شريط الاخبار:
-->

المغتربون اللبنانيون ينتخبون... لمن صوتهم التفضيلي؟

 

82,970 مغترباً موزّعون على القارات الخمس في أربعين دولة و116 مركزاً انتخابياً و232 قلم اقتراع يحملون هموم وطنهم في ورقة انتخاب. ينتظرون 27 و29 نيسان الحالي ليصوتوا من أجل بلدٍ هجروه رغماً عنهم بحثاً عن عيشٍ كريم ويتمنون أن يصبح في حالٍ أفضل يوماً ما.

وتتم عملية الاقتراع في 27 نيسان الحالي في ست دول عربية وفي 29 منه في 34 دولة اجنبية بدءا من الساعة السابعة صباحاً وحتى العاشرة ليلاً بحسب التوقيت المحلي لكلّ دولة، على ان تنتهي آخر عملية اقتراع في الخارج عند الساعة الثامنة من صباح يوم الاثنين في الثلاثين من نيسان.

وأشار وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل إلى أن عملية الفرز للأصوات الانتخابية لن تتم في الخارج بل ستنقل المغلفات عبر الحقيبة الدبلوماسية بعد ختمها بالشمع الاحمر الى بيروت ويتم ايداعها في مصرف لبنان تمهيداً لفرزها تزامناً مع عمليات الفرز في لبنان.

غادرت فيفيان منطقة عكار منذ سنوات إلى كاليفورنيا وهي لا تفكر بالعودة إلى لبنان، لا تعرف أسماء المرشحين في دائرتها، ولا يهمها التعرّف عليهم. تقول بعدما فقدت الأمل بمستقبلٍ أفضل لهذا البلد، "الوجوه هي هي والأحزاب الحاكمة والمتحكمة لا تقدّم ولا تؤخر ولم تعمل يوماً لصالح هذا البلد". لا تؤمن فيفيان بالتغيير ولا بالعودة للوطن "لو كان في أمل بهالوطن ما كنّا فلّينا".

في المقابل، يعيش رين وروني، عائلة لبنانية في لاغوس نيجيريا، وتنتخب في بعلبك الهرمل، إذ إنهما يؤمنان بتغيير واقع المنطقة التي ينتمون لها تحديداً بلدتهم دير الأحمر. لذلك سيقع اختيارهم على لائحة "الكرامة والإنماء"، وسيمنحان صوتهما التفضيلي لابن بلدتهم المرشح عن المقعد الماروني أنطوان حبشي "من أجل مستقبل المنطقة وأولادنا وأقاربنا الذين يعيشون في منطقة محرومة من كل شي. وعلى سبيل المثال لا الحصر إذا مرض أحدهم أقرب مستشفى تبعد مسافة ساعة عن البلدة".

أما محمد ابن الهرمل الذي دفعه البحث عن عمل لترك أهله والسفر إلى غانا، لا يزال يستبشر خيراً بالقوى الحاكمة في بعليك الهرمل منذ 26 سنة. ويؤكد لـ"ليبانون ديبايت" أنه سيمنح صوته في 29 نيسان بالسفارة اللبنانية في غانا للائحة "الأمل والوفاء".

ويبرر تصويته بأنه "كرمى لعيون السيد حسن نصر الله الذي ترخص له الأرواح وما بالك بالأصوات". أما صوته التفضيلي، سيمنحه لابن بلدته المرشح عن المقعد الشيعي ايهاب حمادة لأنه يرى فيه "التغيير المنشود للمنطقة الذي وعد به السيد".

وعن الأجواء الانتخابية في الكويت، يؤكد مازن طبارة مسؤول الماكينة الانتخابية لتيار المستقبل في هذا البلد أن هناك 1650 ناخباً مغترباً من أصل ما يقارب 20 ألف ناخب لبناني سجلوا أسماءهم للاقتراع في 27 نيسان في السفارة اللبنانية.

ويرى طبارة أن هذه النسبة ممتازة مقارنة مع دول أخرى، وكانت مرتفعة لالتزام اللبنانيين باعمالهم وتزامن موعد الانتخابات في لبنان مع الامتحانات الرسمية في الكويت.

بدورها، تؤكد مسؤولة الماكينة الانتخابية في ولاية تكساس ـ أميركا مهى بركة لـ"ليبانون ديبايت" أن 700 لبنانياً سيقترعون في قلمي اقتراع داخل فندقين مجهزين في كلٍ من هيوستن وسان أنطونيو.

وتبرر بركة الاقبال الضعيف من اللبنانيين في تكساس على التسجيل بأن معظمهم لم يكونوا على يقين أن الانتخابات ستحصل في لبنان بعد تأجيلها ثلاث مرات في السابق، بالإضافة إلى أن فترة التسجيل المخصصة للمغتربين قصيرة.

وتلفت إلى أن هناك عشرات اللبنانيين اليوم يشعرون بالندم لعدم تسجيلهم اسماءهم، ويسألون عن طريقةٍ للانتخاب ولكن لم يعد أمامهم الا العودة الى لبنان في 6 أيار.


نهلا ناصر الدين | ليبانون ديبايت

تواصلوا معنا عبر

We use cookies to improve our website. Cookies used for the essential operation of this site have already been set. For more information visit our Cookie policy. I accept cookies from this site. Agree