شريط الاخبار:
-->

جبهة (عكار): سيناريوهات تتحكّم بوجهتها نسبة المقترعين

 

الكاتب: ميشال حلاق - النهار

دخلت الاستعدادات والتحضيرات للانتخابات منعطفا جديدا في دائرة الشمال الاولى (عكار)، لجهة تسارع محركات الماكينات الانتخابية سواء بالنسبة الى المرشحين او بالنسبة الى اللوائح التي ينضوون فيها، حيث تنصب الإهتمامات على تأمين الحاصل الانتخابي، وفق مسارات متنوعة يسلكها المرشحون.

37 مرشحاً في 6 لوائح انتخابية متنافسة، يصولون ويجولون يوميا في زيارات ولقاءات ومواكب تعبر المنطقة من اقصاها الى اقصاها، سعياً الى اجتذاب مزيد من الأصوات، لكن وفق سوابق واختبارات طويلة، فإن الليل السابق لليوم الانتخابي وما يجري تحت ستاره، ستكون له الكلمة الفصل، في ظل فيض الأحاديث عن رشاوى واسعار اصوات انتخابية للتفضيلي تطرح جهارا نهارا، الى غير ذلك من وعود باتت من موجبات اي معركة انتخابية.

ومن المعوقات التي يخشاها المرشحون، نسبة غير المتعلمين وهي ليست قليلة، والقسم الاكبر منهم ربما لم يتعرف على المرشحين كي يعتمد صورهم وسيلة للانتخاب، وهذا الامر سيتسبب ايضا بإرباكات تحول دون تأكيد خيارات هؤلاء.

ووسط هذا المناخ العام، تعمل الماكينات الانتخابية بأقصى طاقاتها مزودة التجهيزات الالكترونية الحديثة، فيما تنشط عبر وسائل التواصل الاجتماعي وبعض المواقع الالكترونية، مقالات وقراءات وآراء وتكهنات، من شأنها تجييش الشارع الانتخابي ورفع درجة سخونته.

يبلغ عدد الناخبين في دائرة الشمال الاولى 283 ألفاً و691 ناخباً، من ضمنهم الناخبين المسجلين في الخارج وعددهم 3685 ناخباً. ومن المتوقع وفق مناخات التنافس القائمة، ان تبلغ نسبة المقترعين قرابة 52 في المئة، اي قرابة 148 الفاً، مما يعني ان الحاصل الانتخابي سيكون في حدود 21 الفاً.

ويشير المتابعون انفسهم الى ان تيار المستقبل، إستناداً الى ما يستشف من الحركة الناشطة لماكينته الانتخابية، وللمرشحين على لائحته “المستقبل لعكار”، يسعى بجهد كبير وبحسب سيناريو خاص، الى حضّ الناخبين على الاقبال بكثافة والاقتراع للائحته، من أجل رفع الحاصل الانتخابي، بعد نجاحه في تشتيت الاصوات التي تتوزعها باقي اللوائح.

وفي حال نجحت الجهود وتجاوب الناخبون مع رغبة تيار المستقبل، وارتفعت نسبة المقترعين الى قرابة 60 في المئة، فذلك من شأنه أن يرفع الحاصل الانتخابي الى أكثر من 24 الفاً، بحيث يكون للناخب السني صوته الفاعل (72 في المئة من عدد المقترعين)، إزاء نسب المقترعين من الطوائف المسيحية تحديدا والعلويين ايضا. وهذا ما يؤدي الى حصر المنافسة بين لائحة “المستقبل لعكار” ولائحة ثانية مؤهلة لتأمين هذا الحاصل يتوقع أن تكون لائحة “عكار القوية” من تحالف التيار الوطني الحر والنائب السابق محمد يحيي و”الجماعة الاسلامية”، واحتمال ضئيل للائحة ثالثة، هي لائحة “القرار لعكار” التي يرأسها النائب السابق وجيه البعريني المتحالف مع تيار المردة والحزب السوري القومي الاجتماعي وشخصيات مستقلة.

اما لائحة “لبنان السيادة” المدعومة من الوزير السابق اشرف ريفي، فتعمل بجهد لبلوغ الحاصل الانتخابي، واذا ما نجحت فسيشكل ذلك مفاجأة غير متوقعة ويعيد خلط الأوراق، والامر أيضاً ينسحب على لائحتي “نساء عكار” و”قرار عكار”.

ويشير المتابعون الى ان تيار المستقبل في حال نجاح هذا السيناريو، سيكون المتحكم الاساسي بهذه اللعبة، مستفيدا من قوته التجييرية والصوت التفضيلي، مما يمنحه القدرة على الفوز اقله بخمسة مقاعد: ثلاثة مقاعد سنية لمرشحيه محمد سليمان وطارق المرعبي ووليد البعريني، والمقعد الماروني الذي يشغله النائب هادي حبيش، إضافة الى احد مرشحي الروم الارثوذكس ويرجح مرشح القوات اللبنانية وهبي قاطيشا. اما المرشح العلوي النائب خضر حبيب، فيواجه فوزه صعوبات معلومة.

وتبعا لهذه التوقعات، سيكون المقعد الارثوذكسي الآخر اما من نصيب أسعد درغام مرشح “التيار الحر” في “عكار القوية”، او مرشح القومي في
“القرار لعكار” اميل عبود ، خصوصاً أن حساسية الصوت التفضيلي داخل “التيار الحر”، ستلعب ضده في هذا السياق، بحيث ان تشتت الاصوات واقع لا محالة بين مرشحيه درغام وجيمي جبور (المقعد الماروني).

كما ان المقعد العلوي قد يكون من نصيب “عكار القوية”، ايضا اذا استطاعت تأمين حاصل انتخابي واكثر من النصف بقليل.

في كل حال… هي تكهنات وقراءات متنوعة ومجرد احتمالات لكن الصناديق حبلى بالمفاجآت، في ظل القانون النسبي الذي يعرفه لبنان للمرة الأولى في تاريخه.

تواصلوا معنا عبر

We use cookies to improve our website. Cookies used for the essential operation of this site have already been set. For more information visit our Cookie policy. I accept cookies from this site. Agree