعركة وحجمها وشراستها بتأنٍ، أنا التزمت، واخترت بملء الثقة، أن أنتخب الرجل الذي ما تَغَيَّر، ولا غَيَّر يوماً، لا في قناعاته، ولا في خَياراته وقراراته، ولا في ما يشهد الجميع بأن لا تنافس معه، ((عشقه للبنان والحرية))، ومن دون أي فلسفة في الثقافة والمحطات والمراحل.

ولا أنتقص من كرامة أحد إن قلت عند كل استحقاق لن أكون إلا الى جانب فارس سعّيد، ولتغلبني ((العاطفة)) طالما لحظة تختار، تختار بقاء لبنان على قَيد حريته وسيادته واستقلاله، على قَيد هويته ودستوره وصيغته، والشراكة والعَيش الواحد، على قَيد وطن واحد للجميع، لا يُهزَم المواطن فيه كلّما انتصر فريق على آخر، ولا غلبة ولا ((غالبون))، ولا موازين قوى بترسانة إقليمية تتحكّم بالديبلوماسية والقرار والإستقرار.
بين الواقعية السياسية والأمر الواقع، رضوخ، وبين المرجلة والإرتجال، إنكسار، وبين الوطن والمستوطنة، خَيار..
لذلك، كان التفضيلي فارس سعَيد، وضميري مرتاح جداً أن تفضيلي كان للبنان أفضل، ومعه لجيل يستحق الأفضل.
خلص الحكي، وحتماً سنلتقي..

                                                                                                                                      طوني ابو روحانا.

تواصلوا معنا عبر

We use cookies to improve our website. Cookies used for the essential operation of this site have already been set. For more information visit our Cookie policy. I accept cookies from this site. Agree