شريط الاخبار:
-->

لابد من مبادرة، وإن كانت مخاطرة، في هذا الإستحقاق مصير وطن..

 

Image result for ‫طوني ابو روحانا‬‎

طوني ابو روحانا - المرصد اونلاين

الكل صار ينتمي الى نفس المحوَر..

وليس المقصود بالتوصيف هنا محوَر المُمانعة كمحوَر قتال إيراني في عواصم العرب، إنما تَجَمُّع التركيبة التي صاغها حزب الله بأسلوبه الإلهي، لحظة سقوط الجمهورية اللبنانية مهزومة أمام فائض الضغوط والتنازلات، فبات الجميع يتكلّم نفس اللغة العارية عن الصحة، ويُبَرّر بالتكاذب كل سيناريوهات انتقال الدولة من حاضنة للسيادة والدستور والقانون والشرعية، وهيبة ونفوذ المؤسسات، وعقد الشراكة والكرامة بين اللبنانيين..
الى كواليس مشهد يومي عن بيئة حاضنة للإنقلاب.
ما كان يُعرَف بوقاحة المُحتَل في زمن تَحَكّم النظام السوري وعسكره بمفاصل البلاد ومصائر العباد، تَحَوَّل الى فجور فوق العادة مع أدوات نظام طهران حيث الخَيار والقرار والموقف بأوامر مهام على رؤوس الأشهاد، وطوفان كذب في حال الإستقرار والأمن وصولاً الى أدق التفاصيل التي يعيشها المواطن تحت خط الفقر والعوز وكأنه يُلامس درجات الحرارة في القطب الشمالي، مروراً بسياحة النفايات وتفلّت السلاح والجريمة..
إستخفاف بعقول البشر على منابر الإنجازات، حكايات دجل، تلفيقات تافهة لا تُشبه سوى رُواتها، وتسخيف لحجم أزمات تفوق الكوارث، وكأنها لا ضرر منها، والمسار أكثر من طبيعي في بلد لا سلاح غير شرعي يحكمه، ولا طبقة فساد تنهش في جلده ولا صفقات تسرق الكهرباء والضوء من منازل أهله ولا عصابات تخطف اللقمة من أفواههم..
وكأن كل شيء يسير بحسب الأصول في دولة المُخَلَّفات والأنقاض.
على كوكب خارج الأرض يعيش الحكواتي..
يكاد لا يرى ولا يسمع، وإن نطق، ينطق زوراً، وفي غفلة طال أمدها، دخل ”سلاح“ حزب الله الى دور السينما، قبلها الى المسابح المختلطة، والموسيقى في الجامعات، نعم السلاح، لأن الكلام في مَنَعَ وسَمَحَ لا يُبنى إلا على فائض ما من استقواءٍ واستكبار وتعداد وعدّة، ولن يتوقف..
الدولة السائبة ضمانة، وأهل الذمة فيها بصمة الشرعية والأمان.
غداً سوف نراه في تفاصيل يومياتنا، وعقائدنا وتقاليدنا، في تفاصيل البيوت والعلاقات الأسرية، مَن يمنعه، والكل يخطب الود، والعلاقات المميزة، والكل من دون استثناءات صامت في أدق وأخطر الملفات، وفي اعتبارات أصحاب السلطة، لا اعتبار للسلطة ولا ضرورة لأي نفوذ، طالما توازن القدرات العسكرية في عهدة الميليشيا المؤتَمَنة على حماية الجمهورية، وخطاب الديبلوماسية يستأذن ويتكلّم، اما الصورة والخلفية، عن اختلاف في مكانٍ ما بين الأعزاء، فالفوتوشوب مكشوف، والنوعية رديئة.
ولا أدّعي في المعلومة معرفة، فهذا لسان حال أهل الصفقة والعهد.
قد تكون المشكلة في مَن يحتكم الى القوّة وموازين القوى، إنما الكارثة في مَن فقد صلابة وجرأة التوازن والمواجهة، وتَنَحّى أسيراً في موقعه..
في ذهنية الذين أبرموا التسوية أكثر مما هي في المضمون، في تفريغ المواقع أكثر مما هي في فراغها، المشكلة الحقيقية في الذين رضخوا وتنازلوا واستسلموا، ثم قالوا أنهم أنجزوا.
على مشارف الإنتخابات النيابية، وحزب الله يسعى بما أوتيَ للتغيير في ملامح لبنان.
لابد من شجعان، حيث يبدو فعلياً أن زمن الشجاعة وَلّى الى غير رجعة..
لابد من معارضة، مبادرة، وإن كانت مخاطرة، في هذا الإستحقاق مصير وطن.

تواصلوا معنا عبر

We use cookies to improve our website. Cookies used for the essential operation of this site have already been set. For more information visit our Cookie policy. I accept cookies from this site. Agree