شريط الاخبار:
-->

انتخابات 2018: هذا ما ستحصده الأحزاب في دائرة الشمال الثالثة (زغرتا- البترون-الكورة-بشري)

 

ربما هي من أكثر الدوائر الإنتخابية حماوة وأهمية. لا لأنها تضم عشرة مقاعد نيابية وناخبوها حوالى 274 ألفاً تقريباً بل لأن أربعة مرشحين أو طامحين لرئاسة الجمهورية بعد أربعة أعوام هم لاعبون رئيسيون أو مرشحون. هي دائرة الشمال الثالثة التي يترشح فيها رئيس حزب التيار الوطني الحر جبران باسيل والنائب بطرس حرب ويلعب رئيسا المردة والقوات اللبنانية سليمان فرنجية وسمير جعجع دوراً رئيساً في هذه المعركة الإنتخابية. أربعة لاعبين ومرشحين يضيفون الى الحماسة الإنتخابية أهمية وحسابات خاصة جداً تتقاطع طبعاً مع باقي القوى السياسية من الحزب السوري القومي الإجتماعي وتيار المستقبل والكتائب ورئيس حركة الإستقلال ميشال معوض حتى يحسم المشهد الإنتخابي.

دائرة الشمال الثالثة هي من الدوائر الكبرى، تتألف من أربعة أقضية وهي البترون، الكورة، زغرتا وبشري. أكبر الأقضية في هذه الدائرة زغرتا التي تضم ثلاثة مقاعد مارونية وأكثر من 77 ألف ناخب. الكورة 3 مقاعد أورثوذكسية والبترون مقعدان مارونيان يتساويان تقريباً في أعداد الناخبين الذي يصل الى أكثر من ستين ألف ناخب. بشري التي تضم مقعدين مارونيين هي أصغر أقضية الدائرة بأكثر من 49 ألف ناخب. في هذه الدائرة يبلغ الحاصل الإنتخابي ما يقارب الـ14000 صوت، بمعنى أن اللائحة التي تحصل على هذا الحاصل تحصل على مقعد واحد ومن لا يصل اليه من اللوائح يخرج من السباق الى الندوة البرلمانية.

هذه الدائرة وأقضيتها الأربعة تعرف للمرة الأولى مثلها مثل باقي الدوائر الإنتخابية النظام النسبي. واذا كان هذا النظام قد استقطب أعلى رقم مرشحين في تاريخ الجمهورية اللبنانية، فإنه في الوقت نفسه يسمح لخبراء الإحصاء والإستطلاعات والدراسات الإنتخابية أن يتوقعوا أغلبية المرشحين الذين سيفوزون في السادس من أيار لدرجة أن خبراء يُجمِعون على أن المعركة هي على أقل من خمسين مقعداً. فالحواصل الإنتخابية في كل دائرة ومعرفة الموازين الإنتخابية وحجم القوى يجعل توقع أكثرية المقاعد النيابية سهلاً.

لا تخرج دائرة الشمال الثالثة عن غيرها من باقي الدوائر الإنتخابية على مستوى قدرة خبراء الإحصاء والشركات على معرفة معظم الوجوه التي ستصل الى البرلمان حتى قبل فتح صناديق الإقتراع. فبحسب دراسة أجريت على هذه الدائرة يبدو أن جبران باسيل يضمن واحداً من مقعدي البترون فيما مرشح القوات سيفوز بالمقعد الثاني متقدماً على النائب بطرس حرب ومرشح الكتائب سامر سعادة. في زغرتا تشير الدراسة الى أن فرنجية يضمن مقعدين، في حين أن المقعد الثالث سيكون من نصيب ميشال معوض.

في بشري ترى الدراسة أن القوات اللبنانية قادرة على حصد المقعدين لمرشحيها. وعلى هذا الأساس تبقى الكورة في هذه الدائرة نقطة تنافس كبيرة تحسمها التحالفات بين لاعبي الدائرة. فإذا اتجه تيار المستقبل بما يملك من أصوات موزعة بين زغرتا والكورة والبترون الى دعم القوات فهذا سيؤدي الى حصد لائحة القوات مقعدين في الكورة. أما اذا وزع أصواته بين القوات والتيار الوطني الحر في هذه الدائرة فستحصد لائحة التيار مقعداً في الكورة والقوات مقعداً اضافة الى مقعد للائحة المردة والحزب السوري القومي.

هذه النتائج تفترض أن تيار المردة سيتحالف مع الحزب السوري القومي الإجتماعي والنائب بطرس حرب، في حين أن القوات ستخوض الإنتخابات لوحدها كما أن التيار الوطني الحر سيشكل لائحته أيضاً، علماً أن ميشال معوض سواء تحالف مع التيار أو القوات فإن النتائج لن تتغير على مستوى حصد القوى السياسية للمقاعد. تبقى الكتائب اللبنانية التي سيكون لها قرارها وهي التي رشحت النائب سامر سعادة في البترون.

 

كابي .س . ايوب - المرصد اونلاين

تواصلوا معنا عبر

We use cookies to improve our website. Cookies used for the essential operation of this site have already been set. For more information visit our Cookie policy. I accept cookies from this site. Agree