شريط الاخبار:
-->

حزب الله .. مواجهة انتخابية مع عون في جزين

 

الكاتب: بولا مراد - الديار

لم تنجح كل الوساطات والجهود التي بُذلت طوال الفترة الماضية لتشكيل لائحة ائتلافية تضم «المستقبل» الى «التيار الوطني الحر» وحركة «أمل» وحزب الله في دائرة صيدا ـ جزين، وبالتالي تفادي معركة «كسر عظم» في المنطقة التي من المرجح أن تشهد أكثر الجولات الانتخابية حماسة. فقرار قيادتي «المستقبل» وحزب الله الواضح والصريح بعدم التواجد على لوائح واحدة في اي من الدوائر، واعلان رئيس الحكومة سعد الحريري في ذكرى 14 شباط أن المواجهة السياسية والانتخابية الحقيقية لتياره هي مع حزب الله، كما الكباش المستمر بين رئيس المجلس النيابي نبيه بري ووزير الخارجية جبران باسيل، كلها عوامل أدت لحسم اتجاه الأمور نحو المواجهة في دائرة الجنوب الأولى. الا أن ما لم يكن محسوما، هو الموقف الذي سيتخذه حزب الله في هذه المعركة، وما اذا كان سيقسم أصوات ناخبيه ما بين حليفيه «أمل» و«الوطني الحر». لكن الحزب حسم قراره مؤخرا، اذ كشفت مصادره عن انّه سيواجه «التيار» في هذه الدائرة وسيدعم اللائحة التي تضم الأمين العام للتنظيم الشعبي الناصري اسامة سعد الى المرشح ابراهيم عازار، المدعومة وبشكل رئيسي من حركة «أمل».

حزب الله يحسم أمره بخوض مواجهة انتخابية مع عون في جزين

ويبدو قرار الحزب هذا ترجمة واضحة للرسالة التي كانت قد أبلغتها قيادته لقيادة «التيار الوطني الحر» بأنّه بأي مواجهة مع حركة «أمل» سواء سياسية او اعلامية او انتخابية، فان الحزب سيصطف الى جانب الرئيس بري، لأن أولوية الأولويات بالنسبة له وحدة الصف الشيعي.

ويمهد هذا الاصطفاف لفوز اللائحة المدعومة من الثنائي الشيعي بمقعدين، الأول سني سيشغله أسامة سعد والثاني ماروني من حصة ابراهيم عازار، مقابل فوز لائحة تحالف المستقبل- الوطني الحر بـ3 مقاعد، الأول سني للنائب بهية الحريري، الثاني ماروني لأحد نواب التيار الموارنة، زياد أسود أو أمل أبو زيد، والثالث كاثوليكي من حصة التيار، باعتبار انّه قد خُصص للدائرة المذكورة والتي ارتُأي خلال صياغة القانون الانتخابي الجديد أن تشمل قضاءي صيدا وجزين، 5 مقاعد انتخابية موزعة ما بين 2 للسنة، 2 للموارنة ومقعد للكاثوليك.

وسيصوت في هذه الدائرة، بحسب خبراء انتخابيين،10 آلاف ناخب شيعي موزعين ما بين 2000 او 2500 في صيدا ونحو 7000 في جزين بينهم 5000 محسوبين على حزب الله، سيكون صوتهم مؤثراً في حسم هوية المرشح الماروني الثاني كما الكاثوليكي. وسيفاقم اعطاء الكتلة الشيعية كامل أصواتها التفضيلية في جزين لابراهيم عازار من حدة المواجهة الداخلية بين مرشحي «الوطني الحر» وسيحاصر كل الجهود التي يبذلها رئيس «التيار» لاستيعاب الخلافات بينهم والتي اتخذت في الفترة الماضية مسارات غير مسبوقة. وقد تم في الأيام الماضية سحب المواجهة من العلن وحصرها في داخل دائرة «التيار» في ظل سعي كل مرشح عوني لجذب الاصوات التفضيلية لصالحه.

ولن تنحصر المواجهة في الدائرة الجنوبية الأولى بين اللائحتين السابق ذكرهما، بل ترجح مصادر مطلعة امكانية تشكيل 4 لوائح وان كانت لن تتمكن جميعها من تأمين الحاصل الانتخابي. ويصوت في دائرة صيدا ـ جزين نحو 121 الف ناخب موزعين ما بين 62 ألفا في صيدا و 59 ألفا في جزين. ويبلغ الحاصل الانتخابي 14 الف صوت. وتسعى «الجماعة الاسلامية» التي سمّت مسؤولها الاعلامي بسام حمود عن المقعد السني في صيدا لتشكيل لائحة، كما يسعى الرئيس السابق لبلدية صيدا عبد الرحمن البزري بالتعاون مع قائد الدرك السابق العميد صلاح جبران لتشكيل لائحة أخرى لم تتبلور ملامحها الكاملة بعد.

وبحسب مصادر مقربة من حزب الله، فان دائرة جزين قد تكون الوحيدة التي ستشهد مواجهة مباشرة وجدية مع «التيار الوطني الحر»، باعتبار انّه قد تم التفاهم على معظم الدوائر الأخرى، «فحتى ولو لن نكون على لوائح واحدة في الدوائر كافة، الا اننا على تنسيق وتعاون لدعم بعضنا البعض». بالمقابل، تشير مصادر في «التيار الوطني الحر» الى ان ما حسم في موضوع التحالف مع حزب الله هو خوض المعركة على لائحة موحدة في جبيل اذ سيسمي الحزب مرشحا عن المقعد الشيعي الى جانب مرشحينا النائبين سيمون أبي رميا ووليد خوري، بانتظار استكمال اللائحة من خلال حسم أسماء المرشحين عن كسروان والذين يتصدرهم العميد المتقاعد شامل روكز.

وحتى الساعة لا تزال احتمالات تحالف حزب الله و«الوطني الحر» في دائرة بعبدا توازي احتمالات عدم التحالف، فيما تتقدم احتمالات الافتراق في دائرة البقاع الغربي ـ راشيا، حيث ستتولى حركة «امل» ترشيح أحد محازبيها عن المقعد الشيعي، على ان يدعم حزب الله انضمامه الى اللائحة التي يترأسها الوزير السابق عبد الرحيم مراد وتضم النائب السابق فيصل الداود، بمواجهة لائحة سيشكلها تيار «المستقبل» و«الحزب التقدمي الاشتراكي» ويرجح أن ينضم اليها «التيار الوطني الحر» من خلال ترشيحه نائب رئيس المجلس النيابي السابق ايلي الفرزلي عن المقعد الأرثوذكسي. وتبلغ حصة دائرة البقاع الغربي ـ راشيا من المقاعد النيابية، 6 موزعة على الشكل التالي: 2 للسنة، 1 للشيعة، 1 للدروز، 1 للموارنة وواحد للأرثوذكس. أما عدد الناخبين، فيبلغ حوالى 141 ألفا بينهم 63 الف سني، 20 الف شيعي، 20 ألف درزي، 10 آلاف ماروني، 10 آلاف روم كاثوليك و 10 آلاف روم أرثوذكس.

تواصلوا معنا عبر

We use cookies to improve our website. Cookies used for the essential operation of this site have already been set. For more information visit our Cookie policy. I accept cookies from this site. Agree