شريط الاخبار:
-->

حزب الله بدأ اجتماعات مع حلفائه استعداداً للإنتخابات

 

الكاتب: كمال ذبيان - الديار

بدأ «حزب الله» اجتماعات مع حلفائه في خط المقاومة، لتدارس موضوع الانتخابات النيابية المقبلة، وكيف ستكون التحالفات فيها، ومن هم المرشحون اليها، والاستعدادات اللوجستية الجارية بشأنها؟

وملف الانتخابات، وضعه «حزب الله» بعهدة نائب امينه العام الشيخ نعيم قاسم مع فريق عمل يعاونه من اعضاء المجلس السياسي، اضافة الى متخصصين في الادارة والعملية الانتخابية، حيث يدير الشيخ قاسم الملف الانتخابي منذ عدة دورات.

وهذه الدورة تختلف عن سابقاتها، اذ هي تحصل وفق قانون جديد يعتمد النسبية والصوت التفضيلي وادارتها هي ايضا مختلفة عما كانت عليه الانتخابات السابقة، على اساس النظام الاكثري، وفق مصادر قيادية في «حزب الله» واخرى حليفة له، حيث التركيز هو على كيف يمكن تكبير عدد الناخبين، لان كل صوت له حسابه في النسبية، كما في التفضيلي ولا يمكن التفريط به، وهذا يتطلب وجود ما يسمى «ماكينات انتخابية» للمرشحين اولا، ثم للائحة الانتخابية، التي يقوم على كل منهما اجتذاب اكبر عدد ممكن من الناخبين، ثم توزيع الصوت التفضيلي لمنع هدر الاصوات ولأنه في كل لائحة سيحاول كل مرشح ان يكون الصوت التفضيلي له.

هذه التفاصيل ضرورية في هذه الدورة تقول المصادر التي تشير الى ان هذه المعركة سياسية بامتياز، ولن يحصل فيها كما في دورتي 2005 و2009 اذ كان الحلفاء او ما كان يعرف بقوى 8 آذار خارج «التحالف الرباعي» عام 2005 والذي جمع كل من حركة «امل» و«حزب الله» من جهة و«تيار المستقبل» والحزب التقدمي الاشتراكي حيث امّن هذا الحلف الانتخابي الاكثرية النيابية لفريق 14 آذار وامّن له الحكومة برئاسة فؤاد السنيورة والحكومة دون الثلث المعطّل، وحكم فريق 14 آذار فئويا، وهو ما ادى فيما بعد الى استقالة وزراء حركة «امل» و«حزب الله» والوزير يعقوب الصراف الذي كان من حصة الرئيس اميل لحود في الحكومة لكن هذه الاستقالة ضُرب بها في عرض الحائط، ولم تحترم الميثاقية ولا الديموقراطية التوافقية، مع خروج المكوّن الشيعي منها.

هذا التحالف ندم عليه فريق 8 آذار وتحديدا «حزب الله» وبرره في حينه انه لمنع حصول فتنة سنية – شيعية، كان المطلوب حصولها بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري الا انه حصل في طريقة اخرى في انتخابات 2009 وتحت سقف اتفاق الدوحة والمصالحة السورية – السعودية، مع بعض التعديلات وفازت 14 آذار بالاكثرية النيابية، تقول المصادر التي ادت فيما بعد الى استقالة وزراء 8 آذار من الحكومة التي كانت برئاسة سعد الحريري، ومن الرابية حيث كان يدخل الى البيت الابيض للقاء الرئىس الاميركي باراك اوباما مطلع عام 2011.

ففي هذه الدورة فإن المعركة ستكون على كسب الاكثرية النيابية، وفق ما تقول المصادر التي تؤكد ان «حزب الله» الذي لا يطرح إلغاء احد، انما يخوض مع حلفائه انتخابات نيابية يحتكم فيها الى المواطنين وستكون ديموقراطية بامتياز، لذلك هو ابلغ حلفاءه، انه لا تحالف رباعي او خماسي، بل تحالف سياسي حول خط المقاومة الذي حقق انتصارات على مدى السنوات الماضية، واخرها ما حصل في سوريا والعراق وما يجري في اليمن والصمود الرائع للشعب الفلسطيني، ونجاح لبنان عبر جيشه ومقاومته وشعبه في تحرير ارضه من الارهابيين في جرود عرسال ورأس بعلبك والقاع، وقبل ذلك عند الحدود اللبنانية – السورية في الشمال والبقاع.

فهذه الانتخابات ليست كسابقاتها، وان «حزب الله» مع حلفائه في محور المقاومة، بدأ دراسة كيف سيفوز في مقاعد نيابية، متوافرة لها كل الظروف في الشمال وبيروت والجبل وصيدا والبقاع الغربي – راشيا وزحلة، اذ تكشف المصادر ان بامكان قوى تحالف المقاومة ان تفوز بحوالى عشرة مقاعد اضافية في هذه الدورة.

واللقاءات التي بدأت بين «حزب الله» وحلفائه تركز في المرحلة الاولى على حسم اسماء المرشحين والمقاعد النيابية والتمثيل الطائفي لها، لينتقل فيما بعد النقاش حول التحالفات، اذ ان الثابت هو تحالف «امل» – «حزب الله» و«حزب الله» – التيار الوطني الحر، حيث ستكون امام «حزب الله» خطوات ليست سهلة وهي كيف يرتب التحالف بين «امل» و«التيار الحر» كما بين الاخير و«تيار المردة» اضافة الى المكونات السياسية الدرزية الحليفة كالنائب طلال ارسلان والحزب السوري القومي الاجتماعي المنتشر على كل الاراضي اللبنانية، وله مرشحون في عدة دوائر، والنائب السابق فيصل الداوود، وحلفاء اخرين.

انها معركة الاكثرية النيابية، فكيف ستخاض؟

تواصلوا معنا عبر

We use cookies to improve our website. Cookies used for the essential operation of this site have already been set. For more information visit our Cookie policy. I accept cookies from this site. Agree