شريط الاخبار:
-->

القوات ترفض «الأكل من صحنها الوزاري»… وعلى حسابها

 

الكاتب: ميشال نصر - الديار


كما كانت هوية رئيس المجلس النيابي معروفة، كذلك سار قطار تسمية رئيس الحكومة على سكته الصحيحة والمرسومة مسبقا، ليعود المشهد السياسي الى ما كان عليه قبيل الانتخابات النيابية الاخيرة، وتظهر الخلاف العوني – القواتي، زاد من طينه بلة النتائج التي حققتها معراب.

فإلى التراكمات المتتالية في العلاقة بين الطرفين، أضيف إقصاء النائب القواتي فادي سعد عن هيئة مكتب المجلس، في خطوة رأت فيها معراب مفاجأة عونية غير سارة فجرها باسيل على غفلة، ودقت مسمارا جديدا في العلاقات معها، رغم قرارها الواضح بدعم العهد ايا كانت الظروف، معتبرة ان ما حصل في المجلس انما هو رسالة ايضا من رئيس مجلس النواب، الامر الذي يثير الريبة من «شيء ما» يجري طبخه في الكواليس.

فالمعادلة بالنسبة للقوات اللبنانية واضحة، في ظل التأكيد على المضي في عملية صون المصالحة المسيحية- المسيحية، الأحجام النيابية يجب أن تحترم في التشكيلة الحكومية، إنطلاقا من هذه الصورة، تشير أوساطها على ضرورة أخذ نتائج صناديق السادس من ايار في عين الاعتبار عند رسم معالم الحكومة المقبلة، مشددة على عدم جواز استخدام حجة تسريع عملية التأليف الحكومي لوضع القوات أمام شروط لاحراجها فإخراجها، علما أن هم معراب الأول يكمن في ضرورة استكمال مشروعها السياسي القائم على بناء الدولة ومكافحة الفساد، من جهة، ورفع مطالب الناس الحياتية، من جهة ثانية، مؤكدة ان ذلك لن يتحقق بدون وزارة سيادية وأخرى اساسية، رافضة الفصل بين الحصة الوزارية للتيار الوطني وتلك العائدة إلى رئيس الجمهورية، باعتباره مدعوما من حزب كبير، قارئة في ذلك محاولة واضحة «للاكل من صحنها الوزاري وحسابها».

اما في ميرنا الشالوحي فالرؤية مختلفة بالكامل، بحسب احد قياديي التيار الوطني الحر، حيث ان ما حصل في مجلس النواب هو امر ديموقراطي وطبيعي ،سبق وعانى منه تكتل الاصلاح والتغيير الذي بقي خارج هيئة مكتب المجلس في انتخابات 2009، داعيا القوات اللبنانية الى عدم تكبير حجرها الوزاري، اذ ما يفضله التيار الوطني الحر هو حكومة وحدة وطنية.

واعتبر القيادي ان خروج القوات اللبنانية لا شك سيصيب العهد بانتكاسة انما لن «يسقطه» خصوصا ان تحالف العهد الجديد المبني على ثلاثية الاقوى في طائفته، اي الثنائي الشيعي وحلفائه – المستقبل – وتكتل لبنان القوي، قادر على الحكم «براحة» اذ يملك الاكثريات المطلوبة خصوصا اذا ما انضم الحزب التقدمي الاشتراكي الى التحالف، علما ان ثمة من يتحدث عن تغييرات مرتقبة في احجام كتلتي الشوف – عالية الاساسيتين قد تعيد رسم المشهد السياسي، مشيرة الى ان كلام الوزير باسيل كان واضحا وكذلك تصويته لصالح الرئيس بري، والذي هو موقف دفعه سلفا ليصب في خانة العهد لاحقا بوصف سيده المسيحي الاقوى، علما ان العلاقة بين بعبدا وعين التينة مبنية على قواعد جديدة ومتينة.

غير ان النظرية المشار اليها والتي تدل اليها اكثر من اشارة، دونها عقبات رئيسة بحسب اوساط القوات، ذلك ان التيار الوطني الحر ليس الاقوى مسيحيا، بحسب ما بينت الانتخابات الاخيرة رغم كتلته الاكبر التي تضم 29 نائبا الا ان الكتلة القواتية (15 نائبا) لها وزنها ايضا في الشارع المسيحي الذي لا يمكن تجاهله ولا تجاوزه، والاخطر ان ما بينه الاستحقاق التشريعي ان الخطاب السياسي للتيار الوطني لم يلق الصدى المطلوب وذلك انعكاس لعدم الحماسة المسيحية لخيارات البرتقالي والعهد السياسية.

واقع ترى فيه مصادر متابعة انه سيضع الرئيس المكلف امام حليفين سيصعب التوفيق بينهما، في حال الاستمرار في قرار المواجهة المسيحية ـ المسيحية، يضاف اليها العامل الاقليمي، في ظل الكلام عن ان رئيس الجمهورية قرأ جيدا زيارات السفراء الخليجيين الى معراب وكذلك الحفاوة والمكانة التي حظي بهما رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع خلال افطار السفارة السعودية، وكذلك المشاركة القواتية في حفل افطار السفارة القطرية.

فهل تفلح الجهود في اتجاه تثبيت خيار الوحدة الوطنية؟ ام يثبت حلف رباعي جديد توضع القوات خارجه وينضم اليها الاشتراكي، في ضوء غزل سياسي واضح له؟ ام ثمة من لن ترضيه المعادلة الجديدة اقليميا ودوليا فيمنع قيامها؟

تواصلوا معنا عبر

We use cookies to improve our website. Cookies used for the essential operation of this site have already been set. For more information visit our Cookie policy. I accept cookies from this site. Agree