شريط الاخبار:
-->

المرحلة المُقبلة، لبنان الذي لم نعرفه من قبل..

Image result for ‫طوني ابو روحانا‬‎

طوني ابو روحانا - المرصد اونلاين

في أي زمن عاد ليعيش لبنان، وأي كَمٍ من الضغوط قد قُرّر أن يرزح تحته المواطن اللبناني..
إن كان من الداخل المُتَعَثّر في إدارة سلسلة تراكم الأزمات التي يتخبط على وقع تفاقمها، ام من الخارج الذي يفرض وقع الأزمات، وما يترتب عليها من تداعيات وظروف تعكس واقع اصطفافات مُلتَبِسة، في ظل ارتباطات خارج مشهد حرب الشعارات الكونية التي ترفع منسوب الوطنية الى ذروة التصنيف لكل مَن يَدَّعي ويُحاضر في مآثر تاريخه ونضالاته العابرة لعقود من التضحيات.
هناك مَن يُريد أن يحكم بأي ثمن، مهما كان باهظاً..
بتسوية، بصفقة تستكمل إنجاز الصفقات المُبَرَّدة، بخضوع لأي تركيبة شروط، بتنازل مُكتَمِل النصاب، باستسلام كامل، لا يهم، فالأولوية للبقاء حيث استراتيجية الهبش مُتاحة، فوق المُحاسبة، من دون أي رادع، وطبعاً ضد الفساد.
واستدراج عروض التوارث مفتوح على تقنيات الخصوبة والتناسل، و”الفاميليا“، بعونه تعالى، وجهود المحوَر المُساند، والإلتزام المُطلَق بتوجيهات العاصمة الإلهية.
بين الوقائع المزرية والمهينة للبلاد وعقول العباد، والإستطراد في التنظير، والسرد الفضفاض في التفاؤل وقدرات العهد الخارقة، وتفسير المعجزات، وامتصاص الصدمات الإيجابية، والخبرات العالية في مواجهة الأزمات، واجتراح الحلول، وانتصار لبنان القوي على المؤامرات، خطوات حثيثة نحو مرحلة مختلفة شبه محسومة، إنقلابية بمعظم تفاصيلها.
في الأفق ما يُنذر بلبنان لم نعرفه من قبل..
طهران ما عادت مُكتفية بتعايش اللبنانيين مع بندقية حزب الله، ولا بفائض تأثيرها في السياسة اللبنانية، ولا بالمُساكنة الشاذة بينها وبين السلطة واعتبارها بندقية مُقاوِمة، وتَبَنيها، والدفاع عنها أمام المحافل الدولية.
قلة نادرة تُريد أن تقرأ في حقيقة الإتجاه، وصوب أي مُنعَطَفٍ كارثي يُستَدرَج العَيش المُشتَرَك، وأي تَفَرُّدٍ طائفي مُقبل على الإطاحة بكل ما جمعته سنوات الصيغة والمُناصفة من خطوط حمر خارج الجغرافيا حَمَت لبنان من الرياح السموم التي تهب عليه اليوم حتى في أوج مآسي حربه الأهلية، المشهد يُبَشّر بلبنانٍ مُزَيَّف لا يُشبه تاريخه، ولا شعبه، ولا طوائفه..
وبأغلبية لم تستخلص العبر، ولا تعلمت من دروس الإقتتال قبل التَفَنُن في دروس الغلبة، أن مُكَوّنات هذا البلد غير قابلة للتدجين، إلا تلك التي اختارت بمحض إرادتها، الإذعان وسلوك الأقليات.
من الصعب التَكَهُّن بالنتائج، إنما من الواضح بأن الصراع العربي- الفارسي المُستَعِر قد قَلَبَ كافة الإعتبارات والمقاييس.
الساحة خصبة، كذلك الإصطفافات، والورقة اللبنانية لاتزال تُشَكّل في يد إيران ضمانة راجحة على طاولة التفاوض في موازين القوى الإقليمية، فعن أي لبنان نتكلّم في المرحلة المُقبِلة؟
في مُحَصّلة التسوية، وببساطة..
1- أهل التسوية الأولى قد أخطأوا الخيارات.
2- تسوية ما بعد استقالة الحريري، والتَرَيُّث، لن تُعَدّل في الأولى سوى أسماء بعض أهلها.

تواصلوا معنا عبر

We use cookies to improve our website. Cookies used for the essential operation of this site have already been set. For more information visit our Cookie policy. I accept cookies from this site. Agree