شريط الاخبار:
-->

“سي آي إيه”جنّدت ممثلة هوليودية للإيقاع بملك الأردن

 

الكاتب: سبوتنيك

وثائق مسربة تكشف تجنيد “سي آي إيه”جنّدت ممثلة هوليودية للإيقاع بملك الأردن
*

“اغتيال الرئيس الأميركي الأسبق، جون كينيدي، سيثير عاصفة أقوى من مجرد الاغتيال”.
هذا ما وصفت به تقارير صحفية أميركية الوثائق الجديدة المسربة من تحقيقات الاغتيال.
ونشرت صحيفة “يو إس أيه توداي” الأميركية تقريرا أوردت فيه وثائق جديدة سرية مسربة، من ضمن أكثر من 35 ألف وثيقة حول تحقيقات الاغتيال، والتي اكتشفت علاقة بين وكالة الاستخبارات الأميركية “سي آي أيه” والعاهل الأردني الراحل الملك حسين.
وكشفت تلك الوثائق أن “سي آي أيه” نجح في تجنيد الممثلة الهوليودية الشهيرة، سوزان كابوت” للإيقاع بالملك حسين.
وأشارت الوثائق إلى أن الاستخبارات الأميركية نجحت في إقامة علاقة غرامية بين الملك حسين والممثلة الهوليودية، دامت عدة سنوات.
وأشارت “يو إس إيه توداي” إلى أن الملك حسين طلب من الإدارة الأميركية، خلال زيارته إلى الولايات المتحدة، عام 1956، ترتيب لقاء مع كابوت، والتقى فعليا بها، خلال عشاء احتفالي نظم خصيصا له، تحديداً في 9 نيسان 1959.
كما اهتمت “سي آي إيه” بحجز غرفة باسم مستعار، في فندق قريب من منزل العاهل الأردني الراحل، الذي يقع بالقرب من شواطئ “لوس أنجلوس” الشهيرة “لونغ بيتش”، الذي ينزل فيه الملك الشاب البالغ من العمر 23 عاما حينها.

وأدين نجل الممثلة الهوليوية، تيموثي سكوت روما، بقتل والدته، وكشفت التحقيقات أنها كانت تتلقى راتباً شهرياً من الملك حسين يصل إلى 1500 دولار أميركي شهريا، حتى وفاتها عام 1986. وأشارت الوثائق إلى أن الاستخبارات الأميركية، سعت لاستغلال تلك العلاقة، من أجل تدعيم أركانها في الشرق الأوسط، خاصة وأنها كانت تراه شريكا محتملا في المنطقة، وسعت لاسترضائه بأي طريقة.

مهمة الأردن
تحت عنوان “مهمة الأردن”، خططت الاستخبارات الأميركية لتجنيد الممثلة الهوليودية، لتحقيق مصالحها في الشرق الأوسط.
وكانت تسعى الاستخبارات إلى دفع الملك حسين للقبول بالمساعدات الاقتصادية والعسكرية إلى بلاده، لضمان ولائه.
وقالت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية في تقرير سابق لها بتاريخ 28 آذار 1959، إن المسؤولين الأميركيين أعجبوا بشخصية الملك الشاب، وناضروا إمكانية دفعه ليكون زعيما عربيا مهما ومواليا لهم في المنطقة.

جريمة وحشية
وزعمت الصحيفة الأميركية أن الملك حسين دامت علاقته مع كابوت لعدة سنوات، وزعمت أيضا أن الطفل الذي وضعته عام 1964 تثير شكوكا بشأن علاقاته مع العاهل الأردني الراحل.
ولكن يوم 10 كانون الأول 1986، تم قتل كابوت بطريقة وحشية، واتهم ابنها بتنفيذ جريمة القتل، حيث تعرضت للضرب حتى الموت في منزلها في لوس أنجلوس. وتم الحكم على تيموثي عام 1989، بالسجن لثلاث سنوات بتهمة القتل غير العمد من الدرجة الثانية، للممثلة الهوليودية الشهيرة، ذات الأصول اليهودية الروسية.
وخلال كواليس محاكمة رومان، قدم محامي الدفاع، تشيستر ليو سميث، أدلة تثبت أن كابوت كانت تتلقى راتبا شهريا 1500 دولار أميركي من العاهل الأردني الراحل، وكانت تحمل إشارة مكتوبة خطيا أن ذلك المبلغ “مكرمة من الملك حسين”، زاعما أنه كان لكي تنفق على ابنها.
ورفضت الحكومة الأردنية، في تقرير لصحيفة “لوس أنجلوس تايمز” في 13 نيسان 1989، التعقيب على تلك الإدعاءات المرتبطة بابن سوزان، وعلاقته بالملك حسين.

المافيا وكاسترو
ورغم أن الوثائق تشير إلى الملك حسين، إلا أنها نفت وجود أي علاقة باغتيال كينيدي في 22 تشرين الثاني 1963.
وكانت التحقيقات كلها تشير إلى أن عملية الاغتيال تم تنفيذها من قبل الرئيس الكوبي السابق، فيديل كاسترو، بالاشتراك مع عدد من عصابات المافيا.
وذكرت لجنة في مجلس الشيوخ الأميركي عام 1976 أن أحد أعضاء مكتب التحقيقات الفيدرالي “إف بي آي” السابق، إل. ماهيو، الذي كان يعمل في مكتب الأمن التابع لوكالة الاستخبارات المركزية، ربما يكون متورطا في عملية الاغتيال، لكن الوكالات الأمنية كانت ترفض إدانة أي فرد تابع لها في عملية الاغتيال.
ورصدت اللجنة حينها، اتصالات بين ماهيو، مع عناصر فاعلة في المافيا في لاس فيغاس، وزعيم المافيا في شيكاغو، سام جيانكانا.
وأشارت إلى أن اللقاء تم في فندق “بلازا” في نيويورك في أيلول 1960.
كما أوضحت التحقيقات التي أجريت عام 1976، إلى ماهيو هو أيضا من هندس عملية تجنيد سوزان كابوت لمصلحة الملك حسين.

تواصلوا معنا عبر

We use cookies to improve our website. Cookies used for the essential operation of this site have already been set. For more information visit our Cookie policy. I accept cookies from this site. Agree