شريط الاخبار:
-->

أميركا وروسيا تقاسمتا النفوذ من ساحل سوريا وأبعدتا بريطانيا وفرنسا

 

تنازلت أميركا الى تركيا وسوريا لضرب الغوطة
وأشرس معارك وقتلى في الغوطة وعفرين


اتفقت الولايات المتحدة مع روسيا على ابعاد اوروبا عن الحرب في سوريا بشكل كامل ولم تسمح لفرنسا ان تتعاطى بشأن الاكراد، كذلك لم تقبل ان تتعاطى بريطانيا بشأن الغوطة. وهكذا تم اكبر تحالف بين اكبر دولتين في العالم من حيث القوة هما الولايات المتحدة وروسيا.
الولايات المتحدة قدمت تنازلات لتركيا وللرئيس التركي رجب طيب اردوغان، وابلغته انه يستطيع اقتحام عفرين وكل دائرتها، رغم ان واشنطن كانت ترفض سقوط جيش حماية الشعب الكردي في عفرين وتريد الحفاظ على مليون تركي في المنطقة. لكن رجب طيب اردوغان اصر على ازالة الاكراد من كل منطقة عفرين وارسالهم الى شمال سوريا في محافظة الحسكة والرقة والقامشلي، الا ان الرئيس اردوغان قال ان اقلية كردية موجودة في عفرين هي في الاساس تسكن تلك المناطق ستبقى فيها، انما اعلن ان 700 الف لاجئ  سوري هم في تركيا ابعدهم الاتراك وابعدتهم الحرب عن ريف حلب سيعودون فور عودة الجيش التركي الى مدينة عفرين وكل دائرتها المؤلفة من 120 قرية سكنها الاكراد وازاحوا قسما كبيرا من السوريين العرب منها.
كيف هو الوضع في عفرين؟
بعد قتال بدأ منذ اشهر بين الجيش التركي الذي تحالف مع الجيش السوري الحر المنشق ضد مدينة عفرين ومحيطها، انقلبت المقاييس ونجح الجيش التركي والجيش السوري المنشق في السيطرة على معظم دائرة عفرين المؤلفة من 124 قرية، وهذه القرى غير مسلحة جيدا لانها لا تدخل في نطاق الحرب. لكن الحرب الكبرى تجري في مدينة عفرين، وعدد سكانها 60 الفا، وفيها تحصينات وخنادق ومخازن ذخيرة، اضافة الى حوالى 30 الف مقاتل من جيش حماية الشعب الكردي.
ضرب الطيران التركي بكثافة خلال اسبوع مدينة عفرين وكل التلال المجاورة لها واستعمل قنابل من وزن 1000 كلغ، اي طن كامل على مدى اسبوع. وتدخلت واشنطن مع تركيا كي توقف هذا النوع من قصف الطيران، لكن تركيا رفضت، كما استعملت 900 مدفع من عيار 155 ملم لضرب كل عفرين وتدميرها. لكن الجيش التركي لم يقصف قلب عفرين حيث ساحتها الرئيسية والاحياء حولها لانه تجمع اهالي القرى التركية حول عفرين، كذلك اهاليها المدنيون. فيما بقي جيش حماية الشعب الكردي على الجبهة، واستطاع الجيش السوري المنشق السيطرة على اربع نقاط تلال رئيسية تشرف على عفرين، واصبح سقوط عفرين ما بين اسبوع او اسبوعين. ورغم طلب الجيش الاميركي من الجيش التركي عدم سقوط قتلى ومدنيين في الحرب، كان الجيش التركي مع الجيش السوري المنشق يواصل قتاله. وقام مندوب الصليب الاحمر الدولي بتوجيه رسالة الى الامين العام للامم المتحدة يقول فيها ان اكثر من 50 الف مدني موجودين في عفرين دون طعام ودون تغذية وعناية، ويحتاجون الى مساعدة فورية من الامم المتحدة لكن تركيا منعت وصول اي مساعدة الى عفرين ودائرتها معتبرة اياها منطقة عسكرية وحربية.

 اتفاق اميركا وتركيا بشأن مشكلة الاكراد


هذا وفي اجتماع لمجلس النواب التركي، اعلن الرئيس اردوغان ان تركيا تفاهمت مع اميركا على حل القضية الكردية بشكل نهائي، وقلنا لهم اننا لا نمزح ان انشاء دولة كردية على حدودنا يضرب المقاييس، لان حزب بي كا كاك الارهابي هو الذي يقاتل الجيش التركي ويضرب تركيا، وهو الذي ينتشر في صفوف الاكراد داخل تركيا في مناطق ديار بكر، وقضى ثلاثين سنة في اعمال ارهابية ضد تركيا، لذلك لن تسمح تركيا باقامة دولة كردية في سوريا حيث سيكون الحزب الاقوى والرئيس للاكراد هو حزب بي كا كا.
وقال اردوغان انني قلت للاميركيين بشكل واضح ان تركيا لم تعد تمزح في هذا الامر، وسنقود حرباً شاملة على الحدود السورية - التركية، وسنجتاح كامل المناطق السورية على الحدود لنزيل كل الاكراد، كما سنحتل 23 بالمئة من الاراضي السورية ولن نخزج بعدها من هناك. وقلت لبوتين ان الرئيس بقوتين وسوريا هما على اتم الاستعداد للتحالف عسكريا. وانا جمدت انسحاب تركيا من الحلف الاطلسي كي اعرف جواب اميركا، في حين ان روسيا جاهزة لدعم تركيا بالسلاح والقرار الدولي واستعمال الفيتو وكل انواع الاسلحة اللازمة. كما ان روسيا استطاعت تأمين خط سياسي ديبلوماسي عسكري امني يرتكز على الامن القومي، وهو خط روسيا وتركيا وايران، ونحن اكبر ثلاث دول في المنطقة ونسيطر على العراق وسوريا وقادرون على السيطرة على اكثر من ذلك. وقال عندما تدفع سنويا 310 مليار دولار ميزانية للجيش التركي المؤلف من مليون جندي فهي لن تصنع هذا الجيش العظيم كي يتفرج على تهديد الامن القومي التركي.
ثم قال ان النقاط التي اتفقنا عليها مع الاميركيين هي الآتية :
1- انسحاب جيش حماية الشعب الكردي من مدينة منبج في ريف حلب. اما بالنسبة لالفي جندي موجودين فسيرحلون لانهم كانوا الى جانب جيش حماية الشعب الكردي في منبج.
2- ترحيل كل الاكراد الذين انتشروا من الحسكة والقامشلي الى ريف حلب كي يرتدوا الى البحر في ميناء تركيا وسنقوم بترحيلهم من كل ريف حلب. كذلك سنقوم باخراجهم من مدينة عفرين حيث يسيطرون على ثلث المدينة، والجيش التركي اذا اضطر سيدخل. واقول لكم لا توجد قوة في العالم الا روسيا واميركا تستطيع الوقوف في وجهنا عندما نقرر الدخول، اما اذا جاؤوا للقتال براً، فالجيش التركي سيسحق اي جيش اوروبي او غيره ويحافظ على الأمن القومي التركي وقد وقعنا مع ايران اتفاقا بهذا الشأن، كذلك اعلنت روسيا دعمنا في هذا المجال، وعلى هذا الاساس تضعف اميركا.
سنقوم بترحيل الاكراد بعد نقلهم من ريف حلب ومدينة حلب باتجاه ريف ادلب ونقوم بارسالهم الى محافظة الحسكة وقسم من ديرالزور. وسنسيطر على مدينة الباب وعلى مركز باب الهوا والقائم. كما ان الجيش التركي سيدخل لاول مرة محافظة الحسكة التي يسيطر عليها بشكل كامل جيش حماية الشعب الكردي، وسنقوم بالغاء وسحب السلاح منهم. وقلنا لاميركا اذا كنتم تريدون البقاء في شمال سوريا فلن نتدخل، اما بالنسبة للاكراد فلن نرحمهم وسنسحب السلاح ونمنعهم من اقامة شبه حكم. ونحن نقول ان محافظة الحسكة والرقة وحتى دير الزور كلها كانت عرباً من الجنسية السورية. واثناء حرب حزب بي كا كا الارهابي وقتال تركيا ضد هذا الحزب، انسحب من تركيا مسلحون اكراد بكميات كبيرة وطردوا شعب سوريا من المسيحيين، وعددهم مليونان ونصف من محافظة الحسكة، وطردوا مليون مسيحي من الرقة. والان لا نعرف شيئاً عن هؤلاء المسيحيين السورىين، لكن كل مواطن عربي له الحق واراض في الحسكة والقامشلي العاصمة سنعيدها اليهم.
ونعود اخيرا الى القتال في عفرين حيث انها باتت على باب السقوط، وان الجيش التركي لا يوقف القصف الجوي مع قصف 900 مدفع تركي لكل دائرة عفرين. ويبدو ان بلدة منبج لن يحصل فيها قتال لان الاميركيين قال اردوغان انهم وعدوا بسحب الاكراد.
وبالنسبة الى عفرين سوف ندخل اليها ونسيطر كليا، وسنقوم بتجريد جيش حماية الشعب الكردي من كل اسلحته. وحتى الان لم تقرر تركيا ما هو مصير 50 الف جندي من جيش حماية الشعب الكردي، اضافة الى حوالى 100 الف كردي من المدنيين. ونحن نتواصل مع روسيا وايران والجيش الاميركي لايجاد حل لهم، ونحن لا نريد ان يكونوا اسرى لدينا باستثناء ممن سنفتش عنهم ويكونون تابعين لحزب بي كا كا التركي الارهابي الذين سنعتقلهم وننقلهم الى السجون في تركيا، وقد يصل عددهم الى اكثر 18 الف مقاتل من بي كا كا. اما البقية، فنحن نبحث مع الولايات المتحدة في ارسالهم الى كردستان، لكن الاكراد جنوا عليهم وسقط اقليم كردستان نهائيا. كذلك شنوا حرباً داخل سوريا، وها هم يخسرون، واقاموا قاعدة عسكرية كبرى على حدود تركيا تهدد الجيش التركي، ونحن على وشك انهاء معركة عفرين وازالتها من الخريطة كقاعدة عسكرية، لكن سنرد الى عفرين المواطنين العرب.

 الوحدات الكردية ترفض  الخروج من عفرين


وفي آخر خبر، نقلته وكالة اسبوتنيك الروسية، ان القيادي في وحدات حماية اشعب الكردية في سوريا، نوري محمود اعلن ان «الوحدات» ترفض اقتراحات حول الانسحاب من مدينة عفرين السورية مقابل وقف عملية الجيش التركي في المنطقة.
وقال محمود في حديث لوكالة «سبتوتنيك» الاخبارية الروسية، امس: «نحن قوات سورية تحمي ارضا سورية، ولا يمكن ان نخرج منها ليحل محلنا تنظيما القاعدة وداعش الارهابيان»، مشددا على ان «هذا اقتراح مرفوض».
واجابة عن سؤال حول تقديم الحزب الديموقراطي التقدمي الاقتراح الى وحدات حماية الشعب، قال محمود «هذا الحزب موجود في مناطق واراض بشمال سوريا تقع تحت حماية الوحدات»، موضحا «لا نعرف على اي اساس قيل هذا الاقتراح وما هو ثقل هذا الاقتراح، وهل لدى الحزب القدرة على الوساطة مع القوات التركية».

 

الديار

تواصلوا معنا عبر

We use cookies to improve our website. Cookies used for the essential operation of this site have already been set. For more information visit our Cookie policy. I accept cookies from this site. Agree