شريط الاخبار:
-->

السادس من أيار، المعبر الأخير والجمهورية..

 

Image result for ‫طوني ابو روحانا‬‎

طوني ابو روحانا - المرصد اونلاين

الحقيقة أن الناس لا يهمهم كيف لملموا بعضهم ، ولا من أي وديان أتوا، ولا أي عصا سوف تدخل البرلمان، ولا إن كانوا على قاب حاصل او تفضيلي من ساحة النجمة، او أن تكون اللوائح متمسكة بثوابت او مبادئ، او وفق أي معايير رشحوا فلان او إبن فلان، او إبن الجيران، او نجوم الشبّاك..
الحقيقة أن الناس، الشهود على مهزلة بين سلطة مسؤولة عن تأمين نزاهة وحياد الإستحقاق، وسلطة هي نفسها بأصحاب دولتها وسعادتها ومعاليها، مُرَشَّحة تخوض الإنتخابات بكافة مقدرات الدولة وسطوتها ونظامها الأمني المستجد بعد غياب منذ خرج جيش الإحتلال السوري من لبنان، صاروا يضربون ألف حساب لما يُمكن أن يشهدوه بعد أيار المقبل على يد أباطرة الحكم، وعلى وقع الإستنفار المستمر لإسكات أي صوت مُختَلِف.

لاشك أن مجموعة التسوية، وبما أُوتيَت من إمكانيات وما مَلِكَت أيمانها، تسعى لأن تستعيد تظهير نفس المشهد كما انتخابات زمن عنجر والحفاة على الطريق العسكرية وتركيب اللوائح وفق أوامر قصر المهاجرين ومزاج صبيانه وخصيانه بين سرايات تلك الحقبة الغابرة..
تَوَجُّسات اللبناني في المرحلة الراهنة، عادت تُذَكّره بما كان قد اعتقد أنه تخلّص منه الى غير رجعة، وأنه يوم طرد جيش الأسد، قد طرد معه كل الهواجس التي كان يعيشها في يوميات تُراقص الأخطار والخَوف على حدّ السكين، ليعود ويكتشف في الطريق الى صناديق الإقتراع، أن يومياته الحالية لا تختلف عن سابقاتها، وأنه ربما في انتظار الأسوأ، إن قُدّرَ لورثة الأيام الخوالي أن تُكَلَّلَ معركتهم الإنتخابية بنِصاب بلطجة مُشَرعَنة.
اللبناني لم ينسَ، لا الأسماء ولا الأماكن، وإن تَغَيَّرَت اليوم في بعض أشكالها ومضامينها الإرتباطات والولاءات والوجوه ومواقع النفوذ، وتحوّلت شرعية الأمر الواقع ((الشقيق))، الى واقع تكليف شرعي يتربّع في صدر الدار ويُشَرّع في المسموح والممنوع.

السادس من أيار، المعبر الأخير والجمهورية..
بأن يكون صَوت اللبناني خياره، بين الوطن الجامع والوطن ((العصفورية))، الدولة والدويلة، المؤسسات والميليشيا، السيادة والحماية، الشرعية ومربعات الضمانة، الإستقلال وعودة الإحتلال، الحرية والتبعية، بأن يكون صَوت اللبناني خياره، بين الإستقرار، من دون صفقات ولا مُقايضة، والإستقرار بشروط  الغلبة وموازين القوى وفائض الإنتصارات.
السادس من أيار، صَوت اللبناني لأي لبنان يريد..
يتبع.

تواصلوا معنا عبر

We use cookies to improve our website. Cookies used for the essential operation of this site have already been set. For more information visit our Cookie policy. I accept cookies from this site. Agree